روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


سياسة الرئيس المخلوع

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

سياسة الرئيس المخلوع

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 18, 2012 11:20 pm

أود أن أكشف عن ما كان يخفي علينا ولم يكن في حسباننا أن يحدث من حكومة أمينة علي شباب شعبها حتى أنه كان قبل قيام ثورة 25 يناير 2011م آلاف الأطنان من النباتات المخدرة والبانجو وملايين الأقراص المخدرة والتي كانت تهرب إلي الداخل أكتشف أمرها بعد الثورة حيث تضبط تلك الكميات الهائلة من المواد المخدرة وكذلك كميات الأسلحة والطلقات ولا يخفي علي أحد أن الرئيس المخلوع وحاشيته كانوا يعلمون ذلك وإن لم يكن لديهم علم بذلك فحاشيتهم لهم قصد من ذلك وهو في المقام الأول إتلاف عقول الشباب حتى ينشغلوا عن ما يجري من فساد والكشف عن الموارد المنهوبة والمسلوبة وهو من حق الشعب وليست للخفية الضئيلة المتمثلة في الرئيس المخلوع وزوجته ونجليه وحاشيته المنحلة أخلاقا فما من أحد عنده أخلاق ويخاف من الله ويقبل علي مثل هذا من العمل المشين ويا ليت الأمر وصل إلي هذا الحد وإنما زاد الحد خطرا لن يبلغ مداه بل امتد إلي إفساد التعليم وهذا يعد خطرا جسيما وذلك بأنهم فكروا في إفساد التعليم بطريقة تبدو في الظاهر أنهم يقاومون العنف وأنهم بهذه الطريقة يبدون لأولياء أمور الطلبة أن الحكومة لا تكل جهدا في العمل علي حسن معاملة المدرسين لأبنائهم بالمدارس فعمدوا علي تقديم منشورات سنوية إلي المدارس يحذرون فيها المدرسين بعدم التعرض للطلبة وضربهم أو حتى تخويفهم حتى أنه إذا ما ضرب أحد المدرسين طالبا سرعان ما اندفع والده إلي مهاجمة المدرس وتقديم شكوى ضده .
من هنا أصبح لدى المدرس الاعتناء بل والاهتمام بالعملية التعليمية ويقول في نفسه إنشا الله ما حد أتعلم فمن هنا أهمل الطالب دروسه وذلك بخلاف ما كان يحدث في الماضي حيث أن المدرس إذا ما ضرب أحد التلاميذ المقصر في عمل الواجب أو المذاكرة كان والد الطالب عندما يعلم ذلك كان يشجع المدرس بكلمات تطيب خاطره وفي نفس الوقت يخيف بها ابنه كي لا يهمل ابنه كي لا يهمل في تعليمه فكان يقول للمدرس اكسره وأنا أجبره والمدرس بطبيعته لم يكن وحشا كاسرا كي يكسر الطالب وإنما كانت تلك المقولة دافعا قويا ومشجعا لأداء عمله علي أكمل وجه وحتى يديه رجالا عباقرة كي يفيدوا وطنهم وينهضوا به إلي قمة النهضة والازدهار ولم يقتصر ذلك علي تعليمات الرئيس المخلوع وحاشيته الفاسدة بل علمنا أنه تقاضى الملايين من الدولارات وذلك لمنع تدريس مادة الدين بالمدارس وهذه هي الطاقة الكبرى وذلك لأنهم يعلمون بل وعلي يقين بأن الدراسة الدينية دافعا قويا لثبات عقيدة لإنسان والتمسك بحقوقه مهما كلفه من ثمن حتى أنه يفتدي بروحه في نظير تحقيق أهدافه التي يرضى عنها الله سبحانه وتعالي .
فكان قصده هو وحاشيته من ذلك أن يستبدل شباب بلده بأغنام يسوقها الراعي حيث يشاء كما كانت تصرفاته وتصرفات حاشيته التزاوير وإخفاء الحقيقة وذلك بدليل تزوير الانتخابات وأن مصر قد أوحي عليها الدين الإسلامي الحنيف حيث قال النبي صلي الله عليه وسلم والذي لا ينطق عن الهوا إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوي حيث قال " إذا فتحتم مصر فاتخذوا منها جندا كثيفا فهم خير أجناد الأرض وأن شعبها سيظل في رباط إلي يوم الدين والذي دعي إلي ذلك تمسكهم بالدين الإسلامي الحنيف من هنا اتبعت الولايات المتحدة الأمريكية سياسة إحباط تدريس الدين بالمدارس وهل يخفي علي الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها بريطانيا وفرنسا وحليفتها المدللة إسرائيل والذي تنتهك دائما وأبدا حرمة الشعب الفلسطيني ولم ولن تتواني لحظة واحدة عن قتلهم والتنكيل بهم .
