روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الأم واللص

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الأم واللص

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 7:32 pm

الأم واللص
قال الشاعر الأم مدرسة إذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق هذا ما قاله الشاعر عن الأم لما للام من مدار في تربية اطفالها فاذا اصلحت الأم صلحت الاسرة وصلاح الاسرة يعمل على صلاح المجتمع باسرة فاول ما يرى الطفل النور تقع عيناه على عينى امه فهو الصدر الدافىء الحنون الذي يحتضنه وهى الدرع الواقى للطفل فقد تشكله منذ نعومة اظافره كما تريد حيث يولد الطفل لا يعرف شيئا عـن السلوك أو الاخلاق فتنقشه الأم نقشا قـد يكون محظورا في قلبه فيصعب طمس معالمه لان التعليم فـي الصغر كالنقش علـى الحجر أما التعليم فـي الكبر كالنقش علـى الماء وهل النقش علـى الماء يترك اثـر ؟ طبعا لا يترك اثر أبدا فالتربية في الصغر هي المؤثرة في الطفل وليست التربية في الكبر التي ستكون مؤثرة فينقاد الطفل إلى ما تمليه عليه امه فينصاع إلى اوامرها ويكتسب من سلوكها في بادئ الأمر ويتاثر بهاو ويقلدها من هنا نجد الأم قد غرست في طفلها حب النفس وتشجيعه على ما يقوم بيه من خطأ وسلوك غير قويم فقد يؤتى الطفل اليها وبيده شيء من الأشياء فبدلا من إن تسأله من أين اتيت بهذا الشىء وهذا الشىء ملك للغير وتحثه على عدم تكرار مثل هذا وتأمره بان يعيد ها الشىء الذي آتى بيه إلى صاحبه وتحذره من إن يفعل مثل هذا وتخوفه من العقاب وان الله غير راض بما يفعله وان هناك جنة ونار فالذي يسرق يدخله الله النار ويعذبه عذابا اليما وهذا سلوك سىء وهذه سرقة لانك أخذت هذا الشىء خلسة من صاحبها ويطلق عليك حرامى وتكرهك الناس وان الشرع لا يبيح السرقة كما إن الشرع اباح قطع يـد السارق كل هذه النصائح البدائية قـد تغرس فـي الطفل فيخاف مـن عقاب الله ومـا قـد ينفذه فيه الشرع وحكم الله ولكن هذه الايام الأم التي اتحدث عنها لا تستحق إن يطلق عليها أم فهي عدوه لابنها وانها لن تحبه لأنها لو كانت تحبه لصنعت منه رجل مستقيم ذو اخلاق حسنه ولكن اتبعت معه سلوكا سوى ولا حميد فكان كلما دخل عليها بشيء ولو يسير وبتت عليه وشطرته مما جعلته يتجرأ ويتمادى في مد يده فتعلم السرقة وبدلا من الن يدخل عليها بشيء يسير وقليل أصبح يدخل عليها باشياء غالية وثمينة فتعلم على اثر هذه السرقة الاجرام ولجا إلى القتل والنهب والسلب بالاكراه وقاطعا للطرق واصبحت كل الموبيقات في دمه ورسم مستقبله على السرقة والقتل وظل على هذا وتمادى في سرقته واجرامه إلى إن حكم عليه بالاعدام وقبل تنفيذ الحكم عليه سألوها ماذا تريد قبل اعدامك رد قائلا أريد حامى كي احتضنها واقبلها فاتوا له بامه فاحتضنها وقبلها وإثناء تقبيلها قطع لسانها باسنانه وبسؤاله عما قدم إليه رد قائلا هي التي شجعتنى على ما إنا فيه اليوم فكانت ترتب على كلما دخلت عليها بشيء فأدت أبى إلى هذه الحالة فلو كانت الأم صالحة كانت نصحتنى وحذرتنى من عواقب ما اقدم عليه وكنت نشات نشاة حميده واستقامة ترضى الله والمجتمع ولحبنى الناس ولا كنت احدوثه سيئة على لسان الناس لامد بعيد من الزمن ولكن لا ينفع الندم بعد فوات