روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


زارع الشىء حاصده

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

زارع الشىء حاصده

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 2:37 pm

قال الله تعالى فى كتابه العزيز فى سورة آل عمران الايه 26 ، 27 " بسم الله الرحمن الرحيم " قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شىء قدير تولج الليل فى النهار وتولج النهار فى الليل وتخرج الحى من الميت وتخرج الميت من الحى وترزق من تشاء بغير حساب " صدق الله العظيم " فالله سبحانه وتعالى هو مالك الملك يهبه لمن يشاء وينزعه ممن يشاء فهناك اناس يهبهم الله من ملكه الكثير والكثير لانه هو وحده المتفرد بالملك مالك التصرف فيه بل وفى الامور كلها فهو الذى يمنح من يشاء الملك والسلطان وينزعه ممن يشاء ويهب العزة لمن يريد من عباده بتوفيقه اذا اخذ العبد باسبابها كما يضرب الذل والهوان على من يشاء فالله وحده الذى يملك الخير لا يعجزه شىء عن تنفيذ ما يريد وما تقتضيه حكمته فى نظام خلقه وقد وضع من الاسباب والسنن وهو الذى يدخل الليل فى النهار ما يزيد به النهار طولا ويدخل من النهار فى الليل ما يزيد به الليل طولا وهو الذى يخرج المتصف بمظاهر الحياه من فاقدها كما العكس يخرج فاقد الحياة من الحى المتمكن من اسباب الحياه فيعطى من عطاءه الواسع من يشاء من عباده فلا رقيب يحاسبه وهذا شانه فلا يعجزه احد فى ان يمنح رسوله واصفياءه الهيمنة والسلطان والسيادة والغنى والثراء كما وعدهم ، وقيل ايضا " ملك الملوك اذا وهب لا تسألن عن السبب الله يفعل ما يشاء فقف على حد الادب " اى ان الله اذا وهب انسان مال او جاه او سلطان فلا يسال عن سبب ذلك فالله يتصرف كيف يشاء وما تقتضيه حكمته ويرزق من يشاء فلا يحاسب له فالمنتقد يجب عليه ان يقف على حد الادب ، وان يتادب مع ربه فلا اعتراض ولا مجادلة فيما يمنحه لاحد فقد ضاقت الحياة برجل وزوجته فى بلدته ولم يجد منفذ ولو بسيط جدا فى كسب الرزق فغادر البلدة وانتحى جانبا واختار قطعة من الارض فاستصلحها وزرعها وكان يرويها من ساقية يجرها حمار على راس قطعة الارض فكان حماره هذا يجر الساقية ويحمل ما تنتجه المزرعة من خضر فيبيعه ويقتات من ثمنه هو وزوجته وولديه وظل الرجل على هذا يفلح الارض ويزرعا ويبيع ما تنتجه ليشترى بثمن ما يبيعه طعام وشراب وكساء له ولاسرته واراد الملك ذات يوم يتفقد احوال رعيته فاستدعى وزيره وتنكرا فى ملبسهما وظهرا وكانهما من ضمن الدراويش الذين يسيرون فى الارض قاصدين زيارة الاضرحة المقامة للصالحين كى تحفهم البركة وهذا كان متبعا فى عهد قريب ومرا على بلاد كثيرة يلقيان على الناس السلام فيردوا السلام عليهما ولم يتفوه احد منهم بكلمة تفضلا حتى كادوا يموتان جوعا الى ان وصلا الى تلك المزرعة فوجدا صاحبها جالس بجوار بيته المقام على راس مزرعته ورجواره الساقية والمنزل عادة مبنى من الطوب اللبن والطين ومسقوف بجريد النخيل فالقيا عليه السلام فرد عليهما السلام وقال لهما تفضلا فوافقا على الفور