روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


قصص قـــــــــصيرة

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

قصص قـــــــــصيرة

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء سبتمبر 04, 2012 9:29 pm

البنت أو الفتاة
يقال أن البنت أو الفتاة إذا ما كبرت فكرت فى المقام الأول فى الزواج وتود أن من يراها يعجب بها وأن يكون سهلاً ومداعباً وهيس بمقصول وجامداً وأن يكون من ذوى الحسب والنسب ومن عائلة عريقة محافظة بقيمها وأخلاقها حتى أنها إذا ما رأت من هو ليس مناسباً لها فقد تبتسم بسخرية وأخفت نفهسا فى خبائها ولكنها إذا ما أستوى نهدها وتقدم بها السن بعض الشىء كشفت عن قبائها واقتربت من الناس حتى إذا ما رأت شاباً احدقت به آملة فى أن يكون فتاها المرتقب حتى أنها إذا ما رأت نفسها فى المرآة حدثت نفسها بأنه لا بد لها من الزواج قبل فوات الأوان حتى وإن تقدم لها من هو لم يكن كانت تحلم به وتود ان يكون زوجاً لها فتستلم له حتى وإن كان غير مرغوب فيه سواء كان من قبح فى منظره أو سوء فى أخلاقه فقد تكون متألمة منه ولكنها فى الغالب تكتم غيظها وتتحمل أذاه فمن هنا قد صدق المثل الذى يقول " خطبوها أتعززت وتركوها إتندمت "
عبد العزيز عبد الحليم عبد اللطيف
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى 2327217
الحمامة والنملة
يقال أنه كانت هناك حمامة تشرب من النهر وإذا بنملة مرت عليها تلعب فوقعت فى الماء وفى أثناء محاولتها النجاة من الغرق رأتها الحمامة فأوقعت لها عوداً من الحطب وقال لها أطلقى عليه وأركبى فركبت النملة العود لتنجو من الموت وفى أثناء ذلك جاء صياد علىعجل وصوب نباله تجاه الحمامة فإذا بالنملة قد قرصته فى إحدى كعاب قدميه فألتفت الصياد إلى رجله الألم وانشغل الصياد عن القنص ونجت الحمامة ورجعت إلى عشها بالسلامة فمن هنا قيل أن المرء يجب أن يراعى كيف يكون فى صغار الخلق سلامة الطبع وحسن الخلق فهذا يوحى للمرء أنه إذا ما فعل خير فسيجد الخير رد إليه أفضل منه وكذلك من يغيث البائس الملهوف فسيغيثه الله حتى من وحوش الكهوف .
الحمار حامل لملح والحمار حامل الأسفنج
يحكى أنه كان هناك حمار أن أحدهما حمل بالملح والثانى حمل بالأسفنج والحمار الذى كان يحمل الملح كان يئن وينهق من وطأة الحمل الثقيل الذى ان يحمله على ظهره أما الحمار الذى كان يحمل الأسفنج كان يسعى فى خفته ويزهو فى مشيته ولم يشعر بتعب ولكن العاقبة بالنسبة لها قد تغيرت تماماً فين كان يسيران فر طريقهما نزلا فى ماء ببطن الوادى فأمتلأ الأسفنج بالماء وصار ثقيلاً أدى بغرق الحمار ومات أما الحمار الذى كان يحمل الملح الثقيل فقد خرج ينهق من شدة الفرح وذلك لأن كمية الملح التى كانت على ظهره ذبت فى الماء فمن هنا قيل كم من أسرى تعتق من أسرها فالبصر على أهوال الدنيا دون ضجر قد تعجل المرء يفوز إذا صبر وربما تجئ بعد اليأس روح بلا كد ولا بأس وأنه بعد العسر يسر .
شجرة البلوط والسنبلة
لقد قيل أن تلك القصة نقلت عن الشيخ السيوطى أو أدلى بها فقال أن شجرة البلوط قالت إلى سنبلة الفول ليتك طويلة مثل طولى فياليتك إنغرستى تحت رجلى أو كنت فارقتى الحمى من أجلى لكنتى فى أمن وأمان من العواصف فقالت لها إنى وإن كنت نحيفة القامة فأنا فى الهواء لن أملك الاستقامة فإن ما عندى من اللدونة قد تمكنى من مواكبة الرياح فى مرونة فإذا ما هبت الرياح فلا أبالى وقد أنثنى تيها على أمثالى وبينما الإثنان فى تنازع إذا هبت الرياح وأغبرت الآفاق والبطاح والأشجار منها صارت تجلجل حتى أنها أصابت قامات البلوط والتى آلت به إلى الهبوط أما سنابل الفول فكانت تميل تارة وتنعدل تارة ولم يصبها أذى أو حذر وربما يكون الهلاك فى الكبر .
الغلام ومعلم الأطفال
يحكى ان صياداً صوب النبل لطائرة كانت فوق سطح عالى فوقعت فى الحال وصاحت وأنسكبت دموعها وناحت ونظرت إلى السهم وهو منغمس فيها فعضته بأنيابها وهى تقول كيف يا ابن آدم أكون عوناً لك فى سفك دمى فقد أصاب سهمك جناحى وآدمى من الآلم جناحى وأنا لم أفعل فيك شيئاً حتى أذوق الموت على يديك لكن الله ربى ذو انتقام دائماً وأبداً فلم ولن ينجى من أبناءكم أحداً فالله قد خلقكم أعداء فوق الأرض وبعضكم يسعى لقتل بعض وأن لكل باغى ومن شأنه التعدى فسوف ومن المؤكد أن يقع من بعدى فالبغى دائماً داء ماله دواء كما أنه ليس لمن معك ملك بقاء وليس لعاقل من كرم يقوم بإفساد شخص كامل لغرمه .