فكيف للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها بريطانيا وفرنسا والذين يدينون بالمسيحية يخفي عليهم أن فلسطين هي مسقط رأس السيد المسيح عليه السلام وأن ألد أعداء اليهود هم المسيحيين لدرجة أننا كنا فسمع عندما كانت تنشب الحروب بين مصر وإسرائيل أن أي جندي مصري يقع في الأسر ويرون علي إحدى يديه صورة الصليب كانوا لا يتوانون لحظة ولا يكلون جهدا في أن يبادروا بقطع يده ألم يكن هذا شاهدا علي أن ألد أعدائهم هم المسيحيين والإسلام التي تسعي الولايات المتحدة الأمريكية هو الذي أنقذ المسيحيين الأقباط في مصر من بطش مسيحيين روما .
حيث كان هناك خلاف بين كنيستي روما والإسكندرية في المذهب فعندما احتلت روما مصر أذاقت المسيحيين في مصر العذاب الأليم والمهين لدرجة أنهم كانوا يستخدمونهم كدواب يحملونهم الأثقال ويمتطونهم ومن يتمرد منهم كانوا يلقون بهم في براميل الزيت المغلي وعندما سمعوا بالفتح الإسلامي لمصر بقيادة القائد الإسلامي عمرو بن العاص رحبوا بهم وآووهم في بيوتهم وقاموا بالهجوم علي الرومان وطردوهم من مصر وتركوا الأقباط مصر الحرية في اعتناق دينهم فمن اعتنق منهم الإسلام فأهلا وسهلا ومن ظلوا علي دينهم فرضوا عليهم الجزية وهو مبلغ يكاد لا يذكر يدفع سنويا كحماية لهم ونحن نعلم أن إسرائيل تدعي أنها شعب الله المختار وأنهم هم الساميون وما دونهم كلاب البشرية من هنا قد خفي علي الولايات المتحدة الأمريكية أنها ستسلك مسلكها عندما تقوي شوكتها لتسود العالم فمن هنا ستسعي جاهدة علي محاربة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها كي تنفرد وهي بسيادتها للعالم فمن هنا أيضا يصدق المثل الذي يقول " أن الخائن يعض اليد التي كانت تعاونه وتأخذ بيده " .
من هنا قد خفي علي الرئيس المخلوع أنه طالما ظل متواطئا للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وعميلا لهما سيضمن بقاءه في منصب بل وتولية نجله من بعده فكان ذلك تمهيدا لشراهته هو وحاشيته للنهب والسلب فكان كل عام في موعد صرف العلاوات للعاملين كان يصرح بصرف 10% عشرة في المائة وبعد تصريحه مباشرة كان يصرح ألحرامي الآخر وزير المالية ويقول لقد أحرجني الرئيس بتصريحه فماذا أفعل والدولة ليس بها مال كي أدبر وأوفي بصرف العلاوة التي صرح بها الرئيس فيرد عليه الرئيس قائلا ابحث عن الموارد وبعد ثورة 25 يناير 2011م والمليارات المهربة للخارج كشفت لنا أنهم هم السارقين والناهبين للموارد فمن هنا أراد الله للمصريين بإسقاط النظام وسيسقط الله الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت مؤيدة للنظام السابق والذي كان يرأسه الرئيس المخلوع فنحن نستنتج بتكرار حرق نسخ من المصحف الشريف علي أيدي الجنود الأمريكيين في أفغانستان وأيضا علي أيدي غيرهم فهذا هو ناقوس الخطر والذي سيبشر بقرب نهاية الولايات المتحدة الأمريكية وللعلم بالرغم من أفعالهم الشائنة هذه قد وصل عدد المعتنقين للإسلام في الدول الغربية إلي سبعة عشر في المائة .
