روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


نهى النفس عن الهوى

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

نهى النفس عن الهوى

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 15, 2012 9:00 pm

إذا تغلب الدين في قلب إنسان على مغريات الحياة بل وتعمق في أغوار قلبه لعزف عن الدنيا ورضي بما قسم الله لهلكن لا بد إن يعمل ويكافح ويكد ويعرق فمتطلبات الحياة يلزمها ذلك فان السماء لا تمطر ذهبا ولا فضه والله سبحانه وتعالى خلقنا لكي نعمل فالعمل عبادة فلا نتكاسل ولا نتواكل بل علينا العمل وعلينا التوكل على الله طالما نعمل بإخلاص وإتقان والله يسهل لنا الخير وييسره وهو المعز وهو المذل بيده الخير وهو على كل شيء قدير فطالما الله خلقنا وقدر أرزاقنا فلم الطمع فيما لا يخصنا وليس بملكنا ولكن ملكا لغيرنا وهل هناك أحسن من إن يتحرى الإنسان الحلال كى يعيش غنيا بالله مستورا مطمئنا على نفسه وأولاده فاللقمة الحلال هي مفتاح كل خير وصد كل شر فالله يقدر الأقدار ويمحو ويثبت وعنده أم الكتاب فيجب علينا إن نضع الله نصب أعيننا في كل ما نقبل عليه من أمور الدنيا الآخرة كى نحظى بالخير الكثير والغفران والرحمة التي ما بعدها رحمة فهو ارحم من إلام على وليدها ولقد سمى نفسه الرحمن الرحيم فيقال إن رجلا اشترى قطعة ارض من رجل أخر وفى إثناء عملية البناء وإثناء حفر الأساس وجد كنزا وفيرا فما كان من أهل الرجل إلا إن عف هو نفسه بل وقهرها لأنها دائما وابدأ إمارة بالسوء وقهر وسوسة الشيطان له فمن دابة إن يزين كل ما هو يغضب الله في أعين الإنسان وخاصة إذا وجد في الإنسان التربية الخصبة التي تبذر بذور الشر ما دام الإنسان منا قد عزف عن الدنيا فلا شيطان الجن ولا شيطان الناس يستطيع إن يقترب منه قيد أنمله فما كان من الرجل إلا إن حمل الكنز وذهب بت إلى الرجل الذي ابتاع منه قطعة الأرض كى يعطيه الكنز فرفض بائع الأرض إن يقبل منه الكنز هذا يقول ليس من حقي والثاني يقول ليس من حقي واحتدم الجدال بينهما لأنهما فضلا الآخرة على الدنيا فحضر المشكلة رجل صالح قد ساقه الله إليهما وكان ورعا تقيا فلما علم منهما ذلك قاتل لأحدهما هل معك ابن ؟ فبال نعم وقال للثاني هل معك بنت ؟ قال نعم فقال الرجل الصالح لقد حلت المشكلة فزوج الابن للبنت والكنز مناصفة فيما بينهما يعيشان عليه وينميانه وينفقان منه في فعل الخير والرأفة بالمساكين وأبناء السبيل ولذوى القربى وان كانا لهما أقرباء فقراء ومحتاجين فوجدا الرجلان الحل الأمثل من الرجل الصالح وزوج أحداهما ابنه لبنت الثاني فنحن نعلم انه لو كان احدهما استأثر بالكنز لنفسه قد يصاب بمرض يفنى فيه كل ما وجده من الكنز ووقع في مشكلة تؤدى إلى القتل والفناء وعصيان الله إما بتا الذي حدث بينهما فقد أحسنا الاثنين صنعا واكتسبا رضا الله عليهما وجنبا ذريتهما المشاكل التي قد تنجم فيما بعد هذه هي التقوى وهذا هو الورع أخذا الذي قلنا يصدق في أيامنا هذه ولق بعد إن أغرتنا لحياة الدنيا بمغرياتها المختلفة فهما بهذا جنبنا نفسيهما سوء العذاب عذاب الآخرة ورأيا ما لفائدة من اخذ الأموال وتكون نهايتها في النار يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا منن أتى الله بقلب سليم وطالما إن هذين الرجلين يتقيان الله في أمور حياتهما فثق تماما إن ذريتهما ستكون ذرية صالحة لحسن ظنهما بالله تعالى فمن كان لله دام واتصل ومن كان لغير الله انقطع وانفصل فلا تخلوا الدنيا من الصالحين الذ1ين يكدون ويعملون بإخلاص وإتقان يريدون في كل ما يقبلون عليه رضوان الله والتمتع برؤيا وجهه الكريم فقد زرع الخير وحصدا الخير فاذ1ا ما نحن سرنا على المنهج الذي انزله الله علينا لسدنا العالم ولحسدونا على ما حضنا عليه ديننا الاسلامى الحنيف فقد قيل في المثل العامي من ترك الطمع هدى سره " فالطمع هو أساس كل بلاء ونفس الإنسان تكون مطمئنة إذا ما بعد عنه وتجنبه فيحبه الله وتحبه الناس فقد تحزن الدنيا لفراقه إياها وتفرح السماء بقدومه لها .

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 7:01 pm