روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الانفجار السكاني

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الانفجار السكاني

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 15, 2012 8:55 pm

نحن نعلم انه في الماضي ومنذ القرن العشرين وعدد السكان في مصر لا يتعدى العشرين مليون نسمة إذا ما قيس عدد السكان بالمساحة الكلية للوطن وكان العمل إن ذاك مقصورا على العمل في فلاحة الاراضى الزراعية فكان العامل سعيد بحياته وباجره الضئيل ونحن نراه ضئيلا إذا ما قيس بالأجور الحالية حيث كان اجر العامل لا يتعدى بضعة قروش تعد على الأصابع فضلا عن ما كانت تجمعه الاطفال من التقاطهم لسنابل القمح الساقطة على الأرض بعد الحصاد فبالرغم من تلك الثروة الضئيلة إلا أنها كانت ذات قيمة في ذلك الوقت بدليل إن الاطفال والشابات كن في أخر النهار يحملن المقاطف التي تحوى الغلال الناتجة من دق السنابل بالعصي داخل المقاطف وبعدها تزري بالايدى في الهواء وهى في مكانها بالمقاطف فيطير التبن بفعل الهواء إلى خارج المقاطف وتبقى الغلال وبالرغم من كل هذا كن يتغني فرحين ومغتبطين بما جمعته في يومهم وهكذا تبقى هذه الاحتفالات بالحصاد إلى إن ينتهي الموسم وبعدها ينشغل الشباب والشابات بجني القطن وهكذا فكان العمل متوفرا ويحتاج لعمالة كثيرة فكانوا أصحاب المصالح الحكومية والشركات والمؤسسات يعملون جاهدين لاصطياد الشباب للعمل لديهم وكانوا يرفضون ذلك ويفضلون العمل في الحقول قائلين نحن لا نعمل خدم للحكومة فقد كانوا يعتبرون العمل بالمصالح الحكومية سجن لهم إما في أموالهم المعتادة والذين تعودوا عليها يشعرون فيها بالحرية وبعد إن ازداد عدد السكان في الاونه الأخيرة أصبح الهاتف والتسابق على العمل بالمصالح الحكومية والشركات إلا إن تلك المصالح والشركات رغم كثرتها لن تستطيع إن تستوعب تلك الإعداد الهائلة من الشباب والشابات الزىان كثرت البطالة وتفاقم عددها حتى انه كان يطلق في الماضي على المتطوعين في الشرطة أو الجيش أنهم لم يجدوا ما يأكلون مما اضطرتهم الحاجة إلى التطوع كان في نظرهم باع نفسه للحكومة لفقره المدقع هكذا كان المألوف في ذلك الوقت إما في وقتنا هذا أصبح التطوع بالوسيط وقد أدى الانفجار السكاني إلى كثرة عدد العاطلين الذي ترتب عليه تفاقم المشكلات وكثرة البلطجي والحرانية وتعقدت الأمور بعد إن كانت بسيطة وسهلة مما اضطر الشباب نتيجة لكل هذا إلى الهجرة للعمل فالخارج فمنهم من يوفق في عمله في الخارج ومنهم من لا يوفق حتى أنهم كانوا يسمعون بأذانهم من شباب البلد المهاجرين إليها يقولون لو كان لديهم عمل في بلدهم ما جاء إلى هنا وق انتهزوا أصحاب العمل تلك الفرصة فرصة احتياج هؤلاء الشباب المهاجر فيأخذونهم للعمل بثمن بخس والشباب من هؤلاء رغم انه يعلم ذلك إلا انه يقبل مضطرا وإلا سيعود إلى وطنه مكسور الخاطر وذليل ويقول لنفسه البلد اللي تعزني بلد أبويا وجدي فيضطر من منطلق هذا المثلان يصبر ويثابرن كي يحصل على ما يسد بت رمقه فالجوع قد يلقى بصاحبه إلى الهلاك وارتكاب الجرائم فبالرغم