روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


دين العفو والتسامح

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

دين العفو والتسامح

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 7:44 pm

اين منا الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس فلوا فكروا هؤلاء المنتهزين للفرص فى قلوبهم ذرة من رحمة لالقوا بالقوانين والتى من صنع البشر جانبا وساروا على التشريعات الإلهية فما المقصود من الصلاة والصيام والحج والعمرة الا لتجنب المحارم وتجنب كل ما يضر بالغير وان كان عدوا فانت لم تعفو عنه لانه عدو لك وانما ستعفوا عنه ابتغاء مرضاة الله وقد نرى بعضا ن المسلمين هم كالمعتوهين او المنطوين على انفسهم وليسوا اجتماعيين يألفون الناس وتألفهم الناس ولكن يؤدون الصلاة فيكون الانسان فى حيرة منهم او من امرهم فهل بافعالهم تلك هم على صواب مما هم فيه ام امتثال للتقاليد دون وعى او ادراك هذا ما نراه كبشر ولكن العلم عند الله وحده فهو اعلم بهم وهل فى الحساب يتساوون مع غيرهم ممن هم مكتملين العقل ومتزنين هذا من جهة اما من الجهة الاخرى ما ادى بعقول مااطلق عليهم بالسنين الذين اطلقوا اللحى الذين يريدون التغيير بالقوة وكانهم غيورين على الدين والدين لم يامر بذلك وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وجادلهم بالتى هى احسن وقال ولا تكن غليظ القلب فينفضوا من حولك وقال انك لن تهدى من احببت ولكن الله يهجى من يشاء – فهل بافعالك تلك يظنون انهم هم الصفوة من بين المسلمين هكذا كانوا يعتقدون اما غيرهم فلا يظن انهم بهذه الاساليب غير محققين فى ذلك لان الدين الاسلامى لم ينتشر بحد السيف وانما استخدم السيف ضد الكفار الوثنيين الذين ابو ان ينتشر الدين الاسلامى ووقفوا لمحمد صلى الله عليه وسلم ومن معه بالمرصاد مما اضطر المسلمين ان يقصدوا لهؤلاء ونحن نعلم ان الدين الاسلامى لم ينتشر بحد السيف وانما انتشر بالسمعة الطيبة والعدل والتسامح والدليل على ذلك عندما اراد عمرو بن العاص فتح مصر وسمح اقباط مصر بذلك فردوا لهم اذرعتهم مهللين ومرحبين لانهم عانوا الكثير من الرومانيين الذين كانوا يحتلون مصر فى ذلك الوقت علما بان الرومان مسيحيين شانهم شان اقباط مصر ولكن اذاقوا اقباط مصر العذاب الاليم فكانوا يستخدمنهم كدواب يركبونهم ويحملون عليهم الاثقال وقد تصل استخفافاتهم باقباط مصر الى هذا الحد من انه كان هناك اختلاف بين كنيستي الاسكندرية وكنيسة روما وهذا هو السبب فى دخول الاسلام مصر دون ادنى مقاومة وقد قوبلوا بكل حفاوة وقد اووا المسلمين فى منازلهم وهجموا على الرومانيين وطردوهم من مصر وتركوا لاقباط مصر حرية العقيدة فمنهم من اعتنق الاسلام ومنهم الاقلية الذين لم يقتنعوا الاسلام ففرضت عليهم الجزية وهى الحماية لا ننسى ايضا اليهودى الذى تعود او يقضى حاجته على عتبة بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدنس ملابسه عند خروجه لصلاة الفجر ومع ذلك لم يتهور رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما انقطع اليهودى عن افعاله النكراء سال عنه وعلم انه مريض فذهب لزيارته والسؤال عنه فعندما راى النبى صلى الله عليه وسلم جاء لزيارته والسؤال عنه رغم ما كان يفعله كى يؤذيه آمن بمحمد وشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله فهل هؤلاء المروعين للناس مثلهم مثل المسالمين والداعين بالحكمة والموعظة الحسنة وهل يتساووا هؤلاء فى الحساب وهل الحساب يتوقف بما يترائى لهم وهل هؤلاء بالرغم من انهم اعتبروا انفسهم داعية وودوا لو يغيروا بالقوة نفتقر الى الثقافة الاسلامية التى بينها الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز وبينها رسول الله فى احاديثه وما هو الا وحى يوحى علمه شديد القوى ولكن بالرغم من هذا كله فقد شرع الله لعبادة شرائع يسيرون عليها ويتبعوها فالاسلام دين العفو والسماحة