روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


صلاح الأب رعاية وصيانة للأبناء

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

صلاح الأب رعاية وصيانة للأبناء

مُساهمة من طرف Admin في الأحد يناير 06, 2013 12:55 am

نحن نعلم أن الدنيا لن تدوم لأحد فإذا دامت لأحد فلن تكون لغيره والغني يظل هو وأبنائه وذريته أغنياء مدي الحياة على العكس الفقير يظل فقيرا هو وأبنائه وذريته مدي الحياة ولقد قال الله سبحانه وتعالي في سورة آل عمران الآية (140) بسم الله الرحمن الرحيم "إن يمسسكم فرح فقد مس القوم فرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين ءامنوا ويتخذ منكم شهدآء والله لا يحب الظلمين" صدق الله العظيم . فقد حدث لأحد رعاة الأغنام والذي كان لا يملك من حطام الدنيا شئ اللهم إلا العدد القليل جدا من الأغنام والذي كان يقتان هو وأسرته من ثمرة إنتاجها من لبن ولحم وصوف وخلافه فكان من يجمع أوقات الحصاد وما تبقي من عيدان الذرة والقمح وغيرها من المحاصيل ويلقي بكل ما يجمعه في صحراء بجوار جبل قريب من القرية التي يقيم فيها هو وأسرته حتى يطعم أغنامه في الأوقات التي تنعدم فيها المراعي وجاء في مرة من المرات وفي أثناء أطعام غنماته رأي واحدة منهم وقفت جانبا كي تلد فعندما رآها أسرع إليها وخوفا علي أغنامه ات تبتعد عنه وتضيع منه ربط النعجة التي كانت تعاني من ألم الوضع بطرف حبل كان معه وكان الطرف الأخر من الحبل مربوط بوتد والوتد عبارة عن قطعة من فرع شجرة مسنون من احد طرفيه حتي يتمكن من غرسه في الأرض والدق عليه من الطرف الأخر للحبل حتي لا تبتعد عنه الشاه أو الدابة المراد ربطها .
وفي أثناء دق الوتد على الأرض حدث ورأي ما لم يكن في الحسبان فقد انفتحت له لقية من كنز حتى أنه عندما رأي الكنز حدث له ذهول شديد وكان لا يصدق ما رأي وقد استخرج الكنز وعاد بغنماته إلي بيته وقد إنفتحت له ليلة القدر بكنوزها وخيراتها وبدأ في شراء ثمار الحدائق وبيعها والمتاجرة فيها ومن هنا إتسعت تجارته واكتسب من ورائها أموالا طائلة لا تعد ولا تحصى حتى أنه تزوج على إمراته من فتاة كانت تتردد على الحدائق التي كان يبيع ثمارها لتشترى منه بعضا من الثمار لتتاجر فيها هي الأخرى وقد أنجب منها وعندما شعر بأنه قد طعن في السن وأوشك على مغادرة الحياة قسم ثروته بين أبنائه من زوجته الأولى والثانية بالتساوي .
والذي اضطره إلي ذلك خوفا على أبنائه الصغار من طمع أخوتهم الكبار من زوجته الأولى ولما كان أحد أبنائه من زوجته الأولى منحرفا ومتماديان تناول المخدرات حذروا إخوتهم أباهم من أن يعطيه شئ خوفا من أن يبيعه يسمع والدهم ذلك ولكن لم ينصاع إلى مطلبهم وقال لهم إذا ما فكر في بيع أي شئ من تصيبه فبادروا أنتم في شرائه منه فلو دامت الدنيا لأحد ما كانت ما كانت أبدا للأخر ويظل الغنى غنيا مدى الدهر والفقير فقيرا مدى الدهر من هنا جعل الله الأيام يداولها