روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الظلم ظلمات

شاطر
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

الظلم ظلمات

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 15, 2012 8:40 pm

كان الزواج فى الماضى لا يراعى فيه المال والجمال بقدر ما كان يراعى فيه الاصل والاصل يتلخص فى الشرف والدين والسمعة الطيبة والعراقة المتاصلة فى العائلات المراد المصاهرة من ها واذا كان للاسر والعائلات العريقة مال وجمال فلا باس من المصاهرة المكتملة من جميع نواحيها او من جميع متطلبات الحياة وقد تزوج رجل من اسرة اصيلة وعريقة وثرية من امراة من اسرة لا تقل عنه اصالة وعراقة وثراء ولكن كانت تفتقر الى الجمال كان لا يوجد ادنى جمال فى الاصل حتى فى البنية الجسمية او الجسمانية فكانت قصيرة جدا ونحيفة فلو كانت بنية معتدلة لاطفات من نقد الناقدين او النقاد وساخفاف المستخفين هذا كان نظام الزواج فى الماضى حتى ان كان الابن لا يرغب فى الزواج الا لمن يحبها او يعشقها فالاب كان له الدور الاكبر فى اختيار الزوجة لابنه وكلمته مسموعه لا يجرؤ احد ان يراجعه فيها وبمضى الزمن وبعد ان انجب منها بنين وبنات وقد مات والده وراى ما راى من الحسناوات الجميلات فيبدو انه شكى همه لصديق من اصدقائه فدله على امراة مات زوجها وهى شابة فى مقتبل عمرها فضلا على انها كانت قمة فى الجمال والبنية المعتدلة فقد منحها الله فضلا على جمالها الرائع بسطة فى الجسم ولكن غير مفرطة فى السمنة فجسمها ملفوف كعود الزان فقد تخيل من يراها وتاخذ بلبه فعندما راها الرجل الذى يشكى هنة تاه فى هواها والرغبة وصلت منتهاها وخاف ان يتقدم غيره فيخطفها منه وقد بلغها انه رجل ثرى ومن اسرة عريقة ذات الحسب والنسب والجاه والسلطان فابدت رغبتها منه وفضلته على غيره ممن تقدموا لها راغبين فى الزواج منها وتم الزواج وانجبت منه بنين وبنات فاستخدمت سلاحها الماضى والمتمثل فى جمالها المفرط وبنيتها المتناسقة واسلوبها الرقيق فى اقناع زوجها بكتابه كل ما يملك من عقارات واراضى اليها والى ابنائها وحرمان ابناء ضرتها اى زوجته الاولى فانقاد وراءها ولبى طلبها بعد ان استخدمت شيطنتها فى ذلك وبعد ان اصابت ماربها اصبح لا يهمها منه شىء الى ان طعن هو فى السن وهى لا زالت فى ريعان شبابها محتفظة باناقتها وجمال هيئتها وفى ذلك الاثناء كان يتردد على بيت عمه ابليس لا تقل شيطنة عنها فكان الرجل يراه اقصد عمه يراه فياكل نفسه وكلما يطرده تذكر انه بامكانها طرده من البيت وحرمانه من كل شىء فهى التى تملك كل شىء وهو لا يملك شىء الى ان لحق به المرض والزمه الفراش فاهملت هى فى علاجه وكانه لم يكن وكانها كانت هى وابن اخيه ينظران اليوم الذى سيفارق فيه زوجها الحياة وقد فارق الحياة بالفعل فالشيطانة لا بد وان يكون لها شيطان يماثلها فى اللؤم والخبث فتزوجها ابن اخيه وكانهما كانا على موعد بذلك زواجا عرفيا حيث انه متزوج وله اولاد وقد سبق لهذا الذى تزوجها انه حرم اخوته البنات من ميراثهم الشرعى فى والدهم وباع كل ما يملك فلم يهنيه الله بما طمع فيه واستحوذه لنفسه وبهذا قد زين الشيطان سوء عمله فرآه حسنا وبعد ارتباطه بها وقد سبق انه كان يبيت لها نية سيئة فقد جعلها تتبع هى وهو من الاراضى المشاع اى التى لم تقسم بعد فقد باعوها بالبخس كما جعلها تتبع ممتلكات زوجها تمتعا الاثنان بثمن ما باعوه من اراضى الى ان جردها من جميع ما تملكه هى واولادها فقد تسبب هى فى حرمان ابناء ضرتها اقصد زوجته الاولى فسلط الله عليها هذا الشاب الذى تزوجها زواجا عرفيا بعد وفاة عمه فباعت هى وهو ما يمتلكه واصبحا ليس لهما ولا لاولادهما شىء وبعدها اشتد ثمن الارض واخذ بها الارتفاع لانها صارت ضمن كردون المدينة سمعوا ذلك ابناؤها فسولت لهم امرا ظنا منهم ان لهم فى تلك الاراضى الباقية والتى من نصيب اعمالهم بعد ان استخرجوا كشوفا وفرحوا انهم سيكونون اثرياء بما سيحصلون عليه ولكن فاجاتهم الطامة الكبرى والصدمة التى اطاحت بما كانوا يحلمون به عندما عندما وجدوا ان تلك الاراضى التى ليست من حقهم وودوا لو ياخذون شيئا منها ان الورثة من ابناء عمومتهم قد امنوا انفسهم بتسجيل تلك الاراضى التى من حقهم وحيازتها بالجمعيات الزراعية وقد نسوا ان مورثهم قد مات منذ اكثر من سبعة وثلاثون سنة وهل مورثهم كان مخبولا او معتوها فصبر على ما كان يمتلك الى ان كبروا هذا لا يصدق من هنا نعلم ان من حفر حفرة لاخيه وقع فيها فهى عملت جهد نفسها على حرمان ابناء زوجها من زوجته الاولى وابن اخو زوجها والذى تزوجها عرفيا بعد وفاة عمه وسبق وان حرم اخواته البنات من نصيبهم فى والدهن قد عمى الله بصره وبصيرته وباع كل ما استحوذ عليه بثمن بخس ضاع ولم يبقى منه شىء فلا يظلم ربك احدا فالنبات الطيب لا ينتج الا طيبا والنبات الخبيث لا ينتج الا خبيثا مثله فقد ظهر من ابنائها وكان احدهم ظالما وقد ارتبط باناس لا يقلون عنه ظلما وطغيانا فقد تزوج منهم هذا الابن الطاغى استولى على شقة اخيه غصبا منه بجبروت وتشجيع ممن صاهرهم وتزوج منهم ولم يتركها لاخيه فنظرا لخبث والدتهم لم يعيشوا اولادها عيشة راضية هنيئة ولا يزالون يتخبطون فى براثن الظلم والمقاضاه فى المحاكم فقد ينظر الزوج على المفتقرة للجمال الشكلى وليس الجمال الروحى وانكب على الجمال الشكلى فقط فاطاحت به فعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم " صدق الله العظيم "

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مارس 24, 2019 3:11 pm