من كثرة المؤسسات وعدد الشركات إلا أنها جميعا لم ولن تستوعب الزيادة المضطردة في عدد السكان وتلك الظاهرة المؤسفة والمخيبة للآمال الشباب لجئوا أصحاب تلك المصالح الحكومية والمؤسسات والشركات إن يعملوا جاهدين على تشغيل أبناءهم وأهلهم وزوي في تلك المؤسسات مع إهمال الآخرين من الذين لا حول لهم ولا قوة كما إن للوسائل الحديثة أثرها البالغ في توفير الايدى العاملة فيمكن للفرد الواحد إن يقوم بعمل عشرة إفراد إذا ما اتخذت الوسائل الحديثة في عمله فإذا كانت الوسائل الحديثة السرعة في الإنتاج وتوفيرا للوقت والجهد إلا أنها سلبت ما كان متبعا من وسائل البهجة والسرور فكانت المحاصيل في السابق تحمل على الجمال وكان لكل صاحب جمل ادوار يتغنى بتا خلف جمله كي يحثه على السير وكانت لتلك الاغانى ضدي في أذان المستمعين وخاصة بالليل حين كان الفلاحون يعملون ليل نهار بالحقول فصدى تلك الاغانى بالليل تبعث على النشوة والصحوة وحافزا للعمل الدءوب التي تجعل العامل لا يكل ولا يمل لأنه كان يشعر بتلك الاغانى أنها تتجاوب مع سكون الليل وصفاته تحت نور القمر الساطع وكمقدمه لتسابي أذان الفجر فتلك الظواهر الجميلة تلاشت ولم نعد نسمعها فقد حال سماع الماكينات والعربات التجارية والمحاريث الحديثة والتي وأودت بالبهجة والسرور والحب والتآلف حيث كانت الناس يتعارضون فيما بينهم بخلاف ما حدث من تلك الوسائل التي عملت على التفكك وعدم الترابط الاجتماعي الجميل فالانفجار السكاني فضلا على انه عمل على زيادة البطالة إلا إن الناس أو بعضهم صاروا يتغنون في كيفية الحصول على المال بالوسائل السهلة والمريحة وان انتابها بعضا من التعب فقد اتخذت بعض النسوة وقليل من الرجال في المتاجرة في الخبز التي نتيجته الطوابين فتقوم بشراء الخبز بكميات كبيرة وذلك لتجفيفه وبيعه علف للمواشي وهذا العمل يوفر لهم مبالغ ضخمة قد تصطحب المرأة بناتها وأبناؤها حيث يقفن البنات في طابور النساء والأبناء يقفن في طوابير الرجال للحصول على الخبز المدعم وبيعه جافا بسعر مرتفع عن سعره العادي وهذا يعتبر مضيعه للوقت وخاصة وقت العاملين والطلبة وهؤلاء لما يقمن بت تلك النسوة يعود ضرره على الآخرين هذا بعضا مما نراه ونلمسه ولكن ما خفي كان أعظم فالانفجار السكاني هو السبب في كل ذلك وأود إن اذكر بعضا من الأدوار التي كانوا يتغنون بؤ الحمالين خلف جمالهم بالليل فمنها
1 - الحنظل المر عملوا للرجال الأسبوع لبان واكتم على السير من خوف عيوبي تبان ومن سباك صيبه وار خيله في السليب يعزنه مات ولا قضى طول الزمان غياب وان جث سيرته تصير وسط الجمع عاين
2 - بيض الحداد قفش وبيض الصقور هاتف وادي الزمن اللي إنا فيه بح السحل غلب بح ألاف
3 - مركب من الطب ورامية خمولها على الباري وتتهميني في العيب وانأ تحت الكريم بارى واشي تعمل الناس للي حزمه الباري
4 - قال عملت جمال في حارة وفاح ذكرى وكل يوم اعمل بقرشين وات مخطر ور بكرى قابلني اليهودي اللي مكره زاد عن مكري بيعنا قعودي الزيت وصبحني ورآه مكري

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 8:15 am