روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


عمى عبد الحمن بياع الليمون

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

عمى عبد الحمن بياع الليمون

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 6:55 pm

منذ عهد قريب كان فى احدى القرى رجل فقير يسمى عبد الرحمن قصير القامة ضيق العينين نحيل الجسم يملك عربة كارو صغيرة يدفعها بيده وهو ينتقل بها من ارع الى شارع اخر ومن حارة الى حارة اخرى يبيع عليها الشمام وكان شحيح فى بيته من مغالاته فى الثمن فكان يمر اليوم بحاله لا يبيع فيه الا شمامة واحدة او اتنين على الاكثر بعد ان تردد فى ثمنها ورغ انه على هذه الحالة من التشدد فى البيع الا ان بعض الناس كانوا يتساهلون معه لفقره من ناحية والضحك عليه من ناحية اخرى وذلك بقصد مساعدته لانهم يعلمون بحاله وذات يوم جاءه رجل ممن يعرفونه ويتعمد من الشراء منه لمساعدته على الحياة والضحك والتسلية معه نظرا لشحه الشديد وتصرفاته الضيقة جاء ذلك الرجل ووقف بجوار العربة كعادته بعد ان القى السلام على عمى عبد الرحمن مداعبا وملاطفا ومسليا له فقال يا عمى عبد الرحمن الشمامة دى انا شوفتها عندك عبنول اى فى العام الماضى وما ان سمع الحاضرون هذه الكلمة الا وانفجروا ضاحكين من هذه الكلمة ساخرين من عمى عبد الرحمن وذلك لمعرفتهم به وانه مماطل فى البيع ويريد ان يبيع باثمان خيالية مما جعل الناس لا تقبل عليه ولا تشترى منه اللهم الا الاشخاص المعدوده وقد ذكرنا لمساعدته والضحك معه ومغالاته فى السعر هذا قد يؤدى بالشمام الى العطب وقد يتلف وتنبعث منه رائحة كريهة فتؤدى به الى بيعه بثمن زهيد جدا كغذاء للفراخ او الى القاء كل ما يعطب منه دون الاستفاده بثمنه فكان ذلك الرجل رغم فقره الشديد يفضل ان يلقى ما يتلف منه على الارض ولا يبيعه بثمن قليل وكان بعد انتهاء موسم الشمام يلجا الى بيع الليمون فكان يضع الليمون على مقطف يحمله على يده وينادى ويقول العال يا لمون وهو يمشى الهوينا نظرا لضعفه وكبر سنه وضعف بصره وقد حان بالاطفال زرعا حيث كانوا يدخلون ايديهم داخل المقطف ويخطنون منه مما اضطره الى ان اخاط فوهة المقطف اى اطبق حافتى المقطف واخاطها تاركا فتحة صغيرة تسمح بادخال يده واخراجها بالليمون المراد بيعه فكان اذا اشترى احد من الناس ليمونا منه ادخل يده فى فتحة مقطفه واخرج له الليمون منها واذا عارضه احد قائلا ليمونك يا عمى عبد الرحمن صغير قوى مده وليس به ماء فيرد عليه قائلا على ذبونه الليمونه الواحده تغرق الدنيا يقولها دون ان يضحك او يبتسم فكانت الناس يشترون منه بقصد المساعدة فقط والله سبحانه وتعالى لاجل ان يرزقه جعل بينه وبين بعض الناس ملاطفات ومداعبات وكلمات يتفوه بها تجعلهم يغشون علـى انفسهم من الضحك ومـع كـل هـذا لا يضحك حتـى الذين لـم يريدوا الشراء منـه يعاند الشراء منه للفكاهه معه والتسلية 0

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء فبراير 20, 2018 8:49 am