روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


اخلاص الرجال وكيد النساء

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

اخلاص الرجال وكيد النساء

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 7:00 pm

جاء كيد النساء فى سورة يوسف من الاية 23 الى الاية 28 حيث قال " بسم الله الرحمن الرحيم " وراودته التى هى فى بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك قال معاذ الله انه ربى احسن مثواى انه لا يفلح الظالمون – ولقد همت به وهم بها لولا ان رءا برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين – واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر والفيا سيدهما لدا الباب قالت ما جزاء من اراد باهلك سوء الا ان يسجن او عذاب اليم قال هى التى راودتنى عن نفسى وشهد شاهد من اهلها ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما راى قميصه قد من دبر قال انه من كيدكن ان كيدكن عظيم " صدق الله العظيم " فعندما ارادت التى كان هو يعيش فى بيتها ويشعر بسلطانها ان تغريه بنفسها لتصرفه عن نفسه الطاهرة الى موافقتها فاخذت تذهب وتجىء امامه وتعرض عليه محاسنها ومفاتنها واوصدت الابواب الكثيرة واحكمت اغلاقها وقالت له اقبل على فقد هيأت لك نفسى فقال انا الجأ الى الله ليحمينى من الشر وكيف ارتكبه معك وزوجك العزيز سيدى الذى احسن مقامى انه لا يفوز الذين يظلمون الناس بالغدر والخيانة فيوقعون انفسهم فى معصية الزنا وقد عزمت ان تخالطه ونازعته نفسه اليها لولا ان رأى الله الحق نصب عينيه وقد استضاء به ةلن يطاوع نفسه وارتفع الى الهوى فامتنع عن الخيانة والمعصية وثبتت طهارته وعفته وهكذا لقد ثبت الله يوسف على الطهر والعفاف ليصرف عنه سوء الخيانة ومعصية الزنا انه من عباد الله الذين اخلصوا دينهم لله واسرع يوسف الى الباب يريد الخروج منه فاسرعت تحاول ان تستبقه اليه لتحول دون خروجه وقد جذبت قميصه من خلفه كى تمنعه وقطعته وعندما وجد زوجها عند الباب قالت له لتغيره عليه ما جزاء لمن اراد بزوجك ما يسوء لك الا ان يسجن او عذاب اليم فقال يوسف كى يدافع عن نفسه هى التى طلبتنى وحاولت بكل الوسائل ان تخدعنى عن نفسى وقد تخاصما الاثنين فى الاتهام فحكم حكم من اهلها فقال ان كان قميصه شق من الامام فتكون هى الصادقه فى ادعائها ويكون هو من الكاذبين فيما ادعى وان كان قميصه شق من الخلف فتكون هى الكاذبة فى ادعائها ويكون هو من الصادقين فيما ادعى به فلما راى زوجها العزيز قميص يوسف شق من الخلف قال لزوجته ان اتهامك له وهو برىء فهو من كيدكن معشر النسوة ان كيدكن عظيم لذا يقال ان المرأة ضحكت على الشيطان فقد اصطحب احدى صيادى السمك زوجته واجلسها على شاطىء النهر ونزل هو الى الماء وطرح شباكه ليصطاد السمك وبعد ان سحب الشباك من الماء وجد فى احداها زجاجة مغلقة فاعطاها لزوجته وقال لها لا تفتحى هذه الزجاجة ولكت وسوس الشيطان لها نفسها ان لا بد وان هناك وراء تلك الزجاجة شىء ففتحتها فخرج من دخان كثيف اخذ يتصاعد منها وتحول الدخان الى مارد ضخم وضحك ضحكة عالية وقال لها اشكرك على انك فكيتى سجنى فقالت له ومن انت قال انا عفريت من الجن قد حبست فى تحضير الجن وقد انصعت لمن حبسنى خوفا من ان يحرقنى فقال له لا اصدقك فان كنت جنيا بحق وحقيقى فارنى كيف دخلت فى هذه الزجاجه كما رأيتك تخرج منها فحول نفسه من دخان ودخل الزجاجة الا بعضا من الدخان لا زال خراجها وقال لها هل صدقتينى اننى عفريت من الجن فقالت له لا لن اصدقك حتى تدخل ما تبقى منك خارج الزجاجة وكانت متحفزة لغلقها اثر دخوله فيها فانقاد لمثولها ودخل الزجاجة وهى بسرعة البرق قد اغلقتها بالسداده التى بيدها من هنا قيل ان المراة غلبت الشيطان فهذه الحكاية ان لم تكن حقيقة او حتى ان كانت خيالية فقد سردوها تعبيرا عن سلوك النساء ومدى كيدهن ونحن نعلم ان الله سبحانه وتعالى بالرغم من