روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


التقارير الطبية

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

التقارير الطبية

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 7:39 pm

استهل ما يدور بخاطرى واسمع من ناس قد حضروا او عاشوا فى محيط الاحداث وداروا فى فك المشاحنات اما مصلحين او موجهين لنهاية لم تكن مثيرة او على الاقل تخلو من اى اثارة قد تؤدى الى الهلاك فالتقارير الطبية التى قد تؤدى بالمعتدين الى نهاية وخيمة كعقاب رادع يخيف من تسول له نفسه مجرد التفكير فى العدوان وهذا شىء قد يشرف المجتمع ويحد من تفاقم المشاكل والاحداث وقد شن المشرع هذا قاصدا من وراء ذلك راحة المجتمع والطمانينه فيما بينهم ولكن قد يخفى على المشرع وعلى من هم يسنون القوانين الزراعية التى تنظم العلاقات بين الناس وقد يظن المشرعون ان القانون الذى سنوه ووضعوه موضع التنفيذ سيريح القضاه من المشاكل الكثيرة التى ستعرض عليهم طالما رأوا انه قانون سيردع من تسول له نفسه الاعتداء على الاخرين ولكن مع ايجابياته التى ظننا انها ستؤتى بثمار طيبة تجعل المعتدى يفكر ويفكر الف مرة فيما سيقوم به من جراء اعتداءاته فتحرر ضده التقارير الطبية التى قد تؤدى به الى السجن فكيف عن ما سيقدم عليه وترتاح الناس من شره ولكن بعد سن ذلك القانون اصبحت سلبياته اكثر بكثير من ايجابياته بل وخدم البلطجية الذين ليس عندهم ضمير بالمرة بل واخذ بالمستقيمين الذين لا حول لهم ولا قوة فى تلفيق التهم وزرع المشاكل ومن هم الذين استخدموا تلك التقارير لصالحهم ؟ هم الهمج والبطجية ومعدومى الاخلاق والضمير فمنهم من يستفز غيره ممن ليسوا بمحترفي المشاكل فيضرب الواحد منهم نفسه ويسبقه اقصد يسبق خصمه لعمل تقرير له كى ترسى هذه المخاصمة الى الصلح بعد ان يكون قد اشترك عامل التقرير ان يدفع له المشكو فى حقه مبلغ معين ومتفق عليه لصاحب التقرير معدوم الضمير والاخلاق ومن الناس من يحرضون البلطجية ضد من يكنون لهم الضرر او فيما بينهم قضايا ومحاكم فكى يضيع الظالم حق من ظلمه يسلط عليه ممن هم لا اخلاق لهم ولا ضمير كى يعمل له تقرير طبى نظير مبلغ معين يتقاضاه كى يرغم المظلوم على التنازل عن حقه ومطالبته باى شىء مـن هنـا نعلم ان التقارير الطبية اصبحت الان العوبة فـى يـد البلطجية ممن هـم لا اخلاق لهم ولا ضمير والبلاد بطولها وعرضها تعمها تلك الفوضى والظلم الجائر فلم يا مسنى القوانين وعمل التشريعات لا تعيدوا النظر فى ذلك القانون واسناده بالتحريات الدقيقة ومعاقبة ممن هم يلفقون التهم لغيرهم نظير مبلغ او ضياع حث فالمثل الذى يقول ياما فى الحبس مظاليم مثل حقيقى قيل عن طريق التجربة والحنكة والخبرة على مر الايام والسنين فنحن نود من المشرعين ان ينظروا فيمن يقومون بعمل التقارير الطبية الوهمية واتهام الابرياء ووضعهم موضع البلطجية والمجرمين فيبقون جنبا الى جنب فى اقسام الشرطة والسجون مثقلهم مثل المشردين والمجرمين الم يكن هذا اهدار لكرامتهم والنزول بآدميتهم الى اسفل سافلين لانهم لم يتعودوا على ذلك ولانهم مستقيمين وليسوا منحرفين نظير تقرير طبى ابتدعه بلطجى او عديم التربية ادمية النبى ادم فى نظره لا تساوى شىء وهذا مما يجعل البرىء يتميز غيظا ممن ظلمه