روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الضابط والمربى

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

الضابط والمربى

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 8:53 pm

الكره والحب خطان متوازيان منذ ان خلق الله ادم وحواء فقد كره الشيطان لهما الخلد فى الجنه واغواهما بان ياكلا من شجرة الزقوم والذى قد حذرهما الله منها وقال لهما لا تاكلا من هذه الشجرة
ونظرا لحب ادم لحواء فقد اطاعها واكلا من الشجرة بعد ان وسوس لهما الشيطان قائى لهما هذه هى شجرة الخلد من اكل منها فلا يموت ابدا .
هكذا حدث لادم ايضا فى ولديه قابيل وهابيل حيث كان هابيل هو الابن الصالح مكانا اذا قدما لله قربانا تقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر
كما ان لقابيل السطوه والهيمنة فى اخذ ما لم يكن من حقه وتكون من حق اخيه هابيل
حتى انه اذا اراد ان يتصدق فانه كان يتصدق بأردأ ما يكون عنده وذلك بخلاف اخيه هابيل
فكان يتصدق باحسن ما عنده تقربا ومرضاة لله حتى فى الزواج اراد ان يتزوج ما هى لاخيه هابيل لانها كانت غاية فى الجمال ولكن لم تكن من حقه بل من حق اخيه هابيل
حيث كانت حواء تلد فى كل مرة توام من ولد وبنت فكان الولد الذى يولد فى المرة الاولى يتزوج من اخته التى تولد فى المرة الثانية والابن الذى يولد فى المرة الثانية يتزوج من اخته التى تولد فى المرة الاولى
كان الزواج الاول بهذه الطريقة وذلك قبل ان تكثر الناس ويزيد النسل وحرم على الابن ان يتزوج من اخته .
فقد كانت اخت قابيل وتوامته غاية فىة الجمال وهى من حق هابيل فكره لاخيه ذلك وحقد عليه وقتله وكانت اول حادثة قتل فى تاريخ البشرية ومنذ ان خلق الله ادم وحواء .
كما ان الكره وصلت باخوة يوسف لانهم اكادوا له وقالوا ان يوسف واخوه احبي الى ابينا منا ونحن عصبة ان ابانا لفى ضلال مبين اقتلوا يوسف واطرحوه ارضا يخلوا لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين .
الى اخر ما وصلت الي قصة يوسف وما جاء به القران الكريم وما الدافع الذى دفعهم الى قتل يوسف حب اخيه يعقوب له وخاصة بعد ان قال بوسف لابيه يا ابت انى رايت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رايتهم لى ساجدين فقال له لا تقصص رؤياك علـى اخوتك فيكيدوا لـك كيدا ان الشسيطان للانسان عدو مبين " صدق الله العظيم " ومن هنا شعروا بحب ابيهم له
وسورة يوسف تدل على الحب ، حب يعقوب لابنه يوسف ،
ولا ننسى غيرة سارة من هاجر وذلك بعد ان انجب اسماعيل وكرهت ان هو وامه معها وذلك بعد ان شعرت بحبي ابراهيم له وان هاجر صارت اما بعد ان كانت بمثابة جارية لا هنا ولا هناك وبعد ان تقبل الله دعوته وحمده على ما وهبه على الكبر اسماعيل واسحق
فما ان سمع ابراهيم من سارة ما سمع واصطحب هاجر واسماعيل الى واد بعيد خالى من الزرع والضرع والناس .
وبعد ان اوصلها وهم لتركها دعها الله لهما وقال ربنا انى اسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة واجعل افئدة من الناس تاوى اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون .
الـى غيـر ذلـك مـن الكـره والحب فالكره صفة ذميمة قد تؤدى بصاحبها الى الهلاك .
امـا الحـب فهـى صفة ساميـة ذات قـدر واجلال وحب من الله سبحانه وتعالى .
وكـان مـن بيـن المسئولين ومنهـم يسهرون علـى امـن البلاد ضابط شرطة فاضل ومن بيئة طيبة دلـت عليه افعالـه وكـان لـه الاثـر الاكبر فـى ثقـة الناس به .
فهـو لـم يكـن ضابطا فقـط ولكـن كـان مربيا فاضلا وواعظا فذا وقـد شاهدنا لـه موقف مشرف فـى حياتنا ونحن صغار لا تتعدى اعمارنا عـن السبعة وعشرون عاما
فقد حدث مشاجرة بين ابناء عمومة فاطلق احدهما النار على ابن عمه والحمد لله لم يصب ابن العم باذى نتيجة لاطلاق الرصاص عليه وبوسول المتهمين الى مركز من مراكز الشرطة قفد نهرهم الضابط وهددهم بالحبس اذا تكررت هذه الواقعة مرة اخرى وقص على ابناء العمومة وذلك بعد ان علم بطريقته الخاصة وبتحرياته عنهم ان ابناء العمومة هؤلاء من ناس طيبين ومعروفين كالعلم بسمعتهم الطيبة فى البلد تلك القصة التى قد تصلح من شانهم وتقيم من اعوجاجهم