البلبل والطير
يقال أن عصفور خرج من المدينة وطار فى البر على عرينه فرأى بلبل فوق شجرة وحوله مجموعة من الطيور يطربهم بغناه فجاءه العصفور يتودد له وقال يا بلبل ماذا تصنع ؟ اتغنى للطيور وكان باب أولى أن تغنى للناس فلماذا إذاً تغنى هنا فى الغابة ؟ وقد أخأت يا بلبل فى الأصابة فيا ليتك تسير معى وترحل إلى البلاد ونبتعد عن الغابة التى هى منازل للصياد فرد عليه البلبل قائلاً صيادونا بين الورى كثيرون فإن وجدت هنا واحداً منهم ففى البلاد التى تود أن نرحل إليها فلن تستطيع أن تحصى لهم عدواً فأرجوك ان تترك سبيلى ولا تقربى ممن ألقى بينهم مصيرى وإن كنت تود ما يفوح من المعانى الجزلة فعليك بالعز المعقود بعين العزلة .

السبع حين شاخ
قيل عن السبع أنه الضغيم المشهور قد أودت به حياته بعد مرور السنين والشهور إلى شيخوخة أعجزته وتركت جبهته شبه مسلوخة وقد تقوس ظهره وأنحنى ومن يراه لا يشك فى أنه جاوز المئة سنة حتى أن هيبته انحطت فى الغابة كل الحطة فنقرته على جبينه البطة حتى أنه فلا الخلا قد استحقرته الرعية فتمنى لنفسه الموت بخالص النية وكيف لا ؟ والفرس قد اقتفاه وأوسعه ضرباً على قفاه حتى انت العجل والذئب تعمداً عذابه فمنهم من يضربه بقرنه ومنهم من يضربه بنابه ومع كل هذا والسبع ولم يستطيع أن يدافع عن نفسه حتى أنه كان لم يقدر أن يخرج صوته ليستغيث وسلم أمره واستسلم للمكتوب كما فوض أمره إلى الله وهو مكروب حتى أن الحمار جاء عنده وزاده رفصاً إلى أن آدمى خبره فقد تم بعد كل هذا الذل والعذاب علم بفضيحته جيرانه من الوحوش والأصحاب من هنا فضل الموت وقال أولى من أذى الحمار والفار خير له من حلول الفضائح والعار .
الثعلب والذئب
يقال أنه كان هناك ثعلب مر على بئر ليشرب وكان ذلك بالليل فرأى خيال الهلال فى الماء كأنه أرنب فمال إلى النزول حتى كان قريباً من الماء فعلم أن البدر قد غره ولم يجد سبيلاً للخروج من البئر فأمسى على الماء طول الليل فشرد منه النوم وتعذب حتى كاد يعوى ى وقع فيه فجأة رأى ذئب قد جاء فى ساعة الفجر ليرتوى ويطفئ لهيب ظمأه فأنتابه التأمل عندما رأى الثعلب فقال له ما الذى دعاك إلى النزول فى البئر فقال له إننى سعيداً جداً لأننى وجدت فى البئر لحم طازج ومربرب وذلك الأرنب الذى قابلىن فليح صار أطرب من أكل لحم الدجاج فأرجوك ان تستعجل الخطو كى تأكل منه وتشرب وإن كنت تود النزول فللبئر دلو وعليه فأركب فانحدر الذئب وسط الدلو أما الثعلب فقد انسحب وراح للبر يضرب فى البلاد مع أمثاله من النيافى فمن هنا قيل أن حياتنا كلها فى شراك أما صاحب العقل من ابتعد وتجنب .
عبد العزيز عبد الحليم عبد اللطيف
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى 2327217
مأتم السبع
قيل أن اللبوة إمرأة السبع قد ماتت فى غارها فجميع الوحوش هرعوا للجنازة وأسرعوا إلى عزاء السبع وهم يبكون وتغمر أعينهم الدموع والسبع يبكى حتى انه إستبكى أصحابه وعندما أفاق بعض الشىء قال لقومه أود ان تحضروا يوم الجمعة فلما حضروا هام السبع بالبكاء وأخذ ينوح من حم الفراق والكل صاحوا بالبكاء وعددوا ومن حاد منهم عن النفاق فهذا قد يولاى به إلى الهلاك وقيل أن الغزال لم يبكى ولولا أنه أتى بحيلة لكان هلاكه مؤكداً فحينما أبلغوا السبع ملك الوحوش بذلك وقيل أنه لم يبكى وذلك لأن اللبوة قد أكلت زوجته فحرمته من الخلفة فأمر السبع بأن يأتوا به فلما جاءوا به وصار ماثلاً بين يديه قال له يا أضعف الوحوش سأحرمك العيش بين الوحوش فيكف تموت اللبوة وأنت لن تبكى عليها والرغم من كل هذا فقد تنزهت أنيابى عن التهامك وقال للذئاب قوموا إليه ومزقوه والتهموه فرد الغزال قائلاً لقد خرجت اليوم إلى المرأى فرأيت المرحومة صاحية وطيبة حولها النرجس والريحان وعندها غلمان من الظبا وقد سلمت على بالسلام وأرسلتنى إليك كى أخبرك منها السلام وقالت لى أذهب إلى السبع وإمنعه عن البكار وقل له إنى فى الجنان فى رحمة المهيمن المنان فلا تبكى فإنا فى أنس وهنا أما البكاء فدائماً يقلقنى ويؤذينى سمعوا ذلك الجالسين فصفقوا حتى أن السبع عندما سمع ذلك ابتسمت أنيابه وأتحفوا الغزال بالكئوس وأجلسوه بينهم فكل من أذنب ذنب مثل هذا عند الملوك اوعند من عم ناحيتهم بيده واختلق الكذب مع التملق واسكبهما فى مقال من الحقيقة قد يخرج من بين أيديهم سليما وقد يكون صديقاً لهم ونديماً فالحق نحن نعلمه ثقيل قد تأباه الناس اللهم إلا القليل .
