روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


يالله نفسى

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

يالله نفسى

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 6:50 pm

الحب اذا تولد بين الاخوة فانه يكون رضى من الله سبحانه وتعالى ما بعده رضا فلقد كان لاخوين احدهما متزوج والاخر اعذب ولكل منهما جرن من اجران القمح والجرن عبارة عن دائرة من عيدان القمح الحامل للسنابل التى بداخلها الحبوب وقد تتسع الدائرة وتعلو حسب المساحة المزروعة من القمح ومن فرط حب الاخوين لبعضهما دأب الاخ الاكبر المتزوج فى عدم وجود اخيه الاعزب ان ياخذ من جرنه القمح ويضعه على جرن اخيه الاعزب قائلا لنفسه ومحدثها ان اخى اعزب ويريد ان يكون نفسه ويتزوج فهو بهذا يساعد اخيه الاعزب فى الستر دون ان يعلم وكذلك الاخ الاعزب ياخذ من جرنه ويضع على جرن اخيه المتزوج قائلا لنفسه اخى متزوج ويعول واود ان اساعده كى يستطيع ان يربى اولاده فى الستر ايضا ودون ان يعلم اخوه المتزوج بذلك وهذا يدل على الحب الشديد والرحمة المتوطده فى قلبيهما فيعمل كل منهما على مساعدة اخيه واسعاده فقد القى الله المحبة فى قلبيهما ممزوجة بالاخلاق وانكار الذات متجنبين الحقد والكراهية الطمع الذى هو اساس كل بلية وشر فكل منا اذا ترك الطمع هدى سره فالرزق ملازم للانسان كعمره فقد قيل ان سيدنا على رضى الله عنه وكرمه الله وجهه ركب دابته وذهب الى صديق له وعندما وصل الى دار صديقه كلف احد الجالسين خارج الدار ان يحرس له دابته وقد ضر فى نفسه ان يعطيه مبلغ معين نظير حراسته للدابة وبعد ان قضى سيدنا على رضى الله عنه جلسته خرج من دار صديقه فوجد دابته ينقصها شىء ما كان على ظهرها وليكن الشىء هذا ما كان يفرشه على ظهر الدابة قد يريحه اثناء ركوبه للدابه فقال سيدنا على للحارس اصدقنى القول اين الشىء الذى كان على الدابة فقال الحارس لقد بعته بمبلغ كذا لانى كنت فى اشد الحاجة اليه والمبلغ الذى باع به هو المبلغ الذى ضمر به سيدنا على لاعطائه فاندهش سيدنا على وتعجب وقال فى نفسه الانسان سياتيه رزقه من حلال فيستعجل وياخذه من حرام فهذين الاخوين بفعلتهما هذه والتى ذكرناها فلن ينقص من رزق احدها شىء بل سيزيد رزقهما ويبارك الله لهما فيه لقاء محبتهما لبعضهما وقلب كل منهما على الاخر فقد القى الله فى قلوبهم الرحمة والتقوى والورع فالله فى عون العبد ما دام العبد فى عون اخيه فتصرف كل منهما بما يرضى لله وهما على يقين ان رزق كل منهما لا ينقص منه شىء بل يزيد لان كل منهما اراد ابتغاء وجه الله ومرضاته اما الان فقد ضاعت المحبة بين الاخوة والاخوات واندثر تماما وكل منهم يقول يالله نفسى فقلما تجد اخ يزعل على زعل اخيه واخت تتاثر بما يحدث لاختها من شر وكأن الاخوة والاخوات يتربصون بعضهم بتربص للاخر فاذا ما حدث لاحدهم شر شمت الاخر فيه ونسوا صلة الرحم الذى امرنا بها الله سبحانه وتعالى وقد تحولت الاخوة الى خوات فى الدماغ وضاع الحب والترابط والود والرحمة

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 5:54 pm