قال هذا الضابط الذى اذكره بالخير ما حييت وانا بادعو له ان كان على قيد الحياة ان يمد الله له فى عمره بوافر من الصحة وان كان قد وافته المنية ان يرحمه الله رحمة واسعة من عنده
فهذا كان للناس محبوبا وهاديا فكل انسان فى هذه الحياة حاكما او محكوما تذكره اعماله وافعاله فقد قال هذا الضابط والذى بشانه قيلت هذه القصة
قال قولا ماثورا كى يحث به الشباب هؤلاء الشباب المتشاجر على الحب قاصدا من وراء ذلك حب الناس بعضهم بعضا حتى الاخوة يحب بعضهم بعضا ويدعون الكره جانبا ولا يلتفتون اليه ابدا .
فقال بالحرف الواحد كان لاخوين جرنين من قمح والجرنان متجاوران اى بجوار بعضهما البعض وكان الاخ الاكبر المتزوج وله ابناء ياتى الى جرنه فى عدم وجود اخيه الاصغر العاذب وياخذ من جرنه ويضع كل ما يؤخذه من قمح فى جرن اخيه الصغير العاذب قائلا فى نفسه ومحدثها ان اخى صغير وعاذب فانا اعينه واساعده كى يكون نفسه ويتزوج مثلى هذا ما كان يقوم به الاخ الاكبر تجاة اخيه الاصغر كذلك بالنسبة للاخ الاصغر فكان يذهب الى جرنه وياخذ منه القمح ويضعه فى جرن اخيه الاكبر المتزوج ويعول قائلا فى نفسه انى اعين اخى واساعده كى يستطيع مقاومة متطلبات الحياة ويستطيع تربية ابناءه .
وهذا ان دل فانما يدل على حب كل منهما للاخر وقلوبهما على بعضهما وهذا احساس طيب فقد يحس قلب كل منهما بقلب الاخر وذلك ابتغاء مرضاة الله فكان الاخلاص فى حبهما لبعض وصل ذروته وفى سبيل ذلك الحب قد رزقهما الله رزقا حلالا طيبا وبغير حساب .
هل فى مثل ايامنا هذه من هم فى مثل الضابط والمربى الفاضل فانا لا اجزم على ان الدنيا قد تخلو من هؤلاء الطيبين الصالحين الذين يؤدون رسالاتهم حب ومرضاة لله رب العاملين واضعين القسوة والجفاء جانبا .
من هنا ساد الحب بين الحكام والمحكومين .
فانا من هذا الذى سمعته عن هذا الضابط ظننت خيرا فيهم اما لو كنت رايت وسمعت غير هذا مما ينفر لطننت عكس ذلك .
وذلك مصداقا لما سمعناه عن النبى صلى الله عله وسلم حين اتاه احد الاشخاص ليقول له يانبى الله الناس كلها مليحة فرد عليه النبى صلى الله عليه وسلم قائلا الناس كلها مليحة وجاءه هذا الرجل مرة ثانية وقال له يا نبى الله الناس كلها وحشة فرد عليه النبى صلى الله عليه وسلم الماس كلها وحشة .
فعجب الرجل لاجابة النبى صلى الله عليه وسلم وقال له يانبى الله اقول لك الناس كلها مليحة تقول لى الماس كلها مليحة وحين اقول لك الناس كلها وحشة تقول لى الناس كلها وحشة .
فقال له النبى صلى الله عليه وسلم له الانسان ومايرى فاذا وجد انسان يعامله معاملة حسنة ظن ان النماس كلها مليحة واذا وجد انسان يعامله معاملة سيئة ظن ان الناس كلها سيئة .
فالانسان يحكم على حسب ما يرى من الناس .
فعندما يرى او يحس بالمعاملة الحسنة من احد الاشخاص قال فيما بينه وبين نفسه او بينه وبين الناس ان الدنيا بخير واتلعكس صحيح .
فلزاما علينا كبشر ان نتعامل فيما بيننا بالصدق والحيب كى لا يياس احد منا من رحمة الله
وحتى يرضى البله علينا ونربىاجيالا صالحة تقوم على الحب والصدق والود والرحمة فيما بيننا وحتى لا يوجد فيما بيننا الكره والحقد على الاخرين مما انعم الله عليهم راضين كل من قنوعا بما اعطاه الله .
ولو علم الانسان فيما بينه وبين نفسه لما كره ولما حقد على غيره حيث قال الله سبحانه وتعالى " ولا يظلم ربك احدا "
فالفقير لم يظلم فاذا كان قد ضن الله عليه بالمال فلم يضن عليه بالصحة او راحة البال ومن رزقه الله بالمال الكثير فقد ينقص فى شىء اخر .
هكذا هى الدنيا لم تكمل لاحد فاذا اوشكت على الكمال لاحد نقصت لا محالة باى شىء وقد ينقص ما اعطته الدنيا كل شىء باى شىء .
مـن هنا نعلم ان الكمال لله وحده ولن ينازعه احد فيه فالانسان منا حسب ما يرى ان راى خيرا فهو خيرا وان راى شرا فهو شر .
واتم عملى هذا بقول الله سبحانه وتعالى " بسم الله الرحمن الرحيم " من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " صدجق الله العظيم "

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 15, 2018 12:34 pm