فيقوم هو الاخر بعمل تقرير له مضاد لتقريره كى يكون الصلح فى النهاية وحتى لا يخضع المظلوم فيقبل رأسه ويديه وقدميه وياليت ذلك فقط بل يدفع كل ما يطلب منه من مبالغ وهكذا المظلوم والظالم يسيران فى طريق عمل التقارير الى ما لا نهاية اليس وراء ممن لا ضمير لهم ولا اخلاق عمل يقتاتون منه الا ذلك الطريق الغير مشروع فتعم الفوضى وتترسب الكراهية فى قلوب الناس فيتفننون فى ارتكاب الجرائم وغرس الاحقاد والضغائن فى قلوبهم فهناك ناس اشد خبث من الشياطين فينتهزون فرصة الخناقات والتشاحن ويدسون الدسائس ويولعون نار الفتنة فيما بين المتخاصمين فتتاجج نار المظلوم فى قلبه لان الظالم الحق به جريمة لم تكن فى الحسبان فيظل ساخطا على البلد فيكون ليس عنده اى انتماء لبلده وقد بلغ به الياس مداه فيكره وطنه ويسبه دون داعى لانه شعر انه صار ضحية قانون مبهم وغشيم نصر الظالم على المظلوم اضر بالابرياء وشغلهم عن تادية واجبهم نحو وطنهم ونحو اوادهم واصبح شغلهم الشاغل التنقل ما بين المستشفيات لعمل التقارير الجائرة وبين الاقسام ومراكز الشرطة والعرض على النيابة والمحاكم وتضييعا للوقت فى مهاترات ليس ورائها الا الياس والانطواء والخوف ممن لا اخلاق لهم ولا ضمير هل هذا هو ما نسعى اليه ؟ فتاكل الناس بعضها بعضا وتترك ما هو اهم وانفع للبلد ؟ وهذا امر مؤسف للغاية ولا بد للمشرعين ان يتنبهوا للثغرات التى تتخلل القوانين فينفد من خلالها البلطجية والمظلومين وكى يخروا المظلومين سجدا تحت اقدام المجرمين فى توسل وخضوع كى يعفوا عنهم ويتنازلوا عن ما القوه لهم وارغامهم على تقديم المبالغ الطائلة لهم وهذه الظاهرة قد تفشت فى البلاد من اقصاها الى اقصاها مكسب سهل وكبير دون عناء او تعب ومن وراء كل هذا عقوبة التقارير التى يسعون اليها اصحاب الفهلوة والعقول الخبيثة تأديبا للابرياء الذين اصبحوا وكأن ليس لهم فى بلدهم فيحسون كالغرباء لا انيس لهم ولا جليس وكأن الخوف يطاردهم فى كل مكان وزمان فانا لم اقول او اطالب بالغاء القانون او الغاء عمل التقارير الطبية ولكن يكون التقرير فى محله وليس ملفقا ويجب على المشرعين ان يأخذوا مأخذ الجد والصداقه لم هم يتاجرون فى مثل هذه التهم الباطلة والتى ليس لها أساس من الصحة وذلك بعمل التحريات اللازمة والغريب فى كل هذا ان المجرمين والمتربصين على اقسام الشرطة ومن المشاغبين هم الذين يعملون التقارير الوهمية ويرون انهم هم الظالمون ولكن يحررون المحاضر كعمل ليس الا وبلم يقوموا يتحذير هؤلاء وتأديبهم كـى لا يتمادون فيما يقدمون عليه مـن ظلم وافتراء علـى المستقيمين الامين بل ويتخذونها تجارة فهذا يكتسب من هذا من اول التقرير الطبى الى نهاية المطاف الذى لا يكون لـه نهاية طالما هناك ظالم ومظلوم ظالم لـم يردع ومظلوم رايح فـى الرجلين ممن هـم ذوى القيم والاخلاق ولكن محرومين مـن العدل والانصاف فانا عبرت فـى كتابتى هـذه عـن مـا أراه وأحسه بـل واسمعه مـن الناس والـى متـى الابرياء يظلون عبيدا لتلك الشرذمة ممن لا قيـم لهم ولا اخلاق ولا ضمير بـل يرونهم فيحنون رؤوسهم وظهورهم تعظيما واجلالا اتقاءا لشرهم وتجنبا لخطرهم فقد قيل عـن مثل هؤلاء الهمج وعـن ذوى القيم والاخلاق قالت الناس اذا امسك الفاجر بجلبابك فاقطع الجلباب واترك لـه