روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الحصــانيــن والسائـــــــــــــــق

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الحصــانيــن والسائـــــــــــــــق

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين نوفمبر 21, 2011 4:05 pm

قال صلى الله عليه وسلم " لا تنزع الرحمة الا من شقى " فقد دأبت الناس وخاصة الفلاحين على ان

يحملوا دوابهم بالاثقال التى قد ترهقهم وقد تحدث الاثقال احيانا بظهور الدواب بعضا من الجروح لذا قد

اقيمت مستشفيات الرفق بالحيوان فكانت الشرطة تقف فى الشوارع يوقفون راكبى الدواب المحملة

بالاثقال ويرغموهم على النزول من فوق ظهور دوابهم ويكشفون على ظهورها فاذا ما وجدوا جروحا بها

أحالوا تلك الدواب الى مستشفيات الرفق بالحيوان للعلاج ولا يمكن لصاحب الدابة ان يستلم دابته الا بعد

التأكد من شفائها تماما ويا ليتهم يحملون دوابهم بالاحمال الثقيلة فحسب بل يضربونها بالسياط الشبيهة

بالكرباج ليحثونها على سرعة السير متناسين او غير شاعرين بان الدابة رغم الحمل الثقيل التى تحمله على

ظهرها او ما تعانيه جر العربة ان الضرب يؤلمها فضلا عن الأحمال الثقيلة التى تعانى منها الدواب على

ظهورها وقد يستخدمون بعض الدواب فى جر العربات فقد تربط الدابة او الدابتين بالعربة كى تجرها بما

تحمله من اثقال وتلك الدواب التى تربط لجرها الحمير والبغال والخيل فى بعض الاحيان وخاصة بعربات

الحنطور والتى لا تحمل الاثقال وانما تكون خصيصا لحمل الناس الراقية فى ملبسها او منصبها والذين هم على غير عامة الناس وذلك قبل ظهور العربات الحديثة كالتكسات مثلا فيقف الواحد منهم فى الشارع ويشير

الى عربة الحنطور فتقف فيركب فيها كى توصله الى المكان الذى يريده نظير اجر معين يعطيه للسائق واود

ان اسرد تلك القصة للقارىء كى يستمتع بها ويعلم بعض ما كانت تقوله الناس سواء للتسلية او للمزاح فقد

قيل ان رجلا ذا بسطة فى الجسم أشار لسائق احدى عربات الحنطور او العربجى كما يقولون فوقف السائق

وبمجرد ان وضع الرجل بإحدى رجليه كى يمتطى العربة اهتزت العربة وكادت ان تميل لفرط سمنة ذلك

الرجل وبعد ان سارت به العربة والتى كان يجرها حصانين الى مسافة ليست بالطويلة بدأ على الحصانين

التعب والارهاق لفرط وزن الراكب فاخذ السائق يلهب ظهرى الحصانين بالسوط او الكرباج والحصانين من

شدة الإرهاق والتعب لم يحرك لهما الضرب ساكنا وقد قربا الحصانين رأسيهما من بعض وكأنهما يتحدثان

بصورة منخفضة او يتوسوسان ونحن نعلم ان لكل من الدواب او الحشرات او الطيور لغة يتحدثون بها فيما

بينهم فلما راى الراكب المفرط فى السمنة ان الحصانين قد توقفا تماما عن السير بالرغم من ما يلاقيانه من

ضرب وان رأسيهما قد اقتربا من بعضهما قال للسائق لماذا توقفا الحصانين وقد اقرنا رأسيهما وكأنهما

يتحدثان ؟ فرد عليه السائق قائلا انهما يقولان لبعضهما لو ان كل يوم سيكون هكذا فنحن نرفض الخروج من

البيت فقد يكون السائق قالها للراكب تهكما منه لأنه لا يعلم بالطبع لغة الحيوانات وإنما قالها معبرا عن ما

يراه من المشهد الصعب الذى أودى الى تعب وإرهاق الحصانين الجارين للعربة

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 10:46 am