وأنا لا أظن أن الرئيس المخلوع والذي كان بمثابة فرعون عصره وذلك من ممارسته في تعذيب شعبه والذبح بمن يحاول أن يتفوه بكلمة في المعتقلات حتى أن أحد أفراد شعبه قال له وهو يؤدي العمرة بمكة المكرمة " اتقي الله في شعبك " فما كان منه إلا أن زج به في المعتقل والذي ظل به أكثر من خمسة عشر عاما ولولا قيام ثورة 25 يناير ما خرج من سجنه إلا وقد فارق الحياة فكيف لهذا الوحش الكاسر أن يتبدل قلبه القاسي إلي قلبه القاسي إلي قلب رقيق ذو إحساس عميق أن يستعطف شعبه بأبيات شعرية حيث قال " بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام " والذي طرأن من تغيير في نجليه أننا نراهما داخل الأسوار الحديدية أن بأيديهما المصحف الشريف فهل بهذا المنظر يستعطفونه به مشاعر الشعب أم أنهما عرفا أن الله حق يعز من يشاء ويذل من يشاء وان لكل ظالم نهاية وقد زين له الشيطان سوء عمله فرآه حسنا لذلك فكر في أن يحكم الشعب بالحديد والنار فسلط عليه رجال الشرطة والمتمثل في جهاز أمن الدولة والذي ارتكب من الجرائم ما لا يعد ولا يحصي من الموتى الذين فارقوا الحياة نتيجة للتعذيب لدرجة أنه من شدة خوفه من ذلك الجهاز المجرد من الرحمة كان يكتم أنفاسه بالرغم من أنه كان علي وشك الانفجار ألا يجرؤ بأن يتفوه بكلمة واحدة في منزله أو داخل حجرته التي ينام فيها خوفا من زوار الليل وهم جهاز أمن الدولة لربما يلقون القبض عليه وقد صدق المثل الذي يقول " الحيطان ليها ودان " فكان يخاف المرء من جدران منزله أن تفتن عليه أو تبلغ جهاز أمن الدولة عليه وبما يحبس في صدره وظل الشعب علي هذا الوضع إلي أن قامت ثورة 25 يناير لتزيح الغمة من صدور شعبه فقد أيدها الله بنصر من عنده وأود أن أحذر المدافعين عن الظلمة والجائرين وها ضحي حقوق الشعب أنهم مسئولين أمثالهم أمام الله فالمدافعين شركاء لهم لأنهم يسعون إلي نصرتهم فأود أن ألفت نظر هؤلاء أن من تدافعون عنهم لمحو التهم عنهم إن نفدوا من عقاب الدنيا فلم ولن ينفدوا من عقاب الآخرة فكيف لهؤلاء أنهم عرفوا الله فمنهم من يقسم بالله لينفي التهم عن نفسه ومنهم من يقول الشعر الذي يستعطف به الشعب وذلك بعد أن تآمر علي الشعب وسلب ونهب مواردها فضلا علي أنه هو وحاشيته أدخلوا السرطانات والأمراض ونشروا البطالة وجوعوا الشعب فمثله في هذا مثل العقيد معمر ألقذافي حينما ألقوا القبض عليه في ماسورة مجاري فكان يقول لهم لا تقتلوني يا أولادي لا تقتلوني وذلك بعد أن كان يقول سنزحف عليهم في الصحراء بيت بيت دار دار شبر شبر زنقة زنقة وفي النهاية وقع هو الزنقة .
وانقلب الأفعى إلي فأر وقد صدق المثل الذي يقول أن قط رأى فأر علي جدران الحائط فأصدر له مواءه فما أن سمع الفأر مواء القط إلا وارتعدت فرائصه فوقع علي الأرض فقال له القط اسم الله عليك فرد الفأر عليه قائلا بس أنت سيبني وخلي عفاريت الأرض تركبني وذلك بعد أن كان متماديا في أذي صاحب البيت وذلك بسطوه علي ممتلكاته من الحبوب من التهام وإتلاف فجاء اليوم الذي وقع فيه وصار صاغرا فلو كانوا المسئولين عنا وعلي رأسهم الرئيس المخلوع يدققون النظر فيما قاله الله سبحانه وتعالي أنه يعز من يشاء ويذل من يشاء ما اقترفوا ما أقدموا عليه من ظلم واستبداد وذل لشعوبهم فمن منا كان يصدق أن الرئيس المخلوع يتواضع ويستعطف شعبه ببيتين من الشعر وكذلك العقيد معمر ألقذافي أن يتواضع هو الآخر ويذل نفسه ويقول لا تقتلوني يا أولادي فقد دارت الدائرة عليهم لعدم مراعاتهم لتطبيق الحق والعدل وعلي الباغي تدور الدوائر .
