روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الابن المدلل

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الابن المدلل

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 15, 2012 9:11 pm

الإنسان منا إذا ما انحرف عن مساره الطبيعى هانت في عينيه كل شيء وعاش مستهترا ضاربا بكل نصيحة عرض الحائط هذه الاسرة كانت لرجل يعرف الله في كل شيء فكان يخرج الصدقات لتوزيعها على الفقراء والمساكين بعد إن يكون قد وصل رحمه مما تنبت الأرض سنويا وكان الزواج قد لا يتدخل الابن في اختيار عروسه فاجبر على الزواج من احدى قريباته وقد كانت دميمة وطويلة اللسان الذي يجعل جو الاسرة حميما لا يطاق وقد انجب منها بنتا واحدة ونظرا لتكرار مآسيها فكر في الزواج بغيرها دون إن يطلقها لأنها قريبته وتزوج باحدى قريباته ايضا وانجب منها ثلاثة اولاد وثلاثة بنات وكان زواجا محفوفا بالسعادة وعندما وكانت حياتهم سعيدة وهنيئة بخلاف ما نحن عليه الان فالابن طالما تزوج انفرد بزوجته وجعلته يقطع كل صلة بوالديه وأقاربه لانهم في الماضي كانت تجمعهم طلية نهارهم الحقول وكل اسرة تسهر في سرور فكان الابن الاصغر هو أخر العنقود يقول لاخوته واخواته وهم ملتفين يتناولون طعامهم على الطبلية قولى لابويا هات لينا لحم فعندما لا يقولون له يبكى فيرد والده ويقول قولوا له وريحوه عشان يسكت فيقولون له يا بويا هات لينا لحم وكانت هذه طريقته منذ نعومة اظافره وكانه كان على وعد من الانجراف في حياته وطهر هذا بعد شب وكبر وتزوج وقد مات الاب وتولت امه رعايته مشفقه عليه لانه أصبح يتيما محروما من حنان الاب وهو صغير فكانت تلبى جميع طلباته وياليتها ما فعلت فشب على اثر ذلك متمردا لدرجة انه امتزج باسرة سيئة السمعة ولكن بنتها جميلة وقد صدق المثل القائل بنات العواهر جواهر طلب الزواج من احدى بناتها فلبوا طلبه كى تتلاشى السمعة السيئة وتستبدل بسمعة طيبة فيقال لولا أنهم طيبين وشرفاء ما تقدم لهم ذلك الشاب وهو من اسرة عريقة وطيبة السمعة وإن ما قاله ذلك الشاب المتمرد ما هي إلا خديعة والتى بها يطا عرض ابنتهم وعندما اختلى بها ناولها قرص منع الحمل قالت لاسرتها واكتشفوا انها خدعة أو حيلة كى ينال مأربه فاوسعوه ضربا من هنا امتنعوا عن مصادقة تلك الاسرة ولكن بعد متى ؟ بعد ما فات الاوان وتعلم منهم التدخين والمخدرات وكان يسهر معهم يوميا إلى اذان الفجر وياتى بعد الاذان وينام ولا يستيقظ من نومه إلا بعد اذان المغرب واستمر على هذه الحالة ثلاث سنوات لا يرى الشمس لدرجة إن اخوته كانوا ينصحوه بعدم السهر ليلا حتى ساعة متاخرة من الليل لربما يكونوا اللصوص قد سرقوا دكان أو فرقعوا كشك فكى يبثبتوا رجال الأمن أنهم دايما يقظين فيمسكوا بك ولم يلقى بالا لما يقال له واعتزل عنهم بمحض الصدفه عندما اكتشفوا انه يريد إن يختلى بابنتهم دون الزواج بها وذلك بتقديمه حبوب منع الحمل لها فكان على اثر ذلك انه لقى ضربا مبرحا أكثر مما يلقاه حرامى في مولد هذا هو السبب الوحيد الذي ادى إلى انعزاله عنهم وياليته كف عن هذا الحد وتاب بل اتجه إلى اصدقاء السوء واختلط بهم وتوالت سهراته في شرب الدخان والمخدرات ظنا منه انه أرجل من اخوته اللذان يكبران عنه