بعد انهكهما الجوع والعطش وقد تعبا من السير وبعد ان جلسا على المسطبه المقامة خارج البيت والمصطبه هذه تشبه الكنبه الا انها مبنيه من الطوب اللبن والطين اما الكنبه فهى مصنوعه كما نعلم من الخشب ودخل الرجل على زوجته يسألها عن ما عندها من طعام وشراب لاكرام الضيفان اللذان حلا عليه فردت زوجته قائلة ان ليس عندها دقيق وليس عندنا ما يطعمان به سمع الرجل من زوجته هذا فقطب جبينه وطأطأ راسه الى اسفل رات زوجته هذا منه فردت على الفور قائلة ساتصرف فى اكرامهما وقامت على الفور ودشت بعضا من القمح بالرحاية والرحاية عبارة عن مجرين على هيئة اسطوانتين منقوشين يوضع احدهما على الاخر اما الحجر العلوى فله يد من الخشب تدير به الزوجه الاسطوانه الحجرية العليا فى مستوى افقى وبه فتحه فى وسطه تضع فيها القمح بيدها بين حين واخر اما الاسطوانه السفلى فتكون ثابته لا تتحرك وبعد ان تتاكد ان ما وضعته فيها من قمح قد تم دشه وبعد ان اعدت الكمية المطلوبة من دشيشة القمح امرت زوجها ان يذبح جدى من ابناء الماعز فذبحه واعدت بمرقته الدشيشة وقدمت ما اعدته الى الضيفان واعدت اللحمه بعد ان طهتها وقدمتها فى طبق واكل زوجها مع الضيوف الى ان شبعوا جميعا وقد اعجب الملك بما اعدته زوجة الفلاح لهم فقد كان لذيذ الطعم والفرائحة فقد مال الملك على وزيره يحدثه فى صوت خافت فى اذنيه قالا له انا لم اطعم طعاما فى حياتى فى مثل حلاوة وطعامة هذا الطعام قط طيلة حياتى وقد حدث وزيره بان يترك لهذا الفلاح البسيط الكريم كيسا من النقود قبل ان يخرجا من البيت فقد دسا كيس النقود الذهبية الخالصة تحت الفراش وانصرفا يودعهما الفلاح وبعد عودته شاهد المدسوس تحت الفراش فكشف الفراش عنه فوجد كيسا به نقود فالتقطه وخرج مسرعا وراءهما واعطاهما كيس النقود بعد الحاح منهما بعدم اخذه منه واصراره هو بعدم قبوله فقد اعتبر ذلك ثمنا لما اطعما به وهذا لم يكن كرما لضيوفه وذلك رغم فقره واحتياجه ففى اثناء جداله معهما كى يعطيهما كيس النقود كشف الملك عن شخصيته المتنكره وابلغه انه الملك وان صاحبه هذا هو الوزير كى يقبل الفلاح كيس النقود ولكن الفلاح اصر على عدم قبوله فهذا يعتبر ثمنا لطعامهما فقبلا منه الكيس ولكن اوعداه بان يعطيانه فى غير هذه المناسبة على ان ياتى كى يصلى معهما فى المسجد فى الوقت الذى اتفقا عليه وقد ذهبا الى الصلاة فى الموعد المحدد فيما بينهم وقد سبق وان اخبر الفلاح زوجته بموعده معهما كى يعطيانه الكيس ولكن بعد ان فرغوا من الصلاة سمع الملك يرفع يديه متضرعا الى الله وهو يقول اللهم يامالك الملك زد فى ملكى وهب لى من لدنك رزقا حلالا واسعا طيبا بغير حساب ، سمع الفلاح ما يقوله المالك فحدث نفسه قائلا كيف لهذا الملك الذى يملك من المال والضياع يطلب الرزق من مالك الملك وانا اطلب الرزق منه كلا هذا لن يكون ابدا فانا اطلب من مالك الملك ولا اطلب منهما شيئا وانسل خفية قافلا الى بيته ورجع دون ان يقبل منهما مليما واحدا وعندما دخل على زوجته سالته عن النقود فقال لها سمعت الملك يرفع يده الى الله متضرعا يطلب