روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


امثال ومواعظ طاعون الوحوش

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

امثال ومواعظ طاعون الوحوش

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء سبتمبر 04, 2012 9:26 pm

امثال ومواعظ
طاعون الوحوش
يحكى أنه عندما أصيبت الوحوش بمرض الطاعون فكل من كان بالغابة أصيب بما جناه غاية الإصابة لذا جمع السبع جنده من الوحوش وقام يخطب فيهم قائلاً أيها الوحوش الكاسرة اسمعوا ما أقوله لكم أيها الجبابرة فنظراً لما طغيتم فوق وجه الأرض قسم الله لكم المرض لأنكم حرمتم النعجة من وجه الجمل وكذلك من وراء الناقة رحتم بالجمل ونحن جميعاً نعترف بالظلم ومن بحار البغى كنا نعترف فلابد من كفاره تفيدنا مما سبق وأن جنت أيدينا فاعترفوا جميعاً بما كانوا به يعتدوا فقال السبع فلابد وأن نجعل من أذنب منا أو أساء أن نقدمه قرباناً أو فداء أما أنا فكم بصفاء النية بطشت بالراعى وبالرعية وكم من طغيان وبغى ارتكبته فى الخلا واشتكى لله ما قد نزل منى فعسى الله أن يشفينى فقد ندمت واعترفت بالذنب الذى قدمت فقال له الثعلب ما أطيبك يا سيد القوم وما أعجبك وكل ما أذنبته فى القفار لا يؤدى بك إلى الاستغفار .
ولنفرض أنك استهلكت جيش الغنم أو بنابك قد أشربت الراعى العدم فكفاك شرف بأكلك الغنم وأكلك للراعى جزاء ما اقترف وكلنا من المرض نفديك وحاشا فداء القوم أن يكون فيك واعتذروا للنمر وللدب ولم يمسوا بأى ضرر للذئب وعولوا كل شء للحمار وأخذوا الجار بظلم الجار .
آنية الفخار وآنية الحديد
يقال أن آنية من الحديد قالت لآنية من الطين يا ليتك تسافرى معى وذلك لتغيرى الجو الذى أنت فيه وتستنشقين هواء طلقاً بالحقول والمزارع وفى الخلاء الواسع الإرجاء فقالت لها أخاف من أن يصدمنى فيذيقنى فى سفرى كأس العدم فقالت لا تسافرين جنبى ولا أحد يستطيع أن يأذيك ما دومتى فى قربى وأخذتها معها وصارت بجنبها وهى تحميها بقربها وأبعدتها عن المجالس حتى لا تصطدم بأى جسم يابس ولكن مع حرصهما الشديد اصطدما الاثنين بجدار فانكسرت آنية الفخار فقيل فى ذلك المثل الذى يقول " صحبة غير الجنس موجبة إلى هلاك النفس " .
حمار يلبس جلد السبع
يقال أن حمار قد لبس جلد السبع فانتفخت أوداجه ودخل أذقة أحدى المدن يزأر كزئير السبع فى عرينه فأخذت الناس تنظرإله وهى مختبئة منه وقد غرها بلبسه وهيئته كسبع من السباع ففزعوا وأغلقوا الأبواب وبينما هو يمارس هيمنته ويصدر زئيره ظهرت أذناه الطوليتان فرأتها الناس فخرجوا مسرعين إليه وأقلعوه لباس السبع الذى كان يرتديه وأوسعوه ضرباً وحق عليه المثل الذى يقول " كم من جبان لاح تحت سابغه يبدو فيها كالأبطال وهى فارغة " .
الذئاب والنعاج
يحكى أن الخيانة لها من عيوب وكثيراً ما تعدوا ولكنها تخطئ ولا تصيب وفى الأرض كم من سيئات تظهر ويقع فى حبالها أو حبائلها البرئ والحبيب وكم من سهام للأعادى أراشت بالضنى فعجز على الطبيب أن يبرئ طعنتها وأن العبد إذا نظر بعين الصلح فلابد وأن يحذر نشوب الحرب عن قريب فأصبر على واستمع إلى حديثى الذى قد يغصى بذكره اللبن الحليب فقد عزمت الذئاب كى تكتسب ثقة الغنام فقالت له رعاك الله يا هذا اللبيب نحن نود الصلح فنحن أصبحنا سواء وبالصلح تغتفر الذنوب فهؤلاء صغارنا رهناً علينا إذ أخونا أو أختلفت القلوب وذلك بشرط أن تدع عندنا كلبيك هنا عندنا وكل منامنا عن مساوءه يتوب وقد رهنوا صغارهم لديه وراحوا بكلابه وهذا شىء عجيب .
أما صغار الكلاب والتى بقيت مع الأغنام وألفت الأغنام والأغنام ألفتها عندما كبرت لكل ذئب منهم لشاة خان بعد أن كان لها ربيب وحبيب فقيل للحر وكيف غدرت ظلماً ؟ ومن أنبأك أن أباك ديب فإذا كانت الطباع طباع سوء فلا أدب يفيد ولا أديب .
القط المصلوب والفئران
قيل أن القط قد طال جوعه وقل نومه وهجومه حتى ألتصق جلده على عظامه فلم يجد بدا من أن ينال حرامه وبهذا قد ينوى على فقد الأمل إذا ما فكر فى خطف اللحمة من قلب الحلل حتى وإن فكر فى اصطياد فأر فسيبقى مستتر يومين أو ثلاثة لينتظر والانتظار تحت وطأة الجوع قد يرغمه إلى الرجوع فدخل القط من شدة حيرته فى قاعة فرأى على حيطانها شماعة فنط واستوى على عصيها وحوط المكار رجليه بها وعندما تدلى منها تدلى بالمقلوب فصار فى هيئته كالمصلوب وفى أثناء ذلك مربه فأر سيس قد تعلم الفتنة من إبليس وعندما رأى القط مصلوب فر مسرعاً وأخبر قومه بما قد وقع فخرجت فئران تلك القاعة وأقبلت للفرجة فى جماعة وقالوا له قتلت مرتين ولا سلمت من غراب البين ورحل البعض منهم من شدة خوفهم منه وقد حولوا وجه الأمان عنه وعندما رأى القط فريقاً منهم ولى عنه فخاف أن يولوا عنه الجميع فمن هنا نط على من تخلف منهم قبل ريقه وشفى وقد نجا من خاف منه وعلم هكذا أيضاً فى الناس من خاف سلم .
عبد العزيز عبد الحليم عبد اللطيف
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى 2327217

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 6:57 pm