روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الطبع غلب التطبع

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

الطبع غلب التطبع

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 15, 2012 8:30 pm

نعلم ان الانسان بطبعه الذى قد لا يتغير ابدا الا اذا نزه نفسه عن كل ما يسىء الى غيره فى هذه الحالة يكون قد اراد الله له الهداية فالله يهدى من يشاء الى صراط مستقيم ونحن نعلم ان كل انا ينضح بما فيه فمعون السمن ينضح سمن وماعون الزيت ينضح زيت وقد صدق من قال هذا المثل فالطبع لا يتغير والسلوكيات لا تتغير ايضا فبنى البشر لهم سلوكيات كالطمع والاجرام وغيره من الاشياء التى لا تليق بالانسان كانسان ولا ننسى ان من بنى البشر اناس صالحين وقلوبهم رقيقة كافئدة الطير وهؤلاء قد بشروا بالجنة لانهم لا يعلمون الموبيقات ويتاثرون لاقل شىء من ضرر يلحق بغيرهم ولو كانوا اعداء لهم ةمثل هؤلاء قلما تكون لهم اعداء ولنفرض جدلا ان احدا من الناس عمل جاهدا على تغيير طبيعة من السوء الى الاحسن وتظن وتظن به الخير فمن مدلولاته ومعاملاته مع الناس مع الناس ترك بخطا راجعا الى اصله فمن هنا قيل ان الطبع غلب التطبع ها بالنسبة للانسان الذى ينزه الله عن سائر مخلوقاته بالعقل فما بال الحيوان الاليفه تهاجمها وتفترسها وكذلك الطيور فمنها ما هو جارح يفتك بمن ليس بجارح فالصداع مستمر بين المخلوقات ونحن لم نرى انسان انقض على انسان مثله واكله وان سمعنا فلن نصدق فالانسان بعقله الذى ميزه الله به عن باقى المخلوقات قد انزل الله للبشر قوانين شرعها من السماء يهتدون بها فى حياتهم الدنيوية وعقاب كل من تسول له نفسه الخروج عن تلك وما ترتب على ذلك من طمع وقتل ونهب وسرقة بدى من ان تعيش الناس فى ظل قوانين الهية تجعل حياتهم سعيدة وهنيئة فقد يعيشون فى ظل قوانين الغاب القوى فيها يلتهم الضعيف فقد سن الله لقوانين البشر قوانين يهتدون بها لتمييزهم بالعقل اما الحيوانات والطيور فليس لهم قوانين تحميهم من بطش بعضهم على بعض وكذلك الطيور وكل منا يعرف الخوف حتى الحيوان والطير يعرفون الخوف والخطا والصواب بدليل ان الحيوان كالقطة مثلا تخطف اللحم على حين غرة من صاحبها وتجرى لانها تعرف ان خطفها للقطعة هذه بمثابة سلب الاكراه فهى تكون قد اعدت لخطفها مسبقا باختلاسها للنظر وتحفزها لاى فرصه مواتية تتيح لها ذلك كذلك الطيور الجارحة كالحداة مثلا وهى اكلبة اللحوم التى اختفت وقد تكون انقرضت او تكاد امتدت اليها الايدى الاثمة والتى كانت ترش المبيدات بالطائرات والبخاخات اليدوية والتى كانت تستلمها من الجمعيات الزراعية بعض العاملين فيها لرش مزارع القطن وذلك للقضاء على دودة القطن فكان لذلك المبيد المؤثر المبالغ فى القضاء على الطيور وعلى الاخص الطيور ذات المقاومة الطبيعية لدودة القطن وكان من ضمن تلك الطيور التى قضى عليها المبيد الحداه وهى طائر كان قريب من الشبه من الصقر الا انها اكبر حجما منه ونظرا لانها كانت من اكلات تنقض على الفئران وتلتهمها ومن الغرائب التى كانت تقوم بها تلك الحداة انها اذا ما رات احدا يحمل فى يده لحما قد تنقض عليه انقضاض العقاب على فريسته فكانت عندما تلمح اى شخص وهى على مسافات بعيدة فى السماء ويحمل لحما فى يده تهوى عليه وتخطف ما بيده وقد تترك اثرا من الجروح فى يده لنشوب مخالبها والقصد من كل ما ذكرته عن الحيوان والطير ان اكل منهم سلوك وطبيعة قد فطرهم الله بها وخلقهم عليها فمنهم الجارح ومنهم الاليف فلا تامن لشر الجارح منهم للاليف الذى لا ياتى من وراءه شرا ابدا فيجب على المرء ان تكون لديه الفطنة ويعلم ما يدور حوله من نافع او ضار منعنا قد عثر راعى وهو يرعى غنمه على ذنب صغير ففرح به واخذه كى يربيه حتى يكبر فيحرس الغنم من اى ذئب يحاول الاقتراب منها والفتك بها وترك الذئب الصغير ملازما لغنمه الى ان كبر وترعرع وذات يوم وقد استظل الراعى تحت الشجرة وترك الغنم والذئب معهم ونام مطمئنا ظنا منه ان الذئب يحرسهم فلا يجرؤ واحد من الحيوانات المفرسة الى ايذاء انسان ان يقترب من الغنم مجرد ان يقع نزر المعتدى على ذلك الذئب فقد يولى هاربا خوفا على ان يفتك به وصاحب الغنم مستغرق فى نومه جاهلا متجاهلا طباع الوحوش وبعد ان نال قسطا من الراحة استيقظ بمجرد ان فتح عينيه راى الذئب والذى ظن انه صار صديقا للغنم وقد الفهم والفوه منقضا على شاه ينهش فى لحمها وباركا على صدرها مستقبلا الوليمة الشهية مطمئنا على نفسه من شر الراعى فقد يكون مطمئن ان الراعى يربى غنمه له لذا رباه وتركه يعيش بينهم راى الراعى ذلك فظن ان الحيوان المتوحش لا يملكه ان يتجرد من طبيعته وفطرته الى فطره الله عليها فقال وهـو حزين علـى ما فعله مـن تربيته للذئب وتركه مـع غنمه وقـد خانـه وغدر بالغنم فقال

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 16, 2019 3:57 pm