وان الله قد امر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ان يخاطب الناس على قدر عقولهم وطالما ان النبى صلى الله عليه وسلم قد امره الله ان يخاطب الناس على قدر عقولهم فالله سبحانه وتعالى له حكمة فى ذلك لا يعلمها الا هو فهو عليم بذات الصدور ويعلم ما نجهر بالقول وما نخفى فالجميع على قدر عقولهم لا بد وان ينصاعوا لما امر به الله من التشريعات فيعمل الانسان منا جاهدا فمهما اختلفت عقولنا وطباعنا الى الامتثال للطاعة والعبادة والذى دعا الى طمأنتنا ان الله سبحانه وتعالى رؤوف بعباده فنحن بين يديه ان شاء يعذبنا وان شاء يغفر لنا فان عذبنا فلا حول لنا ولا قوة وان غفر لنا فانه هو الغفور الرحيم ونحن لا يسعنا الا ان نطمع فى الصفح عنا وان يتغاضى عن سيئاتنا ونحن لا نملك من امرنا شىء فالامر لله وحده وقد قيل ان المتوفى ينقطع عمله الا م ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له ونحن نرى بعضا من الناس كانوا ظلمه فى دنياهم مفسدين فى الارض ونجد بعضا من ابنائهم يبدوا انهم ملتزمين بالصلاح كما ان منهم من هم سيماهم على وجوهمم من اثر السجود وبعضهم من يطلقون اللحية امتثالا للسنة النبوية ومع ان الله قال ولا تزر وازرة وزر اخرى الا ان هذا قد يخفف من ذنوبهم بدعاء ابنائهم لهم بالعفو والمغفرة فقد يكون هذا من منطلق ما قاله الله سبحانه وتعالى حيث قال رحمتى وسعت كل شىء وقال ولا تقنطوا من رحمة الله فانه يغفر الذنوب جميعا وان اسماء الله الحسنى قد بدات بالرحمن الرحيم ومع هذا الذى ذكرته تعبيرا عما يجول فى خاطرى ودائما وابدا افكر فيه فمشيئة الله فوق كل شىء يهدى من يشاء ويضل من يشاء ولكن نحن مع اننا مذنبين الا اننا نطمع فى رحمة الله فالله ارحم علينا من والدينا والحمد لله رحمته وسعت كل شىء ورحمته وسعت غضبه وهذا من حسن حظنا كبشر لا حول لنا ولا قوة فالحول والقوة لله وحده فقلوبنا بين يديه يقبلها كيف يشاء وندعوه ان يثبت قلوبنا على دينه ولا يخذلنا ولا يردنا خائبين ما دمنا نطمع فى رحمته وعفوه ورضاه حتى ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل احدكم الجنة بعمله فقالوا ولا انت يا رسول الله قال ولا انا الا ان يتغمدنى الله برحمته من هنا قد عفا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاعرابى الذى جاءه وشده من ازرار جلبابه حتى حزت الازرار برقبته قائلا له اعطنى من مال المسلمين فهذا المال ليس مالك ولا مال ابيك فغضب سيدنا عمر بن الخطاب واخرج سيفه من غمده واذن رسول الله فى قتله فابى رسول الله صلى الله عله وسلم وقال لعمر رضى الله عنه وارضاه اعطيه ما يشاء وزد عليه وذلك جزاء ما روعته ونحن مع كل هذا لم نتعلم حتى فى ايامنا هذه هل يستطيع احد ان يتفوه بكلمة ضد اى حاكم او رئيس حتى وان كان الحاكم او الرئيس يتميز بشىء من العدل وسعة الصدر فان زبانيته وتابعيه لارضائه وظهورهم له بانهم مخلصين قد يلقون بمن تفوه فقط بكلمة فى السجن وقد ينسى هذا المسكين فى سجنه الى ان يفارق الحياة بعد ان القوا بالعدل الذى امر به الله وراء ظهورهم ونسوا ان سبعة يظلهم الله يوم لا ظل الا ظله من هؤلاء السبعة كلمة حق امام سلطان جائر فياليتنا نضع فى بالنا ونصب اعيننا مقولة الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه حيث قال " حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا اعمالكم قبل ان توزن عليكم وتهيؤا ليوم العرض الاكبر فنحن اية من هؤلاء وهدانا الله الى صراطه المستقيم ان يهديه الله فهو المهتد ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا فهو خالقنا واعلم بضعفنا ونحن كبشر لسنا بشىء – نرجو من القادر على كل شىء ان يرحم ويعفو عن ما هم ليسوا بشىء امين – من هنا يودوا من هم ليسوا بشىء الرحمة والعفو والمغفرة من القادر على كل شىء

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء فبراير 20, 2018 8:50 am