روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الثورة وما بعدها

شاطر
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

الثورة وما بعدها

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 15, 2012 8:46 pm

للأسف الشديد قامت ثورة 23 ليوليو 52م كى تحقق العدالة الاجتماعية وطرد الملك الفاسد ونحن جميعا هللنا لتلك الثورة ووضعنا نصب أعيننا ان كل ذي حق سينال حقه ولكن وضع قوانين كان حجر عثرة فى طريق المتطلعين وعلى سبيل المثال قوانين إيجار المساكن والاراضى الزراعية والتي حقق لمستا جرى العقارات والاراضى الزراعية ما يريدون ولكن انقلبت تلك الإرادة الى قسوة واكل الحقوق التي كان يصعب الاستخلاص منها الا بشق الأنفس فكان الملاك بمثابة شحاذتين يتقاضون حقوقهم بعد ان يذوقوا العذاب لان القانون مع الزمن أصبح جائر وظالم لانه منهم الحق فى عدم إخلائها مهما كانت الظروف فكان المستأجر يبور الأرض ولا يسلمها للمالك لان القانون أصبح فى صفه وان سلمها يسلمها لصاحبها بشرط ان يأخذ ثلث مساحتها حتى حدثت الكراهية بين المالك والمستأجر على السواء ما كان يجرى فى الاراضى الزراعية جرى فى إيجار المساكن فكانوا يفضلون إغلاقها ولا يتركوها لأصحابها حتى لو ان المستأجر قد فتح الله عليه وأصبح مالكا فيتمنى الوسع لنفسه لا يتمناها لغيره وارتضت نفسه تلك القسوة والتضييق على الغير فهو لا يحب لأخيه ما يحبه لنفسه من هنا عزف الملاك عن تأجير عقاراتهم خوفا من بطش المستأجر الذى يتظاهر فى بادئ الأمر أنهم طيبين وأولاد ناس وبعد ان يملك الواحد منهم العقد يطفوا معدنه على السطح فلا يطيق كلمة يتفوه بتا المالك وممكن لأتفه الأسباب ان يضع له الإيجار فى المحكمة كى يتقاضاه بعد معاناة شديدة وبعد ان يصرف أكثر من نصف المبلغ المودع بالمحكمة بهذا القانون انقلبت الأوضاع رأسا على عقب فالملاك الذين كانت تتهمهم الثورة بالقسوة أصبحوا مظلومين ومغلوبين على أمرهم والمستأجرين أصبحوا ظالمين ولقد عمد امستاجرين للشقق غلقها ولا تسلم لأصحابها الا بعد ان يتقاضوا خلو رجل فى صورة مبالغ فيها وخيالية يتقاضونها من الملاك فقد يستدين المالك كى يزيل تلك الغمة الجاثمة على صورة صنوان وسنوات فالثورة طردت المحتلين الأجانب وخلقت محتلين من أصحاب البلد فأصبحوا يحتلون بعضهم بعضا المستأجرين المحتلين لن يطردوا بقوة السلاح وللبطش وإذا كانوا يطردوا بنوع من المداهنة والمساومة كى يرضخ المستأجر ويترك مكانه نظرا لاحتياج للمالك إليه وذلك بعد ان يتقاضى من يريده من خلو وكأنه كان يسكن دون دفع إيجار أو بتلاش كما تقولون ويأخذ مكافأة ايضا وقد يترك المستأجر الشقة نظرا لظروفه بعد ان يكون تقاضى مبلغ الخلو فقد يكون الله وسع عليه وأصبح مالكا لعقار أو أحيل الى سن التقاعد ويرجع الى وطنه فقد يقفل الشقة إذا لم يوافق المالك على إعطائه مبلغ الخلو والساكن يضطر لغلقها قائلا فى نفسيه ان إيجارها لا يساوى ثمن علبة سجاير أو كيلوا طماطم فالثورة بقانونها الجائر لانه قانون وضعي لان الهيئة التشريعية لم ينظر الى ما ترتب من جراء هذا القانون مستقبلا فطردت محتل وبقوانينها الجائرة خلقت محتلين كثيرين وان كانوا من أهل البلد وبهذا أصبح المستأجر يرث المالك وان تعدى ميراثه الى إضعاف ما يرونه الورثة الحقيقيين هذه هي العدالة الاجتماعية التي كانت تقاضى الثورة ومن ضمن قراراتها كانوا يعنون بتا الفنانين والفنانات وقد امتدت تلك الآثار السيئة التي