السبع
يحكى أنه كان هناك نمر يسمى الغيلس لف فى الغابة وكيس أى امتلك الجاموس والأغنام حتى أنه اغتنم الدجاج والحمام وظل فى هيمنته وسلطانه فى الغابة وذلك لعدم وجود من ينافسه أو يعكر صفوه وفجأة قد أشيع أنه ولد سبعاً فى الغابة المجاورة وكيف وهو ملك الغابة ويفاجأ بما قد ينغص عليه حياته فأحضر رجاله فى بيته وعقدوا مجلساً للتشاور فيما بينهم وقد جلس الثعلب بجوار الغيلس فقال له الغيلس ماذا ترى يا ثعلب وأنت وزيرى الكيس الفطن هل نتقى السبع الذى ولد فى الغابة المجاورة وأنه عيل أبوه وقد مات وهو صغير فماذا يفعل ؟ فقال أنا من رأييى أن نفك قيده ونتركه يرعى فى الحشيش لوحده سمع الثعلب منه ذلك فحرك الثعلب وأظهر أسنانه وأضرامه وقال حلمك أيها السلطان السبع ماله أمان قط فإما ان تقتله بأقوى ضربة أو تشاركه المحبة وأنا من رأيي أن تصرعه فى الغال قبل ظهر الناب والمخالب فأطرحوه كلامه كوزير وذهب السلطان للسراية وهو مجرد العقل من الدراية وناموا كل من فى الغابة وتركوا الرأى مع الإصابة وبعد عامين كبر الشبل وقد شاع زئيره كدوى الطبل فانتشر الخوف وحل الرعب وكثر الكر والكرب وقد أقبل الثعلب على قومه وهم لم يردوا أمسه من يوصه وقال يا قوم أعينونى على الخطب الجثيم الذى نزل بنا فكثرت الجموع واللموم بعد ان صار السبع أمره معلوم فماذا وإلا ان تقتصروا فى الدور واخشوا قتال الضيغم المشهور فإما ان تبذلوا فجهوداً فى رضاه وترسلوا لأكله ثور أو قعود واقتصر الثعلب عنهم بعد ذلك فلم يلحق به من السبع أى أى أما هم فعلى الجهل استمروا فى الحرب فكثر فيهم الأذى والكرب ومن هنا رأوا فى أنفسهم الكسرة والهزيمة وقد توغلت فيهم الهزيمة وأصبح الأثنين منهم واحداً أى أنهم خسروا نصف عددهم حتى أن الغيلس هلك كمداًَ فرخج إليهم الثعلب يشكو أمره بعد خراب كوفه وبصره وقال يا تلك الجسوم البالية ومن خلوا من الستين الخالية هذا جزاء من أبى النصيحة وبجهله مال إلى الفضيحة فاستمعوا إليه الحاضرين وأصغوا جيداً لمشورتى وكونوا من التابعين من لم يفوز بقتل السبع فى الصغر فسيكون قاتلاً لدى الكبر فمن يتقى طرق داء واقع فسيتسع لخرق ويصعب على الراقع كذلك لا تحارب العدو القوى وكن منها دائماً حذر وذكى فغن حاربت حارب من هم أكفاء وأقراناً فالمرء لا يحارب السلطان .
الغراب المحلى بريش الطاووس
يقال أنه كان هناك غراب صار جسمه نحيلاً ويبدوا أنه كان يعانى من العذاب وقد نحل ذيله وضعف منقاره ولكنه مع كل هذا كان يصبوا إلى الافتخار وفى أثناء حالته التى يرثى لها من المعاناة رأى ريشا قد نثره الطاووس فسارع الغراب إلى التصاق ريش الطاووس بجلده النحيل فمن هنا صار جسمه نفيس وأصبح جليساً للطواويس وبينما وهو يلعب بينهم إذلا لا حت منه لفتة إليه فاكتشفوا امره واتهموه بأنه تعدى عليهم وسرق فانهالوا عليه بتنهيش لحمه وأعدموا جلده وريشه ومن هنا قيل عن معشر الرجال والذين يروون الشعر والأزجال من يسترق لفظ من ريش غيره والخيانة يدخله فى شعره وزجله فبهذا يكون قد حاد عن النصيحة وانتهى أمره بعار أو فضيحة .
السبع والفأر
يحكى أنه كان هناك سبع ممدوداً فوق حجر فأر فعندما خرج الفأر رأى السبع ولم يكن قد رآه من قبل ولكنه عرفه عندما رأى مخالبه فأحتار الفأر أين يذهب وكيف يهرب لكن السبع عندما رآه فى حالة من الخوف والزعر إنتابته الرحمة فعفا عنه وتركه لحال سبيله ومع مرور الزمن وقع السبع فى شرك كان منصوباً وعند مرور الفأر رأى السبع فقال له ماذا جرى لك ؟ وهل أنا فى علم أم فى حلم ؟ فقال له السبع إننى وقعت فى هوة واستخلص منها بالقوة له الفأر ورأى قوة ؟ فأنا سأظهر لك منفعة الأخوة ثم ظل يقرض فى الشرك والسبع راقد دون حرام إلى ان تمكن الفأر فى تقطيعه وتمزيقه وخلص السبع من ورطته وقيل فى ذلك المثل الذى يقول بالمداوية والصبر يدرك ما لا يدرك بمحاولة التدافع والمقاومة وقد نيال الفتى بيكدة ما لم يناله بقوته وبأسه وأيده .
