روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


التدبير والتفكير معبر للحل والتنوير

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

التدبير والتفكير معبر للحل والتنوير

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 7:25 pm

الدنيا لم يتركها الله سدى وانما خلقها للعمل والكفاح والتعب وجعل لها ثوابا وعقابا فقد خلق الله الإنسان في كبد اى في تعب ومشقة وكل منا يكافح ويكد ويتعب ليحقق ما يريد إن يصبوا إليه فقد اثر نفسيه على غيره من الناس طلبا للرفعة والعلو والغنى والثراء فهناك طموحات وامال تدور بعقول البشر فيتنافسون عليها فكل من كان في حرفة أو عمل جد وثابر في اتقانها وابداعها وادخال التحسينات عليها في صبر وجلد وحب إلى إن يصل إلى من لم يصل إليه احد فعمل بهاو بإخلاص كي يذيع صيته أو يتفوق على من هم في مهنته أو في صنعته وما يسير على هؤلاء يسير على كل من كلفوا بمهات صعبة فيحققونها بل ويمعنوا في تحقيقها بالصبر والجلد والمثابرة حتى يكتب في سجلات الشرف أو يدون اسمه في التاريخ فقد دخل التاريخ بكفاحه وقدرته على ما كلف بيه من مهمات فحقق ما لم يحققه غيره أو يتفوق على ما حققه غيره فالقادة في الحروب يخوضون المعارك حاملين أرواحهم على اكفهم لتحقيق غاية اسمى من الروح الغالية على الإنسان فيبذل روحه دفاعا عن وطنه ومواطنيه فلن يتراجع ويظل يتقدم إلى ان يكون له الشرف في تحقيق النصر لبلاده من اى مغير أو غاصب محتل فهؤلاء قد اخلصوا النية وبيتوا العزم من اول يوم فكروا فيه دخول الكليات العسكرية أنهم دخلوها لتحقيق غاية اسمى من كل غاية – غاية الوطن والاخلاص في عمله والتفانى في رفعته فكأنما قد خلقه الله لهذا فحببه إلى ذلك هذه هي سمات القادة فهم رجال يجتازون الصعوبات لينالوا الشهادة والثواب فكل يجتهد ف في عمله ليبرز في نفس العمل على غيره ممن يعملون معه أو يعملون في نفس مساره فالكل يقبل على ما يكلف بيه أو ويقوم بعمله بصدور رحبة وقلوب مؤمنة فالدول تكرم دايما وابدأ قادتها إذا ما انتصروا في حرب وطردوا كل معتد اثيم تكرمهم ماديا ومعنويا وتقدم لهم التسهيلات في كل المجالات لأنهم سبقوا وان قدموا أرواحهم فداء لاوطانهم وشعوبهم فهذا اقل ما يكون لناس أبو الذل والمهانة لشعوبهم فقد قيل لاحد المحاربين القدامى عندما منحته الدولة قطعة ارض لزراعتها إن تاخذ من المساحة ما يسع لفرش جلد جمل اى مساحة توازى ما يغطيه جلد جمل ونحن نعلم إن جلد الجمل إذا ما فرش على الأرض فانه لا يغطى ما يوازى مترين مربعين على الاكثر سمع القائد هذا فحزن خزنا شديدا وظن أنهم يسخرون منه وهو الذي ابلى بلاءا حسنا مقدما روحه فداء للوطن وحقق نصرا مؤازرا فكيف لهؤلاء المستهترين الساخرين منه يقولون ذلك ؟ وكاد لا يصدق ما سمعه ورجع الى زوجته متاثرا وهو يتميز غيظا مما سمع بل كاد إن تشيط انفه من شدة الغيظ راته زوجته على هذه الحالة التي لم يتعود وان تراه عليها فسالته عما الم بيه فقال لها منحونى قطعة ارض لزراعتها مساحتها لا تتعدى ما يغطيه جلد جمل وهذا لا يصلح ولا يكون واخذ يفرك على يديه غير مصدق ما سمع وما قيل فكيف لمانح ارض من قبل الدولة إن يقول ذلك سمعت زوجته ذلك فهدات من غضبه وثورته وقالت له اتركنى افكر فيما قيل ليك فكم تظن ما سمعته سخرية واستهزاءا فتركها تفكر فيما سمعته منه فهداها الله إلى الحل فما سمعته من زوجها غير منطقى ولا يقتنع به عقل فقالت لزوجها لقد واتتنى فكرة واخذت مقص وراحت تقص في جلد الجمل على هيئة سير رفيع جدا ومتواصل واستمرت في القص إلى إن انتهت من قص الجلد كله وقالت لزوجها افرد هذا الجلد وستاخذ ما ينتهى إليه السير طولا وعرضا وفرح بالفكرة وعرضها على المسئولين الذين وعدوه بذلك ونظرا لثقة القادة فيه اعطوه بقدر ما انتهى إليـه السير طولا وعرضا فبلغت المساحة التـي قيست بسير الجلد مساحة واسعة ومترامية الإطراف فانتفع بهـا وفرح بمـا توصلت إليـه زوجته مـن فكره رائعة .

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 2:30 pm