روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


التفاوت فى الفهم والادراك بين مخلوقات الله

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

التفاوت فى الفهم والادراك بين مخلوقات الله

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 18, 2012 9:53 pm

*****
قد تختلف العقول فى درجات التفاهم فالبعض يفهم مجرد سماعه فيما يقال له والاخر يتاخر فى فهمه للشىء الذى يسمعه او يسمع الانسان ما قد يكون فى صالحه على انه ضد مصالحه فغالبا ما يثور ويغضب او حتى على الاقل قد يضطرب ويقلق من هنا نهى عن التسرع ولا بد للانسان ان يتدبر فيما يسمعه حتى لا يقع فى شر اعماله فقد قيل او سردت القصص والحكايات وان كانت تعبر عن الفكاهه والمزاج الا انها قد تكون سببا فى التروى والمثابرة فيما قد يقبل عليه الانسان فتنجيه مما قد يقع فيه ويعود عليه بالوبال فقد قيل ان رجلا ذهب الى حديقة الحيوان فوجد ان جميع الحيوانات تضحك ما عدا الحمار فكان ملتزم الصمت ولا يضحك وعندما دخل نفس الرجل الحديقة فى اليوم الثانى وجد جميع الحيوانات فى صمت والحمار يضحك فعجب الرجل مما رآه فسال احد الحيوانات عن سبب صمت الحمار عن الضحك رغم ان الحيوانات كانت كلها تضحك فى اليوم الاول اما فى اليوم الثانى فوجد عكس ما راى فى اليوم الاول حيث راى الحمار يضحك والحيوانات ملازمة الصمت .
فرد عليه قائلا لقد قال القرد نكته اضحكت جميع الحيوانات ما عدا الحمار لانه لم يفهمها فى اليوم الاول ولكنه عندما دارت فى ذهنه وفهمها فى اليوم التالى ضحك فمن هنا اتضح لنا ان هناك اناس صم بكم عمى كالدواب فقد يختلط لديهم الحابل بالنابل فلا يميزون بين ما هو اصلح وبين ما هو اسوأ اللهم الا بعد مدة قد تطول او تقصر فهناك اناس قد يلومون انفسهم على ما بدر منهم فى الماضى ويحدثون انفسهم انهم كانوا فى خطأ كبير جعل الناس تستنفر منهم فيحاولون ان يغيروا مما كانوا فيه من الاسوا الى الاحسن والذى دعانى الى سرد تلك القصة والتى فى حد ذاتها خيالية فما حدث من خيال فى هذا الذى حدث من اثر وليس من حيوانات .
فقد روى ان رجلان قد عزما على السفر فتوجها الى محطة السكة الحديد للحصول على تذكرتين سفر فوجدوا شباك التذاكر صغير جدا قد يسمح بالكاد على تبادل التذاكر من ناحية بائع التذاكر والحصول على الثمن من راغبى الحصول عليها ففوجئا الرجلين بالفتحة الصغيرة والتى من خلفها الرجل الذى يبيع التذاكر طويل القامة وذو بنية مستفحلة بعض الشىء فقال الرجل لصاحبه كيف دخل هذا الرجل من تلك الفتحة الضيقة فرد عليه الاخر فقال يبدوا انهم جاءوا به وهو طفل صغير جدا وقد كبر واستفحل جسمه حتى صار هكذا كما نراه .
فتلك هى العقول البشرية التى تثير الضحك وتلفت الانتباه فقد عجز عقلى الرجلين عن معرفة الحقيقة فهذه قصة ان دلت فانما تدل على تفاوت العقول فى فهم ما يدور من حولها فهؤلاء حيوانات وهؤلاء بشر قد يكونا متقاربين فى الفهم وعدم الادراك فان كان الله بقدرته قد ميز الانسان بالعقل الا انه لم يستخدم عقله فى المفيد والخروج من مأذق الخوض الى نور الفكر والتنوير والذى يؤدى الى سلوك غاية الصلاحية والابداع تتحاكى بها الناس على مر العصور والاجيال .


    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 10:44 am