الذئب فى ملابس الراعى
لقد سمعنا حكاية عن ما جرى للذئب فقد قيل أن الذئب قد جاع ولم يجد بدا من أكل اللحوم والتهامها فجاء إلى مرعى النعاج وعاج بين الرءوس الناعمات وفى أثناء ذلك رأى الكلاب فخاف من وثباتها ومهاجمتها له وتمزيقه فتمثل لها بيئة صاحب مخلص وفى نفس الوقت بدأ يقلب فكره فى حيلة يطغى بها بالهيبة المحترق فأنتهز فرصة وغافل الراعى وسل لباسبه وقد تستر به عن العيون لتوقعه فكان عليه ثوب أبيض وعمامة بيضاء ومشى على الحراس النائمين ولم تدرى ماذا حدث ؟ ثم استقام على رجليه وبيده عصا يومئ بها بهدوء وترفق ورأى أن الكلام قد يزيده سبكاً على لبس العباءة والقباء الأزرق فعوى فأستيقظت الكلاب وجاءته من كل فج عميق وقد مزقته الكلاب السود كل ممزق فمن هذا قبل المثل الذى يقول " إحسن الكلام إذا لكت بحاجة إن البلاء موكل بالمنطق "
عبد العزيز عبد الحليم عبد اللطيف
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى 2327217
صانعوا الأرهاب
لقد أتت علينا فترة زمنية كانت مؤسفة ومؤرقة للشعب الآمن فأفقدته أمنة وأمانة بل واستقراره بل وزعزعته فى صورة مرعبة ومريبة فما من يوم كان يمر الإ وزى يسمع أن الإرهابيين قد قتلوا ودمروا وفجروا إلى غير ذلك من الأعمال الإرهابية والتى كانت منتشرة فى جميع أنحاء الوطن فنحن تعودنا أن نحكم على ما نراه أمام أعيننا أو بصائرنا أما بصيرتنا فقد طمست تماماً لأننا لم ولن نكلف أنفسنا فى البحث عن ما أدى بنا إلى هذا ونحن على يقين من أن من وراء كل ما حدث هو التغاضى عن مراعاة الحق والعدل فنحن طردنا الملك وعددنا مساوءه وآمنا آنذاك بما قيل عن الملك الفاسد وقد طرد الملك وحل مكانه عدة ملوك فكل رئيس مصلحة فى أيامنا هذه ملك لتلك المصلحة التى رأسها يفعل فيها كيف يشاء دون مراعاة للحق والعدل والظلم تفشى أمام مرأى ومسمع الناس فالوظائف مثلاً لم تراعى فيها سنة التخرج فيكون التعيين بالأقدمية فيمسى المواطن أن الحقوق محفوظة وإن لم يحظى بوظيفة فى هذا العام فسوف يحظى بها فى العام القادم أو الأعوام القادمة والدليل على ذلك أن أطلق أحد رؤساء الجامعات فى إحدى القنوات التلفزيونية بأنه قد عين أبناء العاملين جميعهم دون استثناء وهذا لم يحدث حتى أن أحد العاملين عندما سمع منه ذلك التصريح تقدم بشكوى قائلاً فيها أن ما صرح به ذلك الرئيس لا أساس له من الصحة حيث أن له أبناء وبنات ولم يحظى أحد من أبنائه أو بناته بوظيفة وغيره من العاملين بالجامعة وهم كثيرون لم يعين لأحد منهم ابن أو بنت والتحريات تدل على ذل وهو على العكس تماماً من تصريحاته التى أطلقها مدوية فى إحدى القنوات التلفزيونية ولقد فتح تصريحه هذا عدة أبواب جعلت الشاكى يسرد كل ما كان يجرى من ماذل فى التعيين فالشباب لم يجد تعيينات منه والجامعة عينت الذين سووا حالاتهم بمصنع الأسمنت وقبضوا الآلاف من الجنيهات ومع ذلك أتعينوا فى الجامعة كما ان العلم أصبح يورث فقد عينت الجامعة معيدين كانوا يشغلون وظائف عادية وتركوا النابهين من الطلبة والأذكياء حتى ان الذى كان يقوم بخدمة وقضاء مصالح رئيس الجامعة وذلك فى مصالحة الخارجية والتى لا علاقة لها بشئون الجامعة فعندما أحيل إلى سن التقاعد وافق له بالعمل وكان يتقاضى حتى مرتب لا يقل عن خمسمائة جنيهاً شهرياً تكفى لتعيين أربعة من الشباب الحائر الذى لم يجد عملاً يقتات منه فضلاً على أن الجامعة عينت بناته حديثى التخرج وقد أطلق ذلك الرئيس الجبل على الغارب حتى أننا كنا نسمع ان القائمين بالتعيين كانوا يتقاضون الرشوة على هيئة هدايا ذهب حتى ان ذلك الرئيس عين بلدياته ومن محافظته فعمل على تفاقم البطالة فى المحافظة التى بها الجامعة التى يرأسها مما جعل على ألسنة الشباب أن لا ديمقراطية ولا حقوق إنسان فى هذه البلد وما هى إلا شعارات تطلق حتى وصل التسيب مداه فقد عينوا المقيمين على التعيين فى ذلك الوقت اثنين أحدهما كان يعمل بالصرف الصحى والآخر كان يعمل بالإسكان وقد إتعينا فى قسم مدنى بكلية الهندسة وهما فى سن السابعة والأربعين سنة وحصلا على الدرجة الثالثة وصرفا فروقها وما زاد الطينة بلة أن الجامعة أصبحت مسرحاً لكل ما هو شائن وغريب فالبنات اللاتى لهن عشرة سنوات فى وظائف مؤقتة لم يثبت وثبتن البنات اللاتى لهن ثلاثة سنوات أو عدة شهور مما جعل البنات يصرخن ويولولن وكأنهن فى موكب جنائزى حار كما أنه كان قاموس فى الشتائم وسب الدين وضرب الشلوت والتحريات كانت تثبت ذلك وليست هذه هى المصلحة الوحيدة التى تقام فيها تلك الأعمال الشائنة وإنما عمت الفوضى جميع المصالح لأن كل رئيس مصلحة نصب نفسه بانه ملك لتلك المصلحة التى يرأسها يفعل فيها كيف يشاء أو كيف ما يريد دون مراعاة للحق