ويسمع كلام الناس والتحريض على اخويه أنهم اكلوا نصيبه فيصدقهم وتزداد عداوته لاخويه ويعلم الله انهما لن يظلمانه في شيء فلن يجد المنحرف مبررا لانحرافه إلا هذا الادعاء الكاذب وتصديقه لكلام الناس الذين لا يهدون إلى الخير لدرجة إن اخويه قد اقسما له انه اخذ نصيبه بالكامل واكثر ولكن لكثرة ادمانه صدق نفسه وبث الحقد في اذان اخوته البنات حتى يثرن نار الكراهية في صدورهن والبنات لعلمهم بكل شيء اصبحن لا يصدقنه إلا واحده منهن لأنها تهمه وتود إن تستحوذ على كل شيء - فتح الشاب المنحرف بيته لاناس غير مرغوب فيهم وعلى سمعة سيئة للغاية فاصبح البيت وكرا للمنشقين والمنحرفين الذين على شاكلته بعد إن كان البيت لا يدخله إلا المحترمين التي لا تشوبهم شائبة إما هذا المنحرف الضال المدمن فلا يهمه إلا دخول من هم على شاكلته من الانحراف فكان يامر زوجته إن تخدم عليهم وان تولع لهم التعميرة وان لم تطعه يوسعها ضربا ومع كل هذا يشهد الله أنها حافظت على نفسها وطهارتها لدرجة انه كان يمنعها من الصلاة كلما عزمت على تاديتها فلم تطيعه على ذلك - الادمان ضرب عقله وافقده صوابه وكان السبب في عدم موافقة اسر كثيرة ممن تقدم إليهم كى يزوجوه ابنتهم ولكن كان من حظ زوجته الاسود إن اخوتها وافقوا عليه لعلمهم بمدى مكانة عائلته في البلد ولكن هو يختلف من عائلته فكاتن يعامل زوجته معاملة سيئة يضربها احيانا بسلك النور ويجذبها من شعرها وكانت الزوجة مضطره إن تستحمله وتصبر على ما بلاها لاجل اولادها ولانها فقيرة وهذا حرام ورغم إن يديه كانت تلف في حرير لانه كهربائى وناصح وللاسف الشديد كان سهره المتواصل ليلا ونومه المتواصل نهارا قد حال دون مواصلته للعمل مستهترا وضاربا بكل شيء عرض الحائط لدرجة انه ادعى المرض والجنان كى يحصل على القرار 112 الذي يكفل له صرف مرتبه دون حضوره للعمل فكان يصطحب زوجته كى تسنده وتاخذ بيده متظاهرا بتعبه كى يثبت للقومسيون الطبى انه مريض وان شكواه وسبب حالته التي هو عليها اخويه اللذان استولا على نصيبه كما يدعى باقواله للقومسيون وكان يتصنع المرض وانه منهك و حالته ميئوس منها إلى إن أحيل إلى مستشفى الامراض النفسية والعصبية وكان يقوم بعمل حركات جنونية من يراه بقول انه مجنون فعلا واخذ القرار الذي يعفيه من العمل مع الاحتفاظ بمرتبه الشهرى ونسى قول النبى صلى الله عليه وسلم لا تتمارضوا فتمرضوا فتموتوا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا زال يعيش حياته بلا هدف ولا معنى فهو لا ينفع ولا يضر إلا نفسه واسرته وحتى معاش والدته ضعيف جدا لم يستطيع مسايرة الحياة به - فمن هم على شاكلته كثيرين قد ادى بهم ادمانهم إلى عدم الاحساس بالشعور فاصبحوا فاقدى النخوة والحمية ليس لهم وجود في الدنيا ويطلقون عليهم وهم ملتفين حول بعضهم البعض متطفلين في انتظار سيجارة بانجو أو كوب شاى من أمثالهم هؤلاء اعمالهم دائما وابدا فاضحة وتثير الضحك لأنها خارجة من أناس ليس لهم عقول فنحن نطلق على من يتعالى في الضحك بانه حشاش اى انه يتعاطى الحشيش المخدر فيتصرف بلا عقل فعسى الله إن هديهم ويتوب عليهم من هذا الداء قلما يكون له دواء .

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 2:27 pm