روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


ماذا تفعل لو كنت مكانى

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

ماذا تفعل لو كنت مكانى

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء سبتمبر 04, 2012 9:21 pm

لقد خلق الله الخلق ومنهم من يمتازون برجاجة العقل وقد أتاه الله الحكمة فيتصرف بعقلانية ورزانة ومنهم من لا عقول لهم فيتصرفوا بجهالة وقد يكون الإنسان متعلماً ولكنه يجهلى أمور الحياة العكس صحيح فقد يكون جاهلاً ولكنه ملم بأمور الحياة بذكائه وحسن تصرفه وقد نضرب مثلاً بإيثوب وهو من موليد مرقوم بروما والذى ان عنده سقط فى متاع الجسم ومعقود اللسان وقبيح المنظر ولكنه كان من ذوات الع4قول الأولى ونوادره التى أتى بها دليل على ذلك وقد قيل أيضاً أن سيق أحد المتهمين إلى الوالى ولما مثل أمامه أخرج كتاباً من جيبه وأمده إلى الوالى قائلاً له " هاؤوم أقرءوا كتابيه " فرد عليه الوالى قائلاً هذا يقال يوم القيامة فرد المتهم قائلاً له اليوم أشر من يوم القيامة فقال الوالى كيف ؟ فرد المتهم قائلاً يوم القيامة الله سيحاسبنى على حسناتى وسيئاتى أما أنت فستحاسبنى على سيئاتى فقط فأبتسم الوالى وعفا عنه نظراً لذكائه وحسن تصرفه .
وقد قال الحمال إلى الجمل أنا دائماً وأبداً أتعثر فى الطريق وأقع أما أنت فبالرغم مما تحمله من أثقال فلن تتعثر ولن تقع لماذا ؟
فقال له الجمل لأننى أسير فى الطريق وأنا رافع رأسى فأرى ما قد يعترضنى فأبتعد عنه أما أنت فدائماً وأبداً تسير ووجهك ينظر إلى تحت قدميك فلم ترى ما قد يعترضك من عثرات فتقع من هنا ترى أن الإنسان المختل العقل لم يعى أحياناً ما يقوله فقد يتفوه بكلام قد يهلكه أو يؤدى بحياته وهو لا يدرى فقد قدم احد المتهمين إلى القاضى فلما مثل أمامه قال للقاضى صلى على النبى فرد القاضى عليه الصلاة والسلام وقال له أيضاً كمان زيد النبى صلاة فقال القاضى عليه الصلاة والسلام فأخذ المتهم يكرر تلك المقولة والقاضى يرد واستمر المتهم فى تكرار تلك المقولة إلى أن استغرق وقتاً غير قصير وقد مل القاضى منه إلى أن أخرجه عن وعيه حتى أن الله قال عن المتغالين فى العبادة لن أمل حتى تملوا فعندما ردالقاضى على المتهم قائلاً له أنا قد بدأت أمل من قولك فقال المتهم لقد أصابك الملل من تكرار سؤالى فما بالك فى أنا وجارى قد تكرر إيذاءه لى فكان كلما رأنى يقول لى يا أعور حتى أنه كان يحرجنى مع جيرانى وأسرتى وقد حذرته المرة تلو المرة بأن يكف عن إيذائه لى حتى أدى هذا إلى أن الأطفال عندما يرونى يتغامزون على فيما بينهم وكأنهم يقولون الأعور خارج من البيت الأعور يمشى فى الشارع وأنا فى كل مرة أكظم غيظى وأتجاهل قوله وما يدور من حولى ولكن فى هذه المرة رأى أصدقائى وزملائى قد جاءونى ليسألوا على فأنتهز فرصة وجودهم معى ولم ينتابه الخجل أو الحياء وأحرجنى أمامهم قائلاً لى يا أعور فما كان منى إلى أن فاض بى الكيل فقتلته فما كان من القاضى بعد ان سمع ما سمع أنه نطق بالبراءة فقد كانت معايرته لم هى الدافع الوحيد الذى دفعه إلى ارتكاب جريمة القتل فيجب على الإنسان أن يتحكم فى أفعاله وتصرفاته ويعلم أن اللسان كما قال إيثوب من نوادره لم أرى شيئاً أحسن من اللسان فإنه رابطة العائلات ومفتاح العلوم وآلة الحق وبه تبنى الأمم وتضبط وبه يحصل التعليم وإلزام الحجة والحكم فى الأمم وقال أيضاً أن اللسان هو أبو المتناقضات ورأس المشاكل والدعاوى ومنبع الشقاقا والحروب وإن قيل عنه أنه آلة الحق فهو آلة الغلط وآلة النميمة وبه تخرب المدن ولا تكون المسبة إلا به ولا العار إلا منه .
عبد العزيز عبد الحليم عبد اللطيف
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى 2327217

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 7:10 pm