روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


فطانة المراة وذكائها

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

فطانة المراة وذكائها

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 7:18 pm

قد يدعى اللص أو ما هو مقبل علي عمل غير مشروع بانه ذكى ومفكر ومدبر لما هو مقبل عليه وانه قد وصل بيه الوعى إلى حد إن لا تفوته صغيرة ولا كبيرة إلا وفكر ودبر كي يفلت من قبضة ضحيته أو من قبضة الحاكم أو من قبضة من هم يقومون على امن البلد ويسهرون مباغتة من تسول له نفسه الاضرار بالغير وسلب ونهب ممتلكاتهم غير مبالين بادنى شيء قد يمسك بيه ويفتضح امره وقد تنهال الناس عليه ضربا مبرحا وكل من يصادفه وهو يسير في الشارع لا يحرم من عدة صفعات منه وكما يقال لمن يتلقى الضرب واهانة انه قد انهالت عليه الناس ضربا ولا حرامى في مولد فالحرامى الذي ينكشف امره ويقبض عليه في مولد فجميع من في المولد من شباب وكبار وصغار إلا ويلتفون حوله ويوسعوه ضربا حتى يوشك على الموت فقد عزم احد اللصوص في احدى القرى على إن يسرق جملا وفى إثناء سير الجمل وهو ممسك بحبله تبعه اللص إلى إن دخل الرجل البيت والجمل خلفه فدخل اللص خلف الجمل بخطوات خفيفة حتى لا يسمعه صاحب الجمل وانزى في ركن من أركان الحظيرة كي يخرج الرجل واللص رابض في مكانه إلى إن يؤتى الهزيع الاخير من الليل وبعد إن يتاكد من إن صاحب البيت قد استغرق في النوم يفتح الباب بكل هدوء ويصطحب الجمل معه هذه هي فكرته التي استقرت في ذهنه وعزم على تنفيذها إلا إن القدر له بالمرصاد فبعد إن ربط صاحب الجمل جمله في الحوش خرج واغلق الباب خلفه ثم دخلت زوجته كعادتها الحوش لتعلف الجمل اى تقدم له الطعام وبعد إن دخلت ربة البيت لتعلف الجمل دب الخوف والزعر في قلب اللص وهو متخفى ومنزوى في ركن من أركان الحوش فادى خوفه إلى الكرب الشديد مما يجعله يخرج شهيقا وزفيرا بصوت يكاد يكون مسموعا ولكن المراة بعد إن سمعت صوت شهيق وزفير اللص تمالكت اعصابها وعلمت إن في الحوش لص يريد إن يسرق الجمل بعد إن تنام الناس فلم تنبث بكلمة واحدة ولم تنزعج لما سمعته وقدمت العلف للجمل في حالة عادية كعادتها وانصرفت خارج الحوش حيث إن باب الحوش يفتح على الشارع وبعد إن خرجت في هدوء تام واغلقت الباب خلفها أخذت تصوت وتستغيث فاجتمعت الناس والتفوا حولها كي يعلموا ما حدث وما ادى بالمراة إلى هذا الصراخ والعويل فعلموا منها إن بالحوش لص ويريد سرقة الجمل بعد إن تنام الناس وبعد إن اطمئنت بوجود الرجال فتحت الباب فاندفعوا جميعا إلى الداخل وقد عثروا على اللص واوسعوه ضربا مبرحا وسلموه إلى الشرطة فذكاء المراة هنا غلب ذكاء اللص فلولا إن تمالكت اعصابها وتغاضت عما سمعته من اللص إلى إن اتمت علف الجمل وخرجت بهدوء واغلقت الباب خلفها لما استطاعت إن تقوم بتلك الحيلة للقبض على اللص فماذا لو انهارت وصرخت وهى في الحظيرة ؟ لو كان حدث منها هذا قبل تمالكها لاعصابها وغلق الباب خلفها لفطن اللص وخرج سرعا وهرب مـن جريمته التي كان مقبلا عليها ولما وقـع فـي ايدى العدالة .

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 7:09 pm