روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الماضي والحاضر

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الماضي والحاضر

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 15, 2012 9:07 pm

لجات إحدى السيدات الطيبات اللاتى لا يعرفن المكر ولا الخديعة المتشعبه في أيامنا هذه والتي منها خيانة الزوج في شرفة وخيانته في اموال وسمعته وماالى ذلك من الخيانات هؤلاء الطيبين والطيبات الذين نفتقر نحن أبناء الحارة والتعليم إلى طيبتهم وحسن نيتهم وهم يفتقرون إلى الذكاء والمهاره في الطهى وإعداد الموائد مثلهم مثل الذين كانوا يعيشون في الغابات أو في العصر الحجرى عصر الجهل وعدم الفطنه اضطرت تلك السيدة إلتى تفتقر إلى الفطنة مع شيء من العبط إلى تجهيز الطعام فامسكت بفرخه ووضعتها في اناء دون إن يذبحها وتقوم بتنظيفها بل ووضعتها بريشها وامعائها دون إن تفتح الفرخة بعد ذبحها وتستخرج محتوياتها واضافت إليها الماء ووضعت الاناء على النار إلى إن اختنقت الفرخة وماتت مختنقة وهذا يختلف عما فيه ألان فالتعليم هو الرقى وهو الحضارة والتقدم في الصناعة والتجارة والانتاج اى هو النور الذي يمشى عليه ونهتدى بت وهذا يختلف تماما عن العهود الماضية والتي كانت تفتقر إلى التعليم اى الىالنور الذين يهتدون بت في حياتهم التي كانت منغمسة في ظلام الجهل هذا من ناحية فقراء ذلك العصر ولكن لا ننسى ما يمليه عليه ضميرنا عن اغنياء ذلك العصر نفسه فقد كانت نساءهم على دراية وخبرة ببعض اصناف الطعام وان كانت انواع قليلة لا تتعدى الثلاثة أو الاربعة اصناف منها ما كان يسمى بالتقلية المفضلة بالفطير والذي كان يقال عنها المرق بالفطير والبامية والملوخية فالبامية تؤكل اماجافة بعد طهيها والولخية أيضا فكان الفلاحون يحتفظان بهذان الصنفان بعد تجفيفهما على إن يطهيان في الوقت التي لم يتوفر فيه الصنف الاخضر الطازج ويطبخان أيضا في وقت جنيهما وهما خضراوان وطازجان وهذين الصنفين يطهيان على إحدى الصورتين الجافة والطازجة وبلحمه ايضا وهذين الصنفين كان الفلاحون حينئذ يشتهرون بزراعتها في حقولهم كغذاء رئيسى لهم دونا عن بقية الخضراوات على مدار السنة وكانوا في احيان كثيرة الفقراء من الشعب والذين لا يستطيعون شراء اللحمة كانوا يأكلون الملوخية الجافة بعد هرسها فيضعونها في اطباق بتا ماء بارد ويضيفون عليها الملح وياكلونها بالخبز وهذه الاطباق تفتقر إلى المواد الغذائية وكان يطلق على الطبق الذي يجهز بهذه الكيفية " مش قطة " ونحن مما ذكرناه ورايناه واكلناه مع كل هذا نحمد الله اننا جدنا في جيل يختلف تماما عن الجيل السابق نتمتع بالتعليم والتنوير وخرجت الناس من الحياة البدائية إلى الحياة الحضرية وتقدم علمى ملموس وفى النهاية اقصد من وراء ذلك كله إن تلك الحضارة التي عليها نحن ألان كانوا على الفطره لهم قيم واخلاق ومبادىء يحسدون عليها إما نحن رغم الذي نحن فيه نفتقر إلى تلك المثل العالية الرفيعة إلى نشأوا عليها من سبقونا من اجيال وخاصة الحب والرحمة والتعاطف فيما بينهم فقد كان الغنى يجود على الفقراء بما يملك في المناسبات وغيرها وها نحن لو توافرت فينا المثل الصغير يحترم الكبير والبعد عن الظلم والكراهية والضغينة مع الحضارة والتقدم الذي نحن فيه ألان لضرب قبنا المثل في جميع انحاء المعمورة من اقصاها إلى اقصاها وكنا قدوة تقتدى بنا الدول والشعوب نحن ندعوا الله عز وجل إن يوفقنا إلى هذا ونجمع بين هاتين الميزتين ميزة الأخلاق والمثل الرفيعة السامية وبين الحضارة والتقدم حتى إن الفقراء ألان لافى عصر الحضارة والتقدم قد تقدموا أيضا في تجهيز اشعى انواع الطعام وإعداد الطعام وإعداد الموائد .

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 10:48 am