الرزق والغنى من الله وهو مال الملك فقلت لنفسى ولما لم اطلب انا مثله من ملك الملوك ورجعت قافلا الى هنا دون ان يرانى احد منهما فردت عليه زوجته تتميز غيظا منه لتركه النقود وقالت له والعياذ بالله استنى لما يعطيك ملك الملوك فملك الملوك الذى دعوته باله طويل كى يعطيك وقد لا يعطيك فلن يكذب المثل الذى يقول النساء ناقصات عقل ودين قلما يكون منهن القناعة والرضا بما قسم الله لهن فالمراة لا تكف ولا تشبع تود لو ان لديها جبل من كنز فتغرف منه وقد قيل عنهم النساء نسايات وللواحدة منهن لها خرجين خرج من الامام واخر من الخلف والخرج عبارة عن وعاء من القماش المتين له فتحتان فتحه امامية وفتحه خلفية تحمله على كاهلها وهذا تشبيه عن ما تقوم به المراة كل ما يقدمه لها زوجها من خير تعينه اى تضعه فى الخرج الخلفى وما ترى منه من شر او ما ينغص عليها حياتها تضعه فى الخرج الامامى حتى اذا ما حدث ما يعكر الصفو بين الزوج والزوجة فى يوم من الايام اخرجت كل ما وضعته فى خرجها الامامى وسردته امامه ونسيت كل ما هو خير حتى قيل ايضا ان المراة لا تكف عن كلمة هات هات الى ان فاض بزوجها الكيل فقال لها الم تكفى عن كلمة هات هات ؟ ولم تقولى مرة خد ؟ فقالت له خد الوابور صلحه وهو وابور الغاز الذى تطهى عليه الاطعمة وهذ ا كان سائدا قبل ظهور البوتاجاز وقد حدث من امراة فى احدى القرى ان قالت لزوجها ليس فى وعاء الغاز " الجركن " غاز فخذه واشترى لنا غاز لاننا فى حاجة ماسه اليه فخرج الرجل وبيده جركن الغاز وقد ملأه غاز ورجع به الى بيته بعدها قالت له زوجته يا راجل اقولك اشترى غاز والجركن مملوء بالماء وليس بالغاز فصرخ الرجل منها واقسم ايمانا مغلظة بان الجركن مملوء بالغاز وقد تجمعت الناس على صريخه فقالت للجمع تعالوا شوفوا ما فى الجركن هل هو غاز ام ماء ؟ فلما رؤوا ما فى الجركن ولم يشتعل انه ماء فاصطحب اثنان من الجمع الملفوف حولهما ومن الموثوق فيهما وذهب بهما الى بائع الغاز فاقر بائع الغاز بانه ملأ الجركن الذى كان معه بالغاز وانا الذى ملاته له وقد قفلا الرجلان معه الى بيته وشهدا بان الجركن كان مملوء بالغاز وهى تصر على ان الجركن كان مملوء بالماء وهذا الدليل امامكم وهى قد استبدلت الغاز بالماء فكيدهن عظيم رغم ما قاله النبى صلى الله عليه وسلم عنهم فقد قال استوصوا بالنساء خيرا وقال ايضا النساء مصابيح البيوت ولا تعملوهن بذلك وهذه حقيقة لا ننكرها فلماذا النساء فى عصرنا الحالى وفى كل العصور المقبلة لا تقتدى بالنساء الاربعة اللاتى فضلهن على نساء العالمين وهن اربعة نساء خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم ابنه عمران واسيا بنت محازم او كالمراة التى تزوجت من رجل ثرى ولكنه كان اعور وعاشت معه طيلة حياتها فى سعادة واستقرار وعندما ذهب ثراؤه واصبح لا يملك من حطام الدنيا شيئا نشبت بينهما خلاف ذات يوم فقالت له يا اعور فرد عليها قائلا الم ترينى اعور قبل ذلك فقالت له كان خيرك مغطى على عينك

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 23, 2018 11:49 am