روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


انقشاع السحابة السوداء

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

انقشاع السحابة السوداء

مُساهمة من طرف Admin في الأحد يناير 06, 2013 12:54 am

ظلت مصر ثلاثة عقود غارقة في ظلام دامس حيث يتولى رأستها فرعون من الفراعين الذي ولى بهم الزمن حيث كان الواحد منهم يقول لشعبه أنا ربكم الأعلى فهو كان لا يقل ضراوة ولا بأسا ولا عظمة ولا كبرياء عن من سبقوه من الفراعين فلم يضع في حسانه ولم يطرأ بباله أن يحدث له ما حدث له ما حدث من تغيير مهما تمادى في ظلمه وجبروته فقد تفرغ هو وزوجته ونجليه وحاشيته لسلب ونهب موارد البلد والدليل على ذلك أنه إختار أن يولى المناصب للفاسدين من أمثاله وإن كانت أسماءهم لا توحي بالفساد ولكن جميعهم للأسف الشديد أسماءهم ليست على مسمى فمنهم على سبيل المثال العادلى والنظيف والشريف والسرور وغيرهم وهم للأسف يفتقرون إلى تلك الصفات فلا أثر لهم فيها من قريب أو بعيد وغيرهم الكثير ممن لا ترتاح لسماع أسمائهم الآذن وذلك من بعد أن إنكشفت ألاعيبهم فالله يمهل ولا يهمل ولا يرضى بالظلم الذي إستشرى في الوطن دون هوادة.
ومن دواعي المحافظة على منصبه الرآسى وتوريث نجله من بعده عمل كل ما في وسعه أن يكون جاثما على صدور شعبه بتوليه من ليس لديه دين ولا ضمير وزيرا للداخلية والذي بدوره أعطي جميع الصلاحيات لرجال الشرطة وعلى رأسهم جهاز أمن الدولة والذي أثبت بعد الثورة أنه كان جهاز لزعزعة أمن الدولة وذلك لكتم أنفاس الشعب حتى لا يجرؤ أحد أن يتفوه بكلمه أو حتى بشكوى ينفس بها عن نفسه حتى أن المواطن كان يخاف أن يتكلم داخل بيته أو شقته خوفا منهم حيث صدق المثل الذي يقول "الحيطان لها ودان" فلربما تسمع الحيطان فتفتن أو ترشد عليه وجهاز أمن الدول يباغتونه ويلقون القبض عليه فجهاز أمن الدولة آنذاك وما أدراك ما جهاز أمن الدولة فكان كل من يقع في أيديهم فلا بقاء له ويوارى تحت التراب دون علم أحد وكثيرا ما ألقوا القبض على أناس أخفوا آثارهم حتى أن أهاليهم لم يستدلوا عليهم إلى وقتنا هذا وكأن الأرض انشقت وبلعنهم .
فبتلك الأفعال والتي ظن هو بتطبيقها لكتم الأنفاس جاءت على غير ما كان يتوقع فقد أتت الرياح بما لا تشتهى السفن فمن هذا كله تحول الكبت والظلم إلى قنبلة موقوتة وكلما زاد شحنها كلما أقترب موعد انفجارها والذي زاد الطينة بله أن البطالة انتشرت وعمت في عهده كما عمت في عهده البلطجة حيث كانوا يستخدمونهم مرشدين يزجون غاليا بالأشراف والمتقيين بالسجون والمعتقلات لأنهم لا يريدون لغيرهم السمعة الطيبة فمن هذا كله قد زين الشيطان للرئيس محمد حسنى مبارك المخلوع سوء عمله فرآه حسنا فكان يظن دائما وأبدا أنه بهذا سيضمن استمرار بقائه في الحكم وتولية نجله من بعده ثم جاءت على حين بغتة أو على حين غرة بمظاهرة سلمية بدأت بعدد لا يعد على أصابع اليد الواحدة والشباب والشعب من طول معاناته سرعان ما انضموا إلى المتظاهرين إلى أن بلغ عدد المتظاهرين بالآلاف والملايين وبالرغم من تسلط رجال الشرطة عليهم ودهسهم بالعربات والجمال حتى أنه أطلق على تلك المظاهرة بموقعة الجمل وبالرغم مما حدث لهم من قتل وإيهانه أصرت المظاهرات على مستوى الجمهورية بالمطالبة بإسقاط النظام.