فلو كانوا امتلئوا هؤلاء الطغاة بمنهج سيدنا عمر بن الخطاب والذي كني بالفاروق وذلك لأنه فرق بين الحق والباطل حتى أنه قال لو عثرت بغلة في الشام يكون مسئول عنها عمر يوم القيامة فيقول له الله لمَ أو لماذا لم تمهد لها الطريق حتى لا يقع فيها احد وقيل أيضا أن أعرابي جاء يسأل عن عمر فقال له أحد السامعين هذا الذي ينام تحت الشجرة فذهب إليه الأعرابي وقال له " حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر " حتى أنه قيل إذا ما رأى الشيطان عمر يسير في طريق كان الشيطان يسير في طريق آخر وذلك من قوة إيمانه بالله والسير علي طريق الحق والعدل رضي الله عنه وأرضاه فأنا كنت بأعاني من الفقر والجوع طيلة رئاسة الرئيس المخلوع ولا كنت أقدر أتفوه بكلمة وإن تكلمت صوتي غير مسموع وكان ممكن يأخذوني أمن الدولة وأعيش مشوه ومكسور الضلوع أو حتى وإن عفوا عني وسابوني هيكون ماليش عمل وممكن أصرع ويعتبروني إن أنا من بني آدم بل يعتبروني حشرة أو جربوع وجاءت ثورة يناير فانقلب الكبت إلي فرح وخرت من عني الدموع والحرية والعدالة أصبحت كشجرة وليها فروع الديمقراطية أصبحت كعروس تزف في وسط باقات من الزهور التي تنار بالشموع فالديمقراطية أصبحت كشجرة والأحزاب منها كالفروع فانطلقت علي الحرية والتعبير الحر ليس بممنوع والحزب الوطني المنحل دخل جحوره كالأفاعي الخائفة من التصدي لها بالسيوف والدروع فمن الناس من كان يقول في ظل حكم الرئيس المخلوع والذي كان قاسيا ومستبدا .
يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ولا كانت أمي حملت بي ولا كانت وضعتني لأقاسى حياتي المأساوية ففي ظل حكم الرئيس المخلوع انتشرت البطالة وعمت فوضي البلطجية والذين يتاجرون في المواد المخدرة ويحملون الأسلحة النارية حتى أن الشرطة والأجهزة الأمنية كانت جنداهم مرشدين فظلموا بإرشادهم الكثير من الأشراف والمستقيمين فزج بهم في السجون والمعتقلات الأرضية فمنهم من مات من التعذيب ومنهم من خرج بعاهة ومنهم من خرج وبه لوثة العقلية هذا ما لمسناه وعاصرناه في عهد الرئيس المخلوع من أخلاق متدنية وغير إنسانية ومن تضييق الخناق عليه من المسئولين الذين سلبوا ونهبوا موارد البلد وأودعوا أموالهم المسروقة في البنوك الأجنبية فيجب علينا كشعب أن نغير ما بأنفسنا حتى يغير الله لنا ما يكونوا مسئولين عنا بعيدا عن من سبقوهم من الحرامية الذين هدموا الشعب وأماتوا مواهبهم والتي قد تكون منها نهضة ابتكاريه وذلك عن نتيجة إهمال العملية التعليمية فقد صدق من قال " يا ليتنا تلقينا الضربة الجوية وحكم هو إسرائيل ثلاثة عقود فنحن نحذر المسئولين عنا ونقول لهم " إذا دعتك قدرتك علي ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك " فالموت العاجل أهون من الموت البطيء والذي عانيناه وذقنا حرارته طيلة ثلاثون عاما لم نرى فيها النور بل كانت أنفاسنا مكتومة وكنا نعيش في ظلام دامس فالحمد لله الذي انقشعت عنا الغمة والكآبة وأن غدا لناظره قريب والحق أحق أن يتبع .


    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 16, 2019 4:05 pm