روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الدناءة والتطفل

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الدناءة والتطفل

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 7:25 pm

خلق الله الدنيا على اختلاف الاجناس والالوان وكل فيه الصالح والطالح ولا يخلو اى منهم من الشواذ الذين تشمئز منهم الناس نتيجة لتصرفاتهم التي قد تسىء وتضايق غيرهم فهناك ناس قد بلغوا من الدناءة المقززة بما يسيئون لغيرهم بتطفلهم عليهم بصورة ملحة وغلاسة لا تطاق فقد تعود احد المتطفلين على إن يتطفل على كريم من الكرماء الذين لا يبخلون على احد مما اعطاهم الله ولكن هذا المتطفل الدنيىء زاد من تطفله ودنائته إلى درجة انه يؤتى موعد الافطار ويطرق باب الرجل الكريم هذا ويشاركه هو واسرته في افطاره وكذلك في موعد الغداء والعشاء ولا يفوته موعد لتناول الطعام إلا وحل عليه كالصاعقة المدمرة وعلى الرغم من كرم الرجل إلا انه بلغ بيه الكيد وفاض به الغيظ لانه القى بنفسه عليه دون حياء أو خجل فماذا يصنع صاحب البيت كي يكف ذلك المتطفل الدنيىء عـن الذهاب اليه ؟ وقد قيل عن المتطفل الذي يذهب إلى الافراح والمناسبات سواء منها الافراح أو المآتم بانه كالغازى الذي دخل ارض واحتلها بالقوة رغم انف صاحبها فقد سلبها منه بالاكراه وان تظاهر له بشيء من الرضا أما من دعى إلى مناسبة ولم يحضرها فقد يضايق من دعوه اليها ونظروا إليه نظرة من لا يقدر احد ولم يعمل لمن دعوه حساب أما هذا المتطفل الذي لمن يكف عن مضايقة الناس في حياتهم قد ضاق بيه الكريم زرعا .فماذا يصنع الرجل الكريم كي يبعد المتطفل الدنيىء ؟ كان للرجل الكريم كلبا صغيرا يربيه في البيت فعزم على ذبح الكلب واطعامه بيه وقد حدث ما عزم عليه فنفذه بذبح الكلب واطعم بلحمه هذا المتطفل الدنيىء وكلما تناول ما إمامه وما قد وضع له من لحم قدم له الرجل الكريم قطعة لحم أخرى وهكذا إلى إن شبع وتركه وهو لا يدرى بمصدر اللحم الذي تناوله وجلس الدنيىء ذات مرة مع شخص له صلة بالرجل الكريم واخذ المتطفل يمدح الرجل الكريم ويثنى عليه معددا ما يقدمه إليه من كرم وافضال وتذكر له ما قدمه له من لحم وبعد إن انتهى من كل هذا رد عليه الرجل الذي له صله بهما قائلا أما تدرى ما اللحم الذي قدمه اليك ؟ قال الرجل المتطفل الدنسىء لا ؟ فاستطرد الرجل قائلا هل رأيت الكلب الصغير الذي يربيه في البيت ؟ قال المتطفل الدنيىء نعم راتيه : فقال هل تراه في هذه الايام ؟ قال الرجل المتطفل الدنيىء لا لم اره فقال له لقد اطعمك لحم الكلب الذي كان يربيه في البيت – فتقزز المتطفل الدنيىء من نفسه وكرهها وظل في مأساته وتقززه من لحكم الكلب إلى إن مات – فتطفله ودناءته قد اودت بحياته من هنا أود إن اسرد ما حدث لمتطفل قديما حين رأى مجموعة من الناس يسيرون فظن أنهم قاصدين فرحا وانهم معزومين فيه وانهم سيقدمون على وليمة فيها ما لذ وطاب فانضم إليهم دون دعوة أو عزومة وصار معهم واتضح اخيرا إن هذا الجمع من الناس متهمين وسيقدمون للمحاكمة ومما ساعده على ذلك إن الحرس قديما لم يكن لهم زى عسكرى معين بتميز بيه عن غيره بل كانوا يلبسون كعامة الناس فانضم إليهم للجمع دون إن يدرى من هم والى أين ذاهبين فلما اندس بينهم كي يتناول معهم الطعام من المادبة المدعوون اليها فوجىء بانهم متهمون وثبتت جريمتهم وانهم سينفذ فيهم حكم الاعدام ولما جاء وقت التنفيذ صرخ المتطفل الدنيىء قائلا إنا ليس منهم فقيل له وما الذي آتى بك معهم ؟ فترد قائلا ظننت أنهم معزومين فـي فرح فانضممت إليهم كـي اتناول معهم الطعام فقال لـه منفذ الحكم اعدموه معهم فهذا مـا جناه عليه بطنه ونفـذ فيـه حكم الاعدام وذات مرة مر احد المارة على رجل يتناول الطعام مع أسرته داخل البيت فلما رآهم على هذه الصورة ملتفين حول الطبلية قال لهم السلام عليكم فرد صاحب البيت عليه السلام وقال له اتفضل تجملا منهم فقال الرجل المار بالشارع حق الله ودخل يتناول الطعام مع الاسرة والتهم كل ما هو على الطبلية وقامت الاسرة دون شبع وبعدها قـال الرجل المتطفل قسمة ونصيب فـرد عليه صاحب البيت وهـو يتميز غيظـا قائـلا قسمك الطيـن لـو كـان البـاب مقفول كـان أيـه اللـي جابـك فاذا بعض الناس يكونون متطفلين يرغمون غيرهم على إن يتضايقوا منهم ومن تصرفاتهم التي لا ترضى احد فكـل شيء يؤخذ وان كـان فـي ظاهره الرضا ليكـن فـي باطنه شائبة مـن عـدم الرضا فهـو حرام فلـم يقبل البعض علـى نفسه الحرام والله يرزق مـن يشاء بغير حساب فالعفة تعلى من شان صاحبها وتجعل الناس تحبه وتقرب منه الما الدناءة فهي السبيل الوحيد للبعد والنفور فالدنيىء يسقط على طعام غيره كالعقاب حين يخوى في لمح البصر للانقضاض على فريسته شان ذلك شان اثنين أرادا إن يتناولا طعام العداء ودفع كل منهما ما عليه من نقود وقد قالا لثالثهم اتريد إن تتناول معنا الغداء فإذا كنت تريد ادفع ما عليك مثلنا فقال لا إنا شبعان وليس في حاجة إلى تناول الغداء وبعد إن الحاح عليه رفض قائلا إنا شبعان وبعد إن احضرا طعام الغداء الذي يكفيهما فقط وجدا الثالث بينهما كي يتناول معهما مظهر شراسته فما كان من الاثنين إلا إن رفضا إن يشركهما في طعامهما قائلين له لقد نبهناك وأنت رفضت ولم نحضر إلا ما يكفينا نحن الاثنين فقط ورفضا إن يتناول معهما الطعام وان الطعام ليس فيه زيادة لاحد فقام يجر أذيال خزيه وعاره فهناك مثل يقول هون في قرشك ولا تهون في نفسك فيكرهوك الناس ويخافون من مجرد وجودك معهم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عف نفسك عن ما في هايدى الناس تحبك الناس وقال فـي الزيارة – زرغبا تزداد حبا اى تجعل الزيارة في اوقات متباعدة حتى تكون محبوبا وخفيفا على الناس وليس ثقيلا عليهم

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 7:09 pm