والعدل للحق والعدل فالذى يؤمن بالله حق إيمانه لو تقدم إليه مجموعة كى يشغلوا وظائف لديه وكان من بين هؤلاء ابنه ووجد ابنه لا يستحق استبعد ابنه ومنحها لغيره ممن يستحق فقد يكون بفعلته هذه والتى ما رعى فيها ربه أن يرزق الله ابنه أحسن وأوفر من الرزق الذى سيحصل عليه من وظيفته المتقدم إليها والذى سيحصل فيها على جاه وسلطان وهذا حرام فقد قيل أن الجاه كالمال فيه الحلال وفيه الحرام ولكن للأسف الشديد ان الحكومة تقوم بالانتقام من الإرهابيين بقتلهم واعتقالهم ملقين وراء ظهورهم من كانوا السبب فى انتشار تلك الظاهرة وهؤلاء هم صناع الإرهاب أو من صناع هؤلاء الإرهابيين فمثل هؤلاء هم الذين يستحقون القتل التنكيل بهم وأنا أقترح على هؤلاء أن القتل أو الإعدام فأتين العقوبتين بهما رحمة فهم يستحق الواحد منهم تعليقه بحبل من تحت إبطيه والبدء فى تقطيعه إرباً إرباً من أسفل رجليه إلى أن يصل التقطيع إلى رقبته فى ميدان عام وعلى مرأى ومسمع من الناس حتى يرتدع كل من هم على شاكلته او تسول له نفسه التلاعب بمصير الناس ولن أكون مبالغاً حينما أقول أن ذنب الذين قتلوا من الإرهابيين معلق برقاب المسئولين لأنهم راحوا ضحية لصناع الإرهاب الحقيقيين والذين كانوا سبباً فى القتل والقاء الرعب فى قلوب الناس والسبب فى كل هذا الظلم وعدم تطبيق الحق والعدل فدولة الظلم ساعة ودولة العدل حتى قيام الساعة فالذين يتقون الله ويخافونه يبتعدون عن كل ما يغضب الله ويسير فى الطريق المستقيم ونحن للأسف نقطع الأفرع وترك الجذور التى قد تنتج أفرع جديدة وهكذا فكان يجب أن يكون الاستئصال من الجذور وليس الاستئصال من الأفرع وترك الجذور تتعمق فى الأرض وتقوم عليها أفرع جديدة فمن هنا لا يمكن للمشاكل أن تكون قد استأصلت بالفعل ولعلى الله أن يكون قد وفقنى فى التعبير عن ما حدث وما قد يحدث اللهم إلا إذا خشى المسؤلون عنا ربهم واتقوه وابتعدوا عن ما يزينه لهم الشيطان فيروه حسناً .
عبد العزيز عبد الحليم عبد اللطيف
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى 2327217
إرادة الله ومشيئته
إذا أراد الله سبحانه وتعالى لشخص بالشقاء أبو بالسعادة فمشيئته التى تمشى فهو القادر وهو الذى أمره بين الكاف والنون إذا قال لشىء كن فيكون وقد صدق رسول الله  حين قالإذا أجتمع أهل الجن والأنس على أن ينفعوك بشىء ما نفعوك إلا وقد كتبه الله إليك ولو أجتمع الجن والإنس علىأن يضروك بشىء لن يضروك بشىء إلا وقد كتبه الله عليك فهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو على كل شىء قدير هو الله وحده لا شريك له بلا منازع ولكن لا ننسى أن الله أمرنا بالأخذ بالأسباب ولا ننسى ذلك ولكن المشيئة والإرادة هى مشيئة الله وإرادته فقد تقدم أحد الأشخاص للعمل فى وظيفة ما وجميع المتقدمين لهذه الوظائف الشاغرة لهم وساطة من أناس لهم وزنهم الوظيفى والاجتماعى إلا هذا الشخص فلم يكن له أية وساطه وبسؤاله من وسطتك فرد قائلاً وسطتى الله وليس لى وساطة من أحد فما كان من الممتحين أو الذى بيده سلطة التعيين إلا وقال له خلى وسطتك منفعك وأدى الرجل امتحانه وانصرف فاقد الأمل فى التعيين ولكن مشيئة الله هى الغالبة وهى التى فوق كل شىء وحدث ما شاء الله به أن يحدث لقد حدث عجباً فالساعى الذى كان يحمل الأوراق قد عثرت رجله ووقعت منه الأوراق واختلطت ورقة هذا الشخص الذى قيل له خلى وستط تنفعك بأوراق من لهم واسطة وعين هذا الشخص فى إحدى الوظائف وحين رآه هذا الذى بيده سلطة التعيين إندهش فجاة لما رآه فقد تذكر الموقف الذى كان بينه وبين ما يراه أمامه ودا دار بينهما من حديث حين سأله من واسطته وسأله من الذى عينك فقال عيننى الله سبحانه وتعالى فضرب الرجل كف بكف واستسلم لإرادة الله سبحانه وتعالى فمن هنا نعلم ما القدرة الله ومشيئته فى عالمنا الذى نعيش فيه تأثير على مخلوقاته وأن مره نافد لا محالة فلم نحن الآدميين لا ننصاع لإرادة الله ونستسلم بإرادته ومشيئته فالذى عين بواسطة فهذا أيضاً تدخل فيه إرادة الله والذى لا يعين بواسطة نفس الشىء من مشيئة الله وإرداته ولا نفعل عندما أمرنا الله به وهو الأخذ بالأسباب فمن ذلك نجد أن كل شىء بإرادة الله وليس بإرادة العبد مهما وصل من سلطة أوجاه وما يثبت ذلك أيضاً أن أحد الأشخاص قد تقدم العمل فى أحد المصانع وكان مؤهله الذى حصل عليه حديثاً ولكن إرادة الله شاءت ان يعمل بذلك المصنع وحدث ذلك من تشابه الأسماء فالشخص الموصى عليه وله واسطة كبيرة لم يحضر السبب من الأسباب قد يكون مرياَ أو لم يوفق فى المواصلات نكان هذا من حظ الشخص الآخر ففكروا أنه هو معين فى الوظيفة المتقدم لها وغيره من الشباب يجوبون الشوارع ولم يمدوا لهم عمل .
عبد العزيز عبد الحليم عبد اللطيف
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى 2327217
عقوق الوالدين سلف ودين
لقد تعودت الناس فى فصل الصيف أن تجلس مع بعضها وذلك تحت الأشجار المنزرعة على الشاطئ للتمتع بظلها ولاستنشاق الهواء العليل ومن هنا بالطبع لا يجلسون صامتين ولكنهم تعودوا على مداولة الحديث فيما بينهم وسرد القصص والنوادر والأمثال والأحداث التى سبق وأن حدثت فى مجتمعاتهم وكذلك النكت التى تضحكهم وذلك لإزالة الأعباء التى على كاهلهم من هنا تشعبوا بدارسة المجالس وليس المدارس وذلك لأنهم كانوا لا يجيدون القراءة والكتابة ونحن قد نكون قد ارتكبنا خطأ إذا ما أطلقنا عليهم كلمة أنهم جهلة فهم وإن كانوا يجهلون القراءة والكتابة إلا أنهم كانوا بارعين فى تأليف الحكايات والنوادر والقفشات والأدوار والمربعات والذى يعجز العلم الحديث عن التعبير بها فى أيامنا هذه حتى أن الأمثال التى كانت تنبع من داخلهم لازالت ولا تزال تحاكى عصرنا الحديث وتثبت فاعليتها وأنها من واقع الحياة إلى ما لانهاية وقد تكون أمثالهم وقصصهم ونوادرهم فى اغلب الأحيان مقتبسة من التعالم الدينية ومن واقع الحياة التى نعيشها .
فمن هنا وددت أن أسرد تلك القصة التى سمعناها عنهم والمتداولة جيلاً بعد جيل ففى أثناء جلوسهم ذات يوم على الشاطئ سمعوا صراخاً يدوى بالقرب منهم فأسرعوا جميعاً لمعرفة ما حدث وأندفعوا ملهوفين داخل البيت المنبعث منه الصراخ فرأوا إبناً ينهال على والده بالضرب المبرح دون هواده ففى أثناء أندفاعهم للإمساك به قال أحدهم بصوت عالى إتركوه يضربه لأن والده هذا كان يضرب والده فى هذا المكان من هنا هدأت ثورة الرجال وأمسكوا بالابن ولن يمسوه بسوء عندما سمعوا أن والده كان يضرب والده فقالوا له لقد سمعت أن والدك كان يضرب والده فى هذا المكان فأنت بطبيعة الحال سيكون لك ابن وسيضربك فهذا سلف ودين وخاصة ما يحدث فى عقوق الوالدين ولقد نسيتم ما قاله الله سبحانه وتعالى عن عقوق الوالدين حتى وإن كانت معاملتهم قاسية فلن تقابل من الأبناء بالقسوة وإنما تقابل باللين والطاقة إلا فيما يغضب الله ولقد قال سبحانه وتعالى فى سورة العنكبوت فى الآية 8 بسم الله الرحمن الرحيم {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون } صدق الله العظيم وقال أيضاً عن الوالدين فى سورة مريم 30 ، 31 ، 32 بسم الله الرحمن الرحيم { قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّاْ} صدق الله العظيم وقال أيضاً فى سورة النساء الآية 36 بسم الله الرحمن الرحيم { وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا } صدق الله العظيم قال أيضاً عن الوالدين فى سورة لقمان فى الآية 14 بسم الله الرحمن الرحيم { وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِير وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون } صدق الله العظيم . فكيف لهؤلاء العاصين لوالديهم أن يفوزوا بالحياة الدنيا وبالآخرة فالله دائماً وأبداً يراعى أبناء الصالحين ويهيئ لهم الحياة الكريمة لذا قال فى سورة الكهف فى الآية 82 بسم الله الرحمن الرحيم { وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا } صدق الله العظيم قال الله أيضاً فى سورة النساء فى الآية بسم الله الرحمن الرحيم { وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا } صدق الله العظيم فمن هذه الآية أن الله بشر الذين يخشون ويتقونه ويعملون عملاً صالحاً وأن يقولوا قولاً سديداً صادقاً لم يكن فيه رياء أو محاباة يضطره إلى قول الزور فيصيبوا قوماً بجهالة هؤلاء طمئنهم الله أن لا يخافوا إذا ما رحلوا من الدنيا على ذريتهم وإن كانوا ضعافاً فإن الله سيتولى أمرهم ويرعاهم .
أبعد كل هذا من الآيات العديدة التى توصى بالوالدين نضربهم ونسىء إليهم ونخسر الدنيا والآخرة أما خسارة الدنيا فسيعاً ملوننا أبنائنا بمثل ما عاملنا به آباءنا أما خسارة الآخرة والعياذ بالله فسيلقى بما أساءوا لوالديهم فى نار جهنم خالدين فيها .
صدق أولا تصدق
الإنسان منا تقريباً مسير وليس مخير قد يخرج من منزله أو من عمله أو وهو يسير فى الطريق قد تصادفه حالة لم تكن فى الحسبان أو لم يتوقعها حتى بعد أن يخلوا إلى حال سبيله ويفيق من ورطته يجلس يفكر فيما بينه وبين نفسه ويقول لو كنت عملت كذا ما كان كذا حتى الذى تقدم له خدمة لصالحه قد يكون رد فعلها أسوأ فإذا ما جاء أحد الأشخاص ليقترض مبلغ ما من شخص آخر وقد يكون فى حاجة ملحة تستدعيه أن يمد يده وقد يكون الشخص المطلوب الاقتراض منه جواداً فيغيث لهفة الذى يريد الاقتراض منه وقد يكون المقترض جباناً إما يماطل فى سداده أو يود أن لا يطعيه حقه فمن هنا قيل فى كل موقف يحدث فيه مثل هذا " إتق شر من أحسنت إليه"
من هنا أود أن أسرد قصة قد حدثت أو قيلت على سبيل المزاح أو الترفيه فيقل أن شخصاً ما كان يسير فى الطريق فرأى امرأة تئن وتتوجع من الألم وعندما رأته أشارت إليه فذهب إليها فرآها حامل وتوشك أن تضع حملها فقالت له أود أن تأخذ بيدى وتوصلنى إلى أقرب مستشفى فما كان من الرجل إلإ وعمل جاهداً إلى إدخالها المستشفى وعند دخوله معها طلبوا منه بطاقته فأعطاها لهم بحسن ظناً منه أنه جاء بها لإنقاذها مما هى فيه من ألم الولادة .
وبعد أن أعطوه بطاقته انصرف إلى حال سبيله وفوجئ بعد مضى عدة أيام أن جاءه خطاب باستلام وليده فأندهش وأصيب بزهول شديد وذهب إلى المستشفى ففوجئ بأن المرأة التى وضعت هربت من المستشفى وتركت وليدها فعلم أخيراً أن المولود قد قيد باسمه وأعطوه له وعند خروجه من المستشفى وكان يحمله بين يديه قابلة أحد أصدقائه وبعد أن تبادلا السلام سأله صديقه عن المولود الذى يحمله على يديه فقص عليه ما جرى فقال له صديقه أذهب إلى أحد المحامين المشهورين بتبرئة المنحرفين والمنحرفات فمن هذا يمكننا أن نقول " صدق أو لا تصدق "
عبد العزيز عبد الحليم عبد اللطيف
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى 2327217
الصديق وكاتم السر والعدو
أود أن ألفت نظر القارئ وما قد يثير دهشته ويستحوذ على إعجابه أن تلك القصة قد نبعت من أناس يجهلون القراءة والكتابة وأن ليس لديهم أدنى ثقافة سواء كانت ثقافة دينية أو ثقافة أدبية وإنما ثقافتهم كانت تتلخص من خبرتهم الطويلة من أحداث كانت تتعرض حياتهم اليومية فقد تولدت فى عقولهم المتفتحة والرامية إلى التعبير بما يجيس فى صدروهم ولم تكن أحداث عابرة تمر مر الكرام وإنما أحداث مفعمة بعبقرية التعبير والتفكير علماً بأن هؤلاء الذين صدرت عنهم الحكايات والروايات والتى نبعت عن طريق دراسة المجالس وليس المدارس فأرجوا أن لا يؤاخذنى أحد إذا ما قلت أنه بالرغم من التقدم فى النهضة الثقافية أن المجيدين للقراءة والكتابة والذين بلغوا الدرجات العلا فى التعليم أن يعبروا بمثل ما عبروا به أباؤنا وأجدادنا والتى ثبتت صحة تعبيراتهم وتفكيرهم إلى يومنا هذا فقد روى أن أحد الملوك أنه طلب من أحد العاملين معه أن يحضر له الصديق وكاتم السر والعدو وإلا سينقم منه وقد يطيح برأسه فرجع العامل إلى بيته مهموماً بل ومغلوب على أمره ومقهور فلما رآه والده قال له ما خطبك يا بنى فأنت على غير ما تعودنا أن يزال فماذا حدث ؟ فرد الابن وقال له لقد طلب منى الملك أن أحضر له الصديق وكاتم السر والعدو فرد عليه والده وقال له اطمئن وأنا سأنبئك بما طلبه منك الملك وذلك بعد أن تبيت ليلتك مع زوجتك وأولادك فأطمئن الابن ومات ليلته وفى الصباح قال له والده أركب الحمار وأجعل زوجتك من خلفك على الحمار واصطحب الكلب معك فإذا ما سألك الملك عن هؤلاء الثلاث فأجب وقل له بعد أن تشير إلى الكلب وتقول له هذا صديقى فإنه يحرسنى أنا وأسرنى فإذا ما أحس أو رأى أحد يود أن يسطو علينا أو مجرد ان يقترب منا فسيسارع إلى مقاومته ومهاجمته وهذا الحمار هو كاتم لأسرارى أما زوجتى فهى عدوتى لأنها قد تبيح سرى فما أن سمعت ذلك إلا وقالت له وأنت لماذا تحبس والدك داخل الصومعة فرد الملك وقال له لقد عفوت والذى وعى زوجته إلى ذلك كان يقطع رأس كل من بلغ عمره الثانوية عاما من هنا خاف الابت على والده أن يقطع الملك رأسه فحبسه داخل صومعة وكان يقدم الطعام والشراب فقط الصدقة عفا الملك عنه فهذه القصة رويت تعبيراً عن ما أسفرت عنه دراسة المجالس .
وصية تاجر لأولاده
يقال أن أحد التجار عندما شعر بأن الموت قد يدركه لا محالة وأن ساعته قد اقتربت من الانتهاء فنام عاى الفراش وغطى رأسه واستدعى أولاده فحضروا أبناءه الثلاثة بمجيء الأبناء قدم نصيحة كما ينصح الآباء أبناءهم فقال لهم لدى حزمة من قضبان الآراك مربوطة ربطة محكمة فأود منكم أن تكسروها بالقوة فقتربوا منها وأخذوها وشرعوا فى كسرها وعندما هموا بكسرها عجزوا عن كسرها فقد قصرت همتهم وقل عزمهم فلم يجدوا سبيلا لكسرها من هنا قام والدهم م فراشه واستعاذ بالله العلى العظيم وحل أى فك حزمة القضبان أى الفروع أو العيدان وجعلها عودا عودا وأمر أبناءه بأن يكسروها عودا عودا فسهل عليهم كسرها فقال لهم بعد ذلك هذا اللغز قد جهلتم حله وها أنذا قد عرفتم حله فأوصيكم أن تتحدوا فى حياتكم فالشمل يبدد الإنزاد واشتركوا فى الرأى جميعا وها أنتم فى هذه الساعة قد علمتم أن الله مع الجماعة وقد صدق الشاعر حيث قال " تأبى الرياح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا "
الحما وزوجة الابن
قال النبى  ينقطع عمل المرء إلا من ثلاث ابن صالح يدعو له وصدقة جارية وعلم ينتفع به هذا ما يفيد المرء بعد وفاته وقال الله سبحانه وتعالى فى سورة الإسراء الاية 23، 24 بسم الله الرحمن الرحيم ( قَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا) صدق الله العظيم وقال أيضا فى سورة لقمان فى الآية 14 ، 15 بسم الله الرحمن الرحيم "( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِير ﮇ وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون ﮨ) صدق الله العظيم فيشترط فى الابن الصالح أن يكون مأكل والده ومشربه من حلال حتى أنه إذا قيل لابن ما نظير أعماله السيئة أن هذا الابن ابن حرام فليس معنى ذلك أن أم قد ارتكبت جريمة الزنا وإنما والده قد أكل حرام وجامع زوجته فأنجبت له هذا الابن الذى من افعاله السيئة قيل عنه أنه ابن حرام 0
فالابن الصالح كان ثمرة لتربية صالحة وأن والديه لم يكن فى طعامهما أدنى شك من حرام فالابن الصالح لم ولن يكل ولا يمل فى طاعة والديه فالأمثال التى قيلت وخرجت من أفواه آبائنا
وأجدادنا والذين لم يحظوا بقدر من التعليم لم تكن أمثالهم نابعة من دراسة المدارس وإنما كانت نابعة من دراسة المجالس وتلك كانت ثمرة الخبرات التى استنبطوها من العصور الت كانوا يعيشونها وكذلك من العصور التى عاشوا فيها آبائهم وأجدادهم من هنا قد ينصاع الابن إلى طاعة والديه لغرض دنيوى وذلك خوفا من حرمانه من الميراث أما الابن الصالح فسيكون مطيعا لوالديه بل ويكون تحت اقدامهم ولا يعصى لهما أمرا حتى وإن كانوا فراء ولا يملكون من حطام الدنيا شىء ومن هؤلاء قلما يكون فيما بينهم من هم يتقون الله ويخافونه ولقد ذهب رجل إلى رسول الله  وشكى له ابنه وسرد له ما كان يعانيه فى تربيته حين كان قويا وابنه ضعيف والآن عندما تقدم به السن وصار ضعيفا وابنه قوى فقال له لم لا تراعى حق والدك فأنت ومالك لأبيك من هنا قيل المثل الذى يقول " قرشك يعزك وولدك يزلك "
وقيل أيضا عن الابن الذى لا يعدل بين أمه وزوجته وأن الأم ف المقام الأول حيث ذهب رجل إلى النبى  فقال يارسول الله من أحق الناس بصحبتى قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك فالأم لها على ابنها والآيات التى ذكرناها انها خير دليل على ذلك فبالرغم م ضل الوالدين والأم على وجه الخصوص قد تنحاز بعض الرجال إلى زوجاتهم ضد أمهاتهم وذلك قد يكون عكس البنات اللاتى يدينين بالولاء والعرفان لإبائهن طلعته الأم لذا قيلت عدة أمثال خاصة بالبنت والابن ومن هذه الأمثال " سفك بنتك والبيت من وجوه وولدك سندك جابلك عدوه ستك بنتك تقضى لك ( تفضيلك ) الحاجة وولدك سندك جابلك كيادة أى أن الابن الذى يعتبر سند الأمة يكون السبب فى تعكير صفو أمة إذا انقاد إلى طاعة زوجته فالابن الراسى والواعى دايماً يضع حداً لما يحدث لا ينقاد إلى مانوسوس له به زوجته ويولى ظهره إلى أمة فلابد من أن يكون عاد لا قيماً بينهن وألا ينصر زوجته على أمه ويولى ظهره إليها بل يوفق فيما بينهن وفى نفس الوقت يحذر زوجته بالأتى إلى أمة وتعتبرها أمها وعلى الأمهات أيضاً ألا يمكن كل الميل على زوجات أبنائهن بل يلتزمن بخير نساء العالم الأربعة وهن خديجة بنت خوليد وفاطمة بنت محمد ومريم ابنة فرعون وأسية بنت محازم امرأة فرعون والتى قالت ربى ابنى لى عندك بيتاً فى الجنة ونجنى من فرعون وعمله ونجنى من القوم الظالمين .

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 18, 2018 9:40 pm