روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الصرصار والنمل

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الصرصار والنمل

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 18, 2012 10:57 pm

الله سبحانه وتعلي قد أنار لنا الطريف في حياتنا بالسعي وراء الرزق ولا نقف مكتوفي الأيدي فإن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة وقال النبي صلي الله عليه سلم من بات كالا في عمل يده غفر له وكما أمرنا بالسعي وراء الرزق أمرنا أيضا بالوسطية في إنفاقه فلا نتبع البخل والشح كما لا نتبع التبذير فقد نهان الله عن التبذير حيث قال إن المبذرين إخوان الشياطين كي نعمل حساب الغد فقد تعترض الإنسان بعضا من كوارث الدهر فإن لم يكن لديه ما يعينه علي ذلك اضطر غلي مد يديه والاحتياج إلي الناس أعطوهم أو منعوهم كما قال النبي صلي الله عليه وسلم إن تذر أبناء أغنياء خير من أن تذرهم فقراء يتساءلون الناس أعطوهم أو منعوهم فباستطاعة البشر العمل ليلا ونهارا وصيفا وشتاء هذا بعض ما ذكرناه عن الإنسان أما ما نود أن نذكره بالنسبة للحشرات فلا يقل أهمية عن ما ذكرناه بالنسبة للإنسان فنحن نعلم أن للحشرات بيات شتوي فتسعي في الصيف لجب الرزق الذي تدخر منه تحسبا لحلول الشتاء فقد يصعب علي الحشرات السعي وراء الرزق شتاء تحت وطأة البرد القارص فتلتزم في جحورها تتغذي علي ما ادخرته صيفا في وقت الشتاء فهي لا تكل ولا تمل بغريزتها فيما يقوم بما مما ذكرناه فهي مثلها مثل البشر في السعي والادخار فقد حدث للصرصار أنه كاد يودي به الجوع إلي الهلاك فاضطر مرغما إلي قضاء حاجته ليسد به ريقه من جارته النملة وألح عليها في طلب المعونة منها فقال لها أنت جارتي ومالي سواك في قضاء حاجتي فاصنعي في معروفا وأقرضيني ولو صواع واحد من الغلو وتعهد أن يرد لها ما اقترضه منها إذا حل الصيف ووعدها أنه سيرد ما يقترضه منها الصاع صاعين فقد جهل لها ربحا مضاعفا سيقترضه وهذا الذي حدث له قد جناه علي نقسه لأنه قضي الصيف في الغناء وما سعي لذخره الشتاء فعندما حل الشتاء ومنعهم البرد القارص من الخروج اضطر آسفا إلي العوذ والاحتياج وعندما سمعت النملة ما قاله ردت عليه وهي تجري عذرك يا مسكين مثل عذري فأنت لم تفعل شئ في الحصيد الذي مضي فرد عليها وقال كان زمان وأنقضي فقالت ولم لم تدخر فيه الشتاء فرد عليه قائلا مستهزئا ومنكتا أغني للحمير القمص فقالت أما الآن فأمرح وأرقص فالسعي دائما وأبدا في الذخيرة يدفع كل غم وحيرة وأن الدرهم الأبيض وهو في يد ينفعني في كل يوم اسود كما قبل القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود .
عبد العزيز عبد الحليم عبد اللطيف
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف حارة احمد سويفى


    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 23, 2018 11:50 am