خلقها القانون الجائر وان جاهدت الحكومة مشكورة فى حل قانون الاراضى الزراعية وتعديل قانون مستا جرى العقارات وصار عقد الإيجار ومحدد بمدة معينة ان شاء المالك ان يمدها وان شاء رفض وهذا التحديد وهذا الرفض متعلق بسلوك المستأجر فمن تلك الظاهرة التزم المستأجر الأدب ان كان سفيها فى الواقع فقد ألزمه القانون الجديد التظاهر بالأدب وان كان فى الحقيقة غير مؤدب فكم من مشاكل وضحايا نجمت بين المستفيدين والمتضررين من جراء هذا القانون وللأسف الشديد ايضا ان الثورة طردت ملك واحد وبعدها امتلأت البلد بملوك كثيرون فكل رئيس مصلحة أو شركة فهو ملك يستمد نفوذه من منصبه يعين ما يحلو له دون مراعاة للحقوق فعلى سبيل المثال الذين سووا حالاتهم فى الشركات التي كانوا يعملون بتا عينوا فى مصالح أخرى والشباب أصبح ضائعا لم يجد عملا يقتات منه فضلا على ان كان صاحب مصلحة يعين من محافظته وأقاربه متجاهلا شباب المحافظة التي بتا الشركة أو المصلحة التي يرأسها وهذه المصلحة وضحت جليا فى محافظة أسيوط حتى ان دور العدل والقضاء لم يراعوا العدل فيما يقومون به فنحن نعلم القضاة والمستشارين فى محكمة أسيوط من حافظة سوهاج واقتصر التعيين فى الغالب على شباب محافظة سوهاج وشباب أسيوط يعانى من البطالة واثر ذلك على الركود فى المحافظة والشباب يرى الكيد بعينه ويقظ غيظه فى قلبه الذى صار كالبركان قد ينفجر فى اى لحظة وأعضاء الحكم المحلى القائمين على رأسه الحزب فى أسيوط والذين يعتبرونه كمرآه تعكس كل ما يدور من ظلم وجور فى المحافظة الى المسئولين كى ينتبهوا لهذا الخطر ولكن يبدوا أنهم غارقين فى العسل كان كل منهم مشغول بمصالحه الخاصة ومصالح الناس لا تهمهم فى شيء ونسوا أنهم مسئولين إمام الله عن تقصيرهم فيمن أصبحت مصالحهم فى يديه وللأسف الشديد ايضا إننا نغيب عن الدول الغربية والأوربية ونتهمهم بالكفر – حتى وان كانوا كفار الا ان العدالة هي من سماتهم وكذلك احترام مواعيد العمل وتقديسه واتقىنه جعلهم ينهضون ويتقدمون علينا ولم يؤتى احد بجديد من المصريين داخل جمهورية مصر العربية لان الكبار يكرهون من يشعرون أنهم يكونوا أحسن منهم لذلك نراهم ينهضون ويتعلمون ويتقدمون إذا ما عملوا فى الغرب أو فى الدول الأوربية فليس هناك مجال للحقد والكراهية والحسد فالكبار يتفننون فى كيفية عرقلة من هم دونهم يا للعار فى سلوك من يدعون أنهم يؤمنون بالله واليوم الأخر فالكافر فى الغرب ينصف ابن غيره ويعطيه حقي إذا ما وجده أو رأى انه يستحق هذا دونا عن ابنه لذلك اجتهدوا وتقدموا إما نحن فلا يستحقونها فيشب الواحد منهم حامل اللقب فقط حاملا للعلم والتطلع الى الابتكار وسنظل بتلك الأساليب والسلوك المشين محلك سر فلا نهضة ولا تقدم ولا ازدهار وطله بضحك على كله وعلى رأى الإمام الشيخ محمد عبده رحمه الله قال رأيت فى الغرب مسلمين من بدون إسلام إما هنا فإسلام بدون مسلمين لان إعمالهم فى الغرب إعمال مسلمين ونحن المسلمين إعمالنا تختلف كليا عن المسلمين هناك الكثيرون من يتوارون وراء لحيتهم وهم يكنون فى قلوبهم ما هو اسود من الليل فلا باس إذا ما أطلقنا على المتلاعبين بأقدار الشباب أنهم إرهابيين ويعاملون معاملة الإرهابيين من قتل واعتقال بل هم أكثر من إرهابيين وصانعوا الإرهاب يجب قتلهم والتمثيل بهم على أعين ومشهد من الشعب حتى يكووا عبره لمن تسول له نفسه ان يسلك مسلكهم .

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مارس 24, 2019 3:12 pm