روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


قرشك يعزل وولدك يذلك

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

قرشك يعزل وولدك يذلك

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 15, 2012 9:08 pm

الاحتياج وضعف الصحة يؤديان بالمرء إلى الاهمال والمهانة في اعز الناس له وهم أولاده والذي تفانى في تربيتهم ولم يكل جهدا في توفير كل ما يحتاجونه من مأكل وملبس وكل ما تقتضيه أمور الحياة إما إذا كان له ممتلكات وطعن في السن ففى نظير ما يملكه قد يقومون بخدمته فيجهزون له الطعام وينظفون ملابسه وان كان هذا يتم على محض وخاصة إذا كانت صحته متدهورة وان لم يحرم من كلمة قد تضايقه فتجز في نفسه فقد قيل في المثل قرشك يعزك وولدك يزلك وقد تفشت تلك ا لظاهرة في أيامنا هذه رغم سماع الابناء عن الرا بالوالدين وصلة الرحم في جميع وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءه فهذا وان سمعته الاولاد فقد لا يلتفتون اليها ولا تشد انتباههم ويتغاضون عنها وكانهم لم يسمعوها وان سمعوها تدخل من احدى الاذنين وتخرج من الأخرى فالابن إذا كان له زوجه يفضلها على والديه واخوته فقد قيل إن أحسن من امى واخواتى اللي بتراضينى ليلاتى فقد ضاعت الاخلاق وذهبت القيم ونزع الدين والرحمة من قلوب الابناء والزوجات فلا واحدة تنصح زوجها على البر بوالديه ويحبونه ويحسنون إليه ملبين طلباته وقاضين حاجاته حتى لا يفكر في الزواج من امراة أخرى تحل محل والدتهم بعد وفاتها محذرين نساءهم من الاساءة إلى والدهم والعمل على راحته من اعداد الماكل ونظافة الملبس فلو فكر والدهم في الزواج من أخرى بقصد إن تقوم بخدمته واعداد طعامه ونظافة ملابسه فمن المحتمل إن تحمل وتضع ابناء يقاسمونهم في الميراث ولما رأى والدهم العناية الفائقة من أولاده الثلاثة وزوجاتهم كتب متنازلا عن كل ما يملكه لاولاده وهو على قيد الحياة وبعدها جاءت الطامة الكبرى فقد اهمل الاولاد وزوجاتهم الرجل وتركوه بلا ماكل ولا نظافة ملبس فضاقت بالرجل الحياة فكان يهم احيانا منكبا على وجهه ويثرثر بكلمات غير مفهومة وكأنه في شبه لوثه واحيانا يفقد وعيه ولا يدرى ما يقوله فقد شكا همه لنفسه مطاطا الراس مهموما وقد دلت ملامحه على مدى الكآبة والبؤس والحيرة وما حل بالرجل من ضعف وهزال فقال له احد جيرانه ماذا حل بك يا رجل لقد اتسخت ملابسك ونحل جسمك وصرت على حالة لا تسر عدو ولا حبيب فشكى له الرجل ما حل بت من اهمال أولاده وزوجاته لهه وذلك بعد إن تنازل عن كل ما يملكه لارولاده فقال له الرجل وكان محنكا وذو خبره عالية عليك إن تنفرد كل يوم باحدى زوجات أولادك كل منها على حده دون ن تعرف الاخريات وتخبرها بان الحجرة التي تقيم فيها بالمنزل قد خبأت بتا كنز ولا احد يعلم بهذا إلا انت ولا تقولى لاحد من زوجات ابنائى الاخريات وهكذا وسوس لكل واحد منهن بهذا الخبر كل على حده في عدم وجود الاخريات وقد اخبرت كل واحده منهن لزوجها ما دار بينها وبين والده ظنا منها أنها هي التي تفوز بالنتيجة لوحدها دونا عن لاخريات وانها هي وزوجها فقط اللذان يفوزان بالكنز المدفون إلى إن مات الرجل وتحفز كل من أولاده الثلاثة وزوجاتهم إلى الكشف عن البكنز المدفون وحدثت مشادة بينهم ويقول كل منهم إن والدى هو الذي وعدنى باخذ الكنز المدفون ونشبت بينهم معركة حامية واصر الجميع على الحفر واستخراج الكنز فوجدوا ورقة مكتوب عليها اكبر خطا للمرء إن يتنازل عن ممتلكاته لاولاده وهو على قيد الحياة فخرسوا جميعا .

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 11:07 am