انه عظم كيد النساء فى القرآن الكريم الا انه اوحى نبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم ونحن نعلم ان النبى صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى علمه شديد القوى فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا وقال النساء مصابيح البيوت ولا تعلموهن بذلك وذلك لعدم التمرد على ازواجهن والتعالى عليهن وقال الجنة تحت اقدام الامهات ونحن بالرغم من كل هذا لا نسىء الى النساء جميعهن فان منهن صالحات ومؤمنات وعليهن عمار الدنيا وقد جعل الله بين الازواج والزوجات مودة ورحمة وسكن وقد وصف باربع نساء هن خير نساء العاملين – خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم ابنة عمران ، واسيا بنت محازم امراة فرعون والتى قالت ربى ابنى لى عنك بيتا فى الجنة وجنى من فرعون وعمله ونجنى من القوم الظالمين – وبلا ادنى شك ان هناك نساء كالملائكة ومنهن دون ذلك فقد قال الشاعر" الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق " فالبنت اذا ما اعدت بالتربية الحسنة والاخلاق الحميدة فانها ستخرج اجيالا صالحة ومستقيمة ومعتدلة والمقولة التى تقول ان وراء كل عظيم امراة ليس العظيم هنا كثير المال وعظيم الجاه فقط وانما العظيم هنا ذو الاخلاق الفاضلة والتى قد ينصاع الى نصيحة زوجته اذا ما رآها ذات هدف نبيل بعيد عن التعنت والصلف والغرور وقد تتمثل تلك النصيحة فى الاتى فاذا ما رأت المرأة ان زوجها يجلب لها اشياء تزيد عن حدود قريته او دخله نهته عن ذلك ونصحته عن البعد عنه وتجنب الحرام من هنا تكون يده طاهرة وعظيم فى عيون الناس ومرضى عنه امام الله سبحانه وتعالى فاذا ما اصلحت المرأة صلح المجتمع فقد حدث وان احد الملوك اراد ان يختبر وفاء واخلاص الرجال والنساء وقد بدأ بالرجال اولا فاستدعى مجموعة من الرجال كل على حده ودون ان يعلم احدهم عن الاخرين شيئا وفى اوقات متباعده بعض الشىء وقد قال لكل رجل من هؤلاء الرجال من جاءنى برأس زوجته تكون ابنتى ومكث طويلا فلم يجد احد منهم قد اتاه براس زوجته فقد قال الرجل منهم فيما بينه وبين نفسه لماذا اقتل زوجتى واحرم اولادى منها واخرب البيت فامتنع عن قتلها رغم ان العرض الذى عرض عليه كان مغريا فمن يواتيه الحظ ويتزوج بنت الملك ويتمتع بما يتمتع به الملك طيلة حياته وما استرته زوجته بعد مماته وانتظر الملك حضور الرجال حاملين رؤوس زوجاتهم بين ايديهم ولكن دون جدوى لن ياتيه احد فاجتمع الملك بعد ذلك بزوجاتهم كل واحدة منهن على حدة وقال لهن من تاتينى براس زوجها اتزوجها انا ومكث غير بعيد وكن يتوافدن عليه الواحدة تلو الاخرى حاملة راس زوجها بين يديها وبعد ان حضرن جميعا قال لهن لقد قلت لازواجكن من ياتينى براس زوجته ازوجه بنتى ورغم الثراء والعز الذى كان سيجده من ذلك لا يوصف الا انهم رفضوا ذلك اما انتن فقد فضلتن العز والثراء بزواجكن منى وجئن برؤوس ازواجكن فهم اتصفوا بالشرف والوفاء اما انتم فغلبت عليكن الخيانة والغدر واشار الى السياف وامره بقطع رؤوسهن جميعا ولقد نسين ما قاله الله فى سورة الاحزاب فى الاية 28 ، 29 " بسم الله الرحمن الرحيم " يا ايها النبى قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما " صدق الله العظيم " اى يا ايها النبى كل لازواجك ناصحا لهن ان كنتن تردن الحياة الدنيا ومتعتها فاقبلن ادفع اليكن ما يخفف وحشة الطلاق فيكون متعة لكن واطلقكن طلاقا لا خسارة فيه اى حتى المطلقة والغير مطلقة وتريد زينة الحياة فمن الممكن ان تتاح لها زينة الدنيا اما ان كن تردن حب الله ورسوله ونعيم الدار الاخره وترضين بما اتتن فيه من خشونة فى العيش فان الله اعد لامثالكن من المحسنات فى اعمالهن اجرا عظيما لا يقدر قدره فلم لن تتبع النساء تلك النصيحة الالهية التى قالها لله محمد صلى الله عله وسلم كما نصح نسائه

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 7:03 pm