روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الجمال وطبائعها

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

الجمال وطبائعها

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 6:54 pm

لم يقتصر الغدر والانتقام على بنى البشر فما لبنى البشر من سلوك يخالف منهج الله وقد يغدر بصاحبه على حين غفلة منه لانه معدوم الوفاء والضمير ولا يخالف الله فالانسان الذى ميزه الله بالعقل قد يتظاهر امام الناس بالطيبة وحسن الخلق وهو من داخله على عكس هذا تاما فقد قال سيدنا لى كرم الله وجهه بيت شعر يقول فيه يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب وقد قال الله فى كتابه العزيز فى سورة البقرة الاية من رقم 204 الى 207 " بسم الله الرحمن الرحيم " ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على ما فى قلبه وهو الد الخصام واذا تولى سعى فى الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل واذا قيل له تق الله اخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد " صدق الله العظيم " وكما للانسان الذى ميزه الله بالعقل من غدر لبعض الحيوانات التى لا عقل لها نوع من الغدر القاتل على انها من الحيوانات الاليفة والتى يعمل عليها الانسان فقد قيل ان الجمل غدار وقد يغدر بصاحبه الى ان يميته فالجمل اذا ضربه صاحبه واوجعه الضرب فقد يغدر بصاحبه على حين غفلة منه ويقتله اما اذا ضربه ضربا مرحا الى حد العياط فقد ينكسر الجمل ولا يفكر فى الغدر والانتقام وقد سمعنا انه يجب ان يضربه صاحبه الى ان تدمع عيناه فيشعر الجمل بقوة صاحبه فلا يجرؤ بعدها على الانتقام منه فكان لرجل جمل كما يطلق على صاحب الجمل يعرف سلوك الجمال وطباعها فوفر فى نفسه متاكدا ان الجمل سينتقم منه فماذا يفعل كى لا يفتك به الجمل جاء الرجل على فراشه بتليس وهو وعاء مصنوع من الشعر او الصوف يشبه الجوال مملوء بالتبن وغطاها بغطاءه الذى اعتاد ان يراه وهو مغطى به ووضع عمامته فوق احد طرفى التليس مكانه هو تماما ونام على الطابق العلوى بعيدا عن مكانه الذى اعتاد ان ينام فيه وكان منتبها لما سيفعله الجمل به وفى هدأة الليل وانقض الجمل على التليس والعمامة واخذ يعض فيهما وبرك عليهما كى يهركها تحته فلما سمع صاحبه ما كان من الجمل كى ينتقم منه قال للجمل وهو فى الطابق العلوى حت وكلمة حت هذه تقال للجمل كفاية او ابعد او كف عما تفعله او ليسكت فلما سمع الجمل صوت صاحبه ولم يشفى غليله منه نظر الى فوق فراى صاحبه وليس هو النائم فى مكانه الذى تعود ان يراه فيه فامتلا الجمل غيظا وطق ومات فى لحظته لانه لم يشفى غليله من صاحبه الذى ضربه وأساء اليه ولو كان صاحبه الذى يطعمه ويسقيه ونحن نسمع الكثير والكثير من عادات الجمال وطباعها انها تغدر بصحابها اذا ما أساءوا اليها وانهالوا عليها ضربا فاذا ما ضرب الجمل ولم يعيط ونزلت الدموع من عينيه فياو يل ضاربه منه فقد يفتك به فى اية لحظة فمن طباع الجمال انها تخزن كبتها وغيظها فى نفسها الى ان تنتقم وخاصة الذكور منها فللجمال احداث كثيرة ترويها الفلاحين والقرويين على مر الزمان .

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 6:34 am