الاوان فقد نفذ فيه حكم الاعدام وقد لامت الأم نفسها علـى اساءتها لتربية ابنها والذي قـد ادى بـه إلى ما هو عليه اليوم وما حدث لهذا الابن من نهاية غير محمودة حدث لعائلة بأكملها في الصعيد فقد لجا الجد وادى باولاده إلى احتراف السرقة والاجرام فقد كان يقول لكل ابن من ابنائه إثناء دخوله البيت الم تجد شيئا تدخل به البيت وداخل بايدك فاضيه فسجعهم على السرقة والقتل والنهب والسلب بالاكراه والسطو على المنازل وصاروا من قطاعى الطرق والاولاد كبروا وتزوجوا وانجبوا اطفالا سلكت سلوك إبائهم حتى النساء والبنات قد سلكن سلوك ازواجهن وابائهن إلى إن ذاع صيت هذه العائله واحترافهم السرقة والسطو الدائم على المنازل والشركات إلى إن ضاقت بهم الحكومة زرعا فاستخدمت معهم الهجوم المباغت وضبط المسروقات التي في حوزتهم والقبض عليهم من حين إلى أخر واعتقلت منهم الكثير لما لهم من خطر داهم على الناس وما يسببونه للناس من قلق واضطراب والكل يخشى باسهم والبعد عنهم فهم كالجرب إذا مس جسم إنسان فلن يتركه إلى إن يقضى عيه قضاء مبرما ومن يريد للجرب إن يقترب منه حتى مجرد إن يحوم حوله فالمراة هي اول مدرسة لطفلها قد تنشأه النشأة الاولى على القيم والاخلاق الحسنة الحميدة وقد وصف الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بقوله وانك لعلى خلق عظيم وقال النبي الذي لا ينطق عن الهوى وإنما هو وحى يوحى قال على نفسه ادبنى ربى فاحسن تاديبى وقال إنما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق وقال اقربكم منى مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا فكل ما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الاخلاق ولم يقال عنه انه أكثر منكم اولادا وجاها وصيتا وإنما خصه الله بالاخلاق فالاخلاق هي الدعامة الوحيدة لبناء الإنسان فالشاعر كـان صادقا في التعبير عن مدى تاثير الاخلاق حتى فـي الأمم فقال إنما الأمم الاخلاق مـا بقيت فـان همـوا ذهبت اخلاقهم ذهبوا فالامـم أيضا تقاس بالاخلاق لان افـراد مجتمعاتها قـد تربوا علـى الاخلاق الحسنة والسلوك القويم وقد يقول البعض إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الجنة تحت اقدام الامهات وان احد الاشخاص جاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال له يارسول الله من أحق بصحبتى قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال ابيك فقد كرر في رده للسؤال صحبة الأم ثلاث مرات أما الأب فرده مره واحدة لماذا ؟ لما لها من اثر فعال وطيب في فالام في تربية الابناء وتنشأتهم على السلوك الحسن والاخلاق الحميدة فالام في هذه الحالة لا تقاس بالام التي افسدت سلوك ابنها وجعلته منبوذا في المجتمع وكانت نهايته الاعدام وقد شب على هذا السلوك الذى شاب عليه ولقى حتفه ولا ننسى أيضا ما كان يردده احد الاباء لابنه والذي سماه سعد وانشأه نشأة سيئة فاتخذ اسمه صفة لما سيقدم عليه من انحراف فكان يقول له من حين لاخر الله يسعدك يا سعد ياللى عمرك ما تدخل البيت وايدك فاضية من حلال أو حرام هل هذه تربية ؟ وهل هذه التربية حبا للابناء أم وسيلة لانحرافهم وانخراطهم للسلوك المعوج .

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 10:48 am