القطعة التى امسكك منها واتخلص منه واتركه هكذا كان قديما اما الان وفى ايامنا هذه فلم يمسك البلطجى البرىء من جلبابه ولكن يلفق له التهم من بعيد لبعيد ويملى شروطه له ولمن على شاكلته فكثيرا ما ضاعت حقوق وكثيرا ما زجت ناس ابرياء فى السجون طالما لا يستطيع ان يدفع المبلغ الذى طلب منه او لم يحترف عمل تقارير مضادة كى يحتفظ بحقه والناس للاسف يعلمون ذلك حتى ان فى الصعيد للاسف والذين كانوا يمتازون بالاصول والاستقامة والوقار وطابع الخلق والدين يهيمن عليهم فلا يجرؤ احد ان يعمل عملا دنيئا يحط من شانه واخلاقه اصبحوا الان غير ما كانوا عليه فقد ذهبت من بعض ناس تلك الصفات الحميدة والتى حلت محلها الصفات السيئة فانتشرت تلك التلفيقات قفى الصعيد وخاصة فى المدن وان كانت تفتقر الى مثل هذه الاعمال المشينة فى القرى فالقرى لا زالت تتمسك ببعض القيم والاخلاق وهما الطابعان الغالبان عليهم ولقد صدق من قال تلك المقولة دولة الظلم ساعة ودولة الحق حتى قيام الساعة فنحن للاسف الان نفتقر الى الحق والحق هو اسم من اسماء الله الحسنى وكذلك السلام هو اسم ايضا من اسماء الله الحسنى اصبحنا تفتقرهما فى ظل اخطابوط الظلم والقهر وسلب الارادة فالذين يخافون عذ1اب الحريق لا يمكن ان يجزوا بانفسهم فى النار حتى لا تلتهمهم ونقضى عليهم وهم من ذوى الدين والاخلاق اما البعيدين عن الدين والاخلاق فلم يفكروا او يطرأ على بالهم ان يكون لهم يوم شره مستطيرا لا يعلم بمراره والمه الا الله وقد نبهنا الله سبحانه وتعالى فى الاية رقم 187 من سورة البقرة " بسم الله الرحمن الرحيم " ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون " صدق الله العظيم " فالطالم حينما يعمل تقرير طبى لغيره يضطر ان يدفع من امواله الى من سيعمل له التقرير ويضرب نفسه ويعمل تقرير وهذا لا يعفيه من دفع بعضا من امواله كذلك المظلوم والذى تم تحرير تقرير ضده يضطر الاخر الى السعى لعمل تقرير مضاد كـى يأمـن غـدر غريمه وهكذا فيضطر الاخـر الـى ان يدفع مـن امواله والظالم والمظلوم يقضيان ايامهما فـى متاهات التحدى ويحاول كـل منهما ان ينتصر على الاخر فقد قيل عن احد الاشخاص انه سعى سيرا على الاقدام كى يتعلم من حكم بعضا من حكمه فسال الرجل الحكيم قائلا اخبرنى عن شىء اوسع من السماء فقيل له الحق فقال اخبرنى عن شىء اعمق من البحار فقيل له القناعة فقال اخبرنى عن شىء اثقل من الجبال فقيل له اتهام البرىء وقال له اخبرنى عن شىء اصم من الصخر فقيل له قلب الكافر فقال اخبرنى عن شىء احر من النار فقيل له قلب الحسود فقال اخبرنى عن شىء ابرد من الثلج فقيل له كسر الخاطر فقد قيل له اكثر من ذلك قيل له اذا كنت قاعد لوحدك فاحفظ سمعك ولا تنصت على عورات الناس وما يدور بينهم من حديث سواء كان الحديث بين الجيران او غيرهم وان كنت على الطريق فاحفظ بصرك ولا تسلطه على ما لا تملكه يمينك وان كنت فى جماعه فاحفظ لسانك كى لا ينقله احد الى من تكلمت فى حقه وهذا حرام وان كنت على مائدة فاحفظ بطنك حتى لا يضيرك الاكل الكثير هذه هى الحكم والنصائح التى حثنا عليها ديننا الحنيف تجنبا للمشاكل حتى نريح بالنا ونتفرغ لما هو اهم وانفع لديننا ودنيانا .

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 7:05 pm