روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الله يعز من يشاء ويذل من يشاء

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الله يعز من يشاء ويذل من يشاء

مُساهمة من طرف Admin في الأحد يناير 06, 2013 12:53 am

نحن نعلم أن الملوك منذ أن خلق الله الدنيا وهم في غطرسة وهيمنه وعنجهية ظنا منهم أن أحد يستطيع أن يتفوه بكلمة تسئ لهم أو تسعى إلى إنتزاع الملك منهم ولم يقتصر حب السيطرة على الملوك فقط وإنما شملت رؤساء الدول أو بعضها وذلك كما حدث بالنسبة لرؤساء الدول العربية حين قامت الثورات السلمية في صورة مظاهرات تطالب بالحرية والعدل فما كان من رؤساء تلك الدول إلا أن استخدمت ضد المتظاهرين أساليب العنف والقتل والإبادة الجماعية وذلك لشدة تمسكهم بالبلاد التي يحكمونها حتى أنهم كانوا في نياتهم وقراره أنفسهم أن يرثوها ويورثوها لأبنائهم فكان لا يقبل أحد منهم أن يطالبهم بإسقاط النظام ولكن سقطت أنظمتهم فمنهم من هرب ومنهم من ألقى القبض عليه وقد أطلق على تلك الثورات الربيع العربي.
ونظر التمسك الملول بالأوضاع التي هم فيها سمع أحدهم شيخا يقرأ القرآن وكان يتلوا في الآية 27,26 من سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم "قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير- تولج الليل في النهار و تولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب" صدق الله العظيم.
سمع الملك تلك الآية فتدبرها في ذهنه واستبعد ما سمعه وقال في نفسه كيف هذا؟ وهل أنا الملك والذي أعيش حياتي في عز وينزع مني الملك وأذل هذا من رابع المستحيلات فأراد الله أن يريه ما لم يكن يصدقه فأرسل الله ملكا من الملائكة في صورة الملك الذي لم يصدق ما كان يتلوه الشيخ وركب حصان الملك وخرج من القصر فما أن رأته الناس إلا وهتفوا بحياته ودقت الدفوف وغنت المزامير وأستقبلوه باحتفال لم يسبق له نظير سمع الملك هذا فخرج مذهولا ولم يصدق ما رآه وسمعته الناس يردد ويقول أنا الملك أنا الملك في أن سمعته الناس يقول ذلك إلا وسخروا منه وانهالوا عليه ضربا واتهموه بالجنون إلى أن فقد وعيه وارتمي على الأرض وعندما أفاق مما هو فيه إستمر أيضا في قول أنا الملك أنا الملك والناس تسخر منه لدرجة أن الأطفال والشباب كانوا يرجمونه بالحجارة ظنا منهم أنه مجنون.
ولما لم يجد سبيلا لتصديقه كف عن ترديد كلمة أنا الملك ولجأ إلى سبيل قد أقامه أحد رجال الخير لتشرب منه الناس ملحق به حوض لتشرب منه المواشي فكان على هذا السبيل أجيرا يعمل على أن يملأه من بئر محفورة بجواره فكان كلما رآه أحد من الماره في حالته البائسة والميؤس منها استرأف بحالته وحن عليه وأعطاه صدقه أو شئ يسد به رقعه وظل في ذلك البؤس والكآبة إلى أن جاءه الملك والذي سبق وأن احتفلت به الناس ونزل من على الحصان وجلس بجواره وتناولا الحديث فقال له الملك هل آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله فرد قائلا إني آمنت بالله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فرد عليه الملك وقال له إمتطى حصانك هذا أو أرجع إلى مملكتك فامتطى حصانه ورجع إلى مملكته وتذكر الشيخ الذي أمر بحبسه فأمر بإخلاء سبيله واستدعاه كي يسأله كيف قضيت أيامك في السجن فرد قائلا كنت أفترش الملابس البالية وأنام عليها فرد عليه قائلا أما أنا فكان فراشي الأرض وغطائي السماء وأرجو أن تتلو علي الآية سبق وأن سمعتها منك ومن أجل ما سمعته أمرت بحبسك فتلا عليه الآية فرد قائلا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله وعوضه خيرا في حياته وأجزل له العطاء ومنحه من الخيرات ما لم يكن في حسبانه.

عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب
أسيوط – الوليدية شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفي

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 2:29 pm