روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الخنفســـــــــــاء والجعــــــــــــــران

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

الخنفســـــــــــاء والجعــــــــــــــران

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين نوفمبر 21, 2011 4:18 pm

نحن كبشر قد ينتابنا الغرور وتعلو هاماتنا العنجهية وقد تأخذنا العزة بالإثم وخاصة من هم ذات ثراء او ذوات مناصب كبيرة

وحساسة فقد يقول الواحد منهم بادينا ما عليك غيرى انا ويا أرض اتهدى ما عليك كدى وقد يتعلم الواحد منهم الكتابة

والقراءة وقد يتعالى على الناس بالثراء او المنصب الذى أنساه نفسه فكيف ينزل بثرائه او منصبه الى من هم دونه او اقل منه

فقد ينفصل عن من هم دونه حتى وان كانوا من اقرب أقرباؤه او اعز أصدقائه طالما من الله عليه وقد يكون على العكس من

ذلك ينوب الى من هم فى ثرائه او فى مستواه وان لم يمتوا له بصله قرابة بل وقد يزيد على ذلك فقد يدعى انهم أقربائه وقد

قال الله تعالى فى سورة الإسراء فى الآية رقم 83 " بسم الله الرحمن الرحيم " وإذا أنعمنا على الإنسان اعرض ونأى بجانبه

وإذا مسه الشر كان يئوسا – صدق الله العظيم "وقد قال الله أيضا فى سورة العلق فى الآيات 6 ، 7 ، 8 " بسم الله الرحمن

الرحيم "كلا ان الإنسان ليطغى ان رآه استغنى ان الى ربك الرجعى " صدق الله العظيم " فمن هنا نرى ان الإنسان اذا انعم

الله عليه اعرض عن كل من هم دونه بوجهه وولاهم جانبه وأدار لهم ظهره فقد يطغى أيضا اذا ما وجد نفسه فى غنى عن الناس

ونسى انه سيرجع الى ربه ان عاجلا او آجلا وهذا الذى يحدث مثل هؤلاء لا يخلو من الكبر وقال الله أيضا " لا يدخل الجنة

من كان فى قلبه ذرة من كبر والقصة التى أود ان اسردها للقارىء تتلخص فى ان ما يسلكه الإنسان فى حياته قد تسلكه

الحشرات أيضا فقد قيل ان الخنفساء قالت للجعران " شايف يا أبو الجعران ولدى ع الحيط زى اللولى فى الخيط " اى ان

أولادها على الحائط يشبهوا حبات اللولى المنظومة فى الخيط ونحن نعلم ان الخنافس لونها اسود قاتم وقد تشمئز من ان

تراها الأعين وكذلك الجعارين قاتمة السواد أيضا ولا تقل الأعين اشمئزازا منها كالخنافس سواء بسواء ولكن مع كل هذا

أرادت الخنفساء ان تغير صورة أولادها من الأسود القاتم الى اللولى الأبيض الناصع البياض فعندما سمع الجعران منها ذلك

انتفخت أوداجه وأخذته العزة بالإثم ورد عليها قائلا " طالعين لأخوالهم " اى مثلهم مثل أخوالهم فالجعارين من نفس فصيلة

الخنافس فى الشكل واللون فمن هنا نرى ان جميع المخلوقات من الإنسان والحيوان والطيور والحشرات كل يعتز بفصيلته

وان كانت من أدنى الفصائل فى الشكل والتكوين فهذا قد يكون ضربا من الغرور والتعالى على من هم يظنون انهم دونهم

والفخر والاعتزاز بمن هم على شاكلتهم ومن اصل نوعهم فمن هنا قد قيل المثل القائل ان الخنفساء قالت للجعران " شايف يا

أبو الجعران ولدى ع الحيط زى اللولى فى الخيط " حتى وان كان هذا لم يحدث ونحن لم نعرف لغة الطير او الحشرات فهو

ضرب من دراسة او ثقافة المجالس فى الماضى وليست من ثقافة المدارس التى نحن عليها الآن لقد ثبتت هذه الامثلة فاعليتها

حتى الآن حتى وان كانت قد قيلت فى الزمن الماضي البعيد الا إنها لا زالت وستزال لها من جلال الروعة والإبداع ان تحظى

بالقبول وتقال فى المناسبات والمواقف التى تقال فيها هذه الامثلة ونحن على علم وعلى يقين ان لكل من المخلوقات لغة

يتفاهمون بها ولكن الله سبحانه وتعالى علم سيدنا سليمان عليه السلام لغة الطير والدليل على ذلك ما جاء فى سورة النحل فى

الآيات 16 ، 17 ، 18 ، 18 ، 19 " بسم الله الرحمن الرحيم " وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير واوتينا

من كل شيء ان هذا لهو الفضل المبين – وحشر لسليمان جنوده من الجن والأنس والطير فهم يوزعون – حتى اذا اتوا واد

النمل قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم ليحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون – فتبسم ضاحكا من قولها وقال

رب اوزعنى ان اشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وان اعمل صالحا ترضاه وادخله برحمتك فى عبادك الصالحين " صدق الله العظيم "

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يوليو 20, 2018 4:35 am