فمن هنا وقد بدأ إنتشاع السحابة السوداء والتي كانت تحجب من ورائها إشعاعات النور فبهذه الثورة الشعبية ثورة 25 يناير 2011م ظهر على أثرها فجر الحرية والعدالة و ازدادت الدنيا نصوعا و بياضا وذلك عندما سمع الشعب أن رئيس الجمهورية الأستاذ الدكتور/ محمد مرسى وهو أول رئيس مدني منتخب أنه اصدر قرار بإحالة المشير ورئيس الأركان إلى التقاعد وهما كأنا من فلول النظام السابق كما أصدر قرار أيضا بإلغاء الإعلان الدستورى المكمل وهو في حقيقته الإعلان الدستوري المكبل وليس المكمل لأنه كان بمثابة عدم إعطاء الصلاحيات كاملة لرئيس الجمهورية وهو ما كان المتظاهرين مصرين على إلغائه.
فهذه الثورة إندلعت بتأييد من الله سبحانه وتعالى فانقلب الوضع رأسا على عقب و أسقطت المظاهرة النظام الفاسد والطاغي والباغي والذي نهب وسلب موارد البلد وتهريبها إلى الخارج والغريب أنه كان يصرح من حين إلى آخر ويقول عليكم بتحديد النسل كي تكفى الموارد احتياجات الشعب وبعد سقوط النظام إتضح جليا أنه كان هو وزوجته ونجليه وحاشيته أنهم كانوا يلتهمون الموارد بشراهة ونهم وتهريبها إلى الخارج فكان بتصريحاته هذه يوهم الشعب بأن الوطن يفتقر إلى الموارد كي لا ينكر لا ينكشف سره وما يقوم به من سلب ونهب فهؤلاء لم يكن يتوقعون أن سياق عليهم يوم ويزج بهم في السجون وذلك لأن السلطنة والهيمنة والعجرية وكثرة الأموال التي تعد بالمليارات التي نهبوها بطرق غير شرعية واستيلائهم على أراضى الدولة وبيعها بعضهم إلى بعض وكأنهم ورثوها أبا عن جد يتصرفون فيها كيف يشاءون أنستهم الله فأنساهم أنفسهم فوقعوا جميعا في الشرك.
فالسحابة الحالكة بظلامها الدامس قال الله لها كفى عليك هذا وأتاها أمره من السماء فتبدد ظلامها وظهر على أثر ذلك فجر الحرية الذي أمد الشعب بنور لم يسبق له مثيل منذ سقط حكم العسكر فنور الحرية والعدالة والكرامة واستقامة السلوك والأخلاق وكل في موقعة يعلم ما له وما عليه فيما ري الديمقراطية ألحقه دون تحيز إلى أحد وهذا كله يتحقق إلى ما وضع كل إنسان خوفه من الله نصب عينيه فلا يجرؤ أن يحابى أبنه على أبن أحد مهما اختلفت دياناتهم أو انتماءاتهم إلى أي حزب من الأحزاب كما كان متبع في النظام السابق نظام المحاباة والتحيز والله غالب على أمره وياليت ما حدث يكون عبرة لمن يعتبر فالذي حدث لا يمكن كان يتوقعه أحد ولكن إرادة الله فوق كل إرادة وأن أره بين الكاف والنون يقول للشئ كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون.صدق الله العظيم.
وأود أن ألفت نظرا القارئ بأن الله ذكر مصر في كتابة العزيز خمس مرات فمن هنا حافظ الله على مصر فالتزم جيشها بالحفاظ على الثورة ولم يسلك مسلك الدول العربية الأخرى في التورط في قتل شعبها انصياعا لأوامر رؤسائهم طمعا في الدنيا وبطبيعة الحال أن الجيش من الشعب فالشعب والجيش يد واحدة وأود أن أوضح للقارئ أيضا وأن ألفت نظرة ذلك أنه كان الجيش والمتمثل في المجلس العسكري غير راضى عن توريث الحكم لنجله جمال فقد يكون هذا السبب في عدم إطالة أوامره في التصدي للشعب وقتل المتظاهرين فالله شاء ذلك للحفاظ على مصر وشعبها الحمد لله الذي أن جاء اليوم الذي أنقشع فيه الظلام الدامس والذي كان فيه الشباب العاطل والنبت العافي فهم كانوا أس النظام السابق كشياطين المراحيض.
فكانت الناس لإتقاء شرهم إذا ما أقترب أحد منهم كان يقول لإتقاء شرهم يقول "إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" فعصر الفساد كثر فيه عدد المفسدين والمتقربين إلى الدين والضمير فلحقتهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فقد أهملوا تمهيد الطرق فكثرت في عهدهم الحوادث وأعداد القتلى والمصابين وقد تكون أيضا من السائقين المتهورين والمستهترين فهؤلاء لا يقلون إجراما ولا ضراوة عن قطاع الطرق بل هم أشد وطأة وإجراما منهم فتشديد العقوبة عليهم قد يحد من وقوع الحوادث فلا يكون هناك قتلى ولا مصابين وقد يتحقق المثل الذي يقول "سوق أبطأ تصل أسرع".
فالسائق السريع قد يعمل الحادث فيعوق السير ويلحق الضرر بالآخرين ولذلك يلحق العطل بأعمالهم فالنظام السابق كان شغله الشاغل في كيفية الحصول على المال بأي طريقة سواء كانت من حلال أو حرام وكان غالبا من حرام فمن هنا ألقى الله بهم من المريخ إلى أسفل سافلين فهذا أجراء من يفتقرون إلى الدين والضمير ولا يحضون على طعام المسكين فهم كانوا لا يهمهم من يموتون في الحوادث ومن يموتون بالتعذيب من جهاز أمن الدولة طالما هم يعيشون في أمن وسلام وخاصة الرئيس المخلوع وزوجته ونجليه وحاشيته وهم لا يعلمون أن بظلمهم سيتعلقون المظلومين ويضيفها على سيئات الظالمين فيقذفوا في النار وأنا لم أقول أن الله يأخذ من حسناتهم فالظالمين ليست لديهم حسنات بأعمالهم الجافة و الظالمة والتي كانت لا ترضى الله ولأنه كان عسكري هو و من سبقوه وكان هو بحكمه أضد وطأه وقسوة على الشعب ممن سبقوه فمن هذا كله أشمئز الشعب من حكم العسكر فكانوا في مظاهراتهم ينادون بإسقاط حكم العسكر والمطالبة بحكم مدني نجح الرئيس على ذلك بالإنتخابات الحرة والنزيهة وكان من حسن حظ الشعب المصري أن نجح في الإنتخابات الأستاذ الدكتور/ محمد مرسى.
والذي دل على نزاهته وورعه وتقواه أنه قال بعد أن حلف اليمين أنا ليس لي حقوق وعلى واجبات وأجير للشعب وأمر بعدم تعليق صورة بالمصالح الحكومية وكذلك بالميادين والسفارات الخارجية وحين قيل لزوجته أنت سيدة مصر الأولى فكان ردها عليهم أن قالت أنا خادمة مصر الأولى فمن هنا وقد نصع البياض ونحن ندعو الله من قلوبنا أن يوفقه إلى ما فيه الخير والسداد للشعب الذي حرم من الحق والعدل طيلة ثلاثة عقود ولقد صدق أحد الأشخاص الذي قال عن الرئيس المخلوع أنه كان يفتخر بأنه صاحب الضربة الجوية الأولى فقال الرجل ردا على ذلك ياليته كان ضربنا نحن الضربة الجوية وحكم إسرائيل ثلاثة عقود فحكم ثلاثة عقود كانت أصعب وأمر من الضربة الجوية فالذين تلقوا الضربة الجوية من الإسرائيليين ماتوا في الحال وكان موتهن سريعا إما نحن فأماتنا حكمه الموت البطئ من بطالة وفقر وجوع ومرض وهذا موت أصعب وأمر وأشد قسوة من الموت السريع وأكتفي وأقول لعلى الله قد وفقني في هذا وما كنت أوفق لولا أن وفقني الله والحمد لله رب العالمين.
عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب
أسيوط – الوليدية شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 8:03 am