روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


قصص قـــــــــصيرة

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

قصص قـــــــــصيرة

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء سبتمبر 04, 2012 9:27 pm

الثعلب والقرد والوحوش
يقال أن السبع لما مات قالت الوحوش ومن بعده يتولى مكانته فحكموا على أن يأتوا بتاجه ومن يجئ التاج بقدر رأسه فهو الذى ينصب من بعده وقد أحضروا لتاج وكان واسعاً يسع لدخول رأسين به فعندما حطه الدب على خيشومه فنزل على صدره حتى أن العجل ذو القرنين البارزين والفيل وهو ضخم الرأس واليدين لن يفوز بالتاج كغيرهما من الوحوش وبعد أن جرب الجميع أخذ القرد التاج على أكتافه فاستلطفته الوحوش واتفقوا على أن يحفظوه معه ونهضوا الجميع لمبايعته أما الثعلب المكار فلم يتفوه بكلمة وكتم ناويا عليه وقد حياه كالعادة وقال له يا ملك السعادة لقد وجدت اليوم فى البرية الكنز الذى يسمونه باللقية وذلك لا يصلح إلا لك أنك أنت الملك ولكل شىء تمتلك فسمع الميمون أى القرد قول الثعلب وراح يسعى معجباً بذيله حتى جاء بفخ نصبه له دون أن يعلم به القرد أو يراه والمعروف عن القرد أنه لا يستقر ساعة فى مكانه وإنما من دأبه النط فنط ودب فى الكنز والكنز كان فى الشرك وبعد أن وقع فى الشرك أخذ الثعلب يسخر منه وجمع القوم من الوحوش وقال يا قوم أنظروا لمن نصبتموه قد وقع فجردوه من لباس المنصب وعلموا ما يكنه الثعلب من كلام فمن اعترفوا بقيمة المفقود أن التاج لا يصلح للقرود .
الدرفيل والقرد
يحكى أن سفينة غرقت فى البحر وبعد ما كانت عليه تجرى انقلبت من فوقه بما فيها وكان القرد من بين ركابها والقرد كاد أن تموت لولا أنه رأى من تحته درفيل قد جاء فى الغسق كى يخلص الركاب من شر الغرق ويقال عن الدرفيل أن طبعه جميل وشافى وينقذ الناس من الغرق فيحملهم على الأكتاف وحمل القرط ظناً منه أنهمن الرجال وسار الدرفيل والقرد على ظهره يجلس وكأن الدرفيل مركب القرد على ظهره الريس وبينما هما قد اقتربا من البر واطمئنا أنهما قد نجيا من الشر سأل الدرفيل القرد فقال له هل أنت من دمشق ؟
فقال له نعم أنها منها وسلنى ما تشاء عنها فقال له شكراً وقل لى وهل رأيت فى حمص من هم مثلى ؟
فرد القرد وقال حمص حبيبى وقد ظن القرد أن حمص كان رجلاً فضحك الدرفيل مما قال وظن أنه لم يفهم السؤال لكن الدرفيل التفت للنديم فرآه قرد فقال له لقد خيبت فيك ظنى فأرجو أن تنصرف يا بان القرود عنى فأنا والله ما سارت إليك قدمى إلا لظنى أنك آدمى وقد غار من تحته مع الحيتان يقفوا أثر الإنسان وبعد ان غطس الدرفيل سمع قائل يقول كم شوهد فى الناس عند التجربة من جاهل لم يدرى حق الأجوبة فإذا ما سألته عن أباه من أى عريب فيقول بغير عقل خالى عيب .
الثعلب والذئب والحصان
نحن نعلم ونقر ما يقال عن الثعلب بكونه مكار وذات يوم رأى الحصان يرعى ولم يكن سبق وأن رآه إلا فى هذه المرة فذهب للذئب وقال له لقد رأيت فى المراعى غنيمة ليس لها راعى وهى بيضاء كالثلج وعليها لحم يكسوه جلد ناعم وشحم ولقد سرنى فى منظره وأدهشنى رؤيته فقال له السرحان أى الذئب يبدوا أننى أقوى منه فى المصارعة والقتال فتعالى نسير معاً كى نراه وقد أدركاه فى الخلا بالنهار وعندما وصلا إليه ألقيا عليه السلام وهو يرعى ويضرب الأرض ويصهل فقال له الثعلب ما أجمل رسمك وأرجو منك أن تذكرنى أسمك فرد عليه رداً حسناً وقال له إسمى مكتوب على نعلى فأقرأه إذا كنت تجيد القراءة فألتفت الثعلب ثم قال له إقبل عذرى ولا تلومنى على جهلى وقلة مالى وفقر أهلى فياليتنى رحت إلى الكتاب وعرفت القراءة ولذة الكتاب ولكن الذئب قد تعلم حتى وهو صبى بالنحو قد تكلمنا فمن هنا قد ورط الذئب بما مدحه به حتى أنه عندما دنا أى أقترب من الحصان وارتقى وبينما كان السرحان أى الذئب منهمك فى القراءة والثعلب واقف وراءه إذ مسه الحصان بالحافر فى وجهه فطارت أسنانه من هنا إرتد الذئب بخيشومه يقطر دماً وبعد ذلك قد تقدم الثعلب وقال يا ذئب قد عرفنا الحقاً والحيوان قد أرانا صدقاً فأنظر ما كتب على فيك أى فاهك أنه يحق للمجهول أن يجتنب ومن هنا قد فتشت الأمور عن أسرارها وكم من نكتة يكون حتفك إظهارها .
الحمار وأسياده
يحكى أن الحمار بالرغم من وجوده فى البستان إلا أنه كان يشتكى مما يلاقيه من أحزان فكان دائماً وأبداً يمسى ليله وهو فى أسوأ حال فكان يشكو من ظهره الذى إنبرى من كثرة الأحمال فطالما كانوا يوقظونه من قبل آذان الفجر ويظل طول النهار يجرى دون هواده لذا تمنى من قبله أن يبيعه صاحبه إلى غير وإن أجاعه وذلك لأنه قد سئم من خدمته وعفت نفى ما يخرج من ذمته وقد أبيع الجحش للدباغ أوريه الرجة فى الدماغ وذلك بعد أن كان يعيش فى بستان يشم فيه النسيم ويأكل لخضرة والبرسيم فمن هنا قد رأى الجلد فوق ظهره وقد انشغل بفكره فى أمره حيث يقول فى نفسه باليتنى ما تركت ما كنت أعيش فيه ولم يتحول حظى الذى أساءنى فإنه لم ولن يساوى ما جاءنى ثم بعدها بيع الجحش للفحام ثم بعاه الفحام إلى اللحام وطل يزيد فى سطخه على نفسه ولن يرضى بقسمته ثم قال له الحظ إتئد يا جحش فلابد وأن تسير فى طريقك المستقيم وتشمى فأنت لو ملكت الدنيا كلها فلن ترضى بها أيضاً فأحمد الله على الإقامة وأسلك طريق الاستقامة وكثيراً ما قد تفعله الحمير فمن هنا سردت المواعظ والأمثال فأكبر عار وأدنى ذكر ان تجعلوا الكفر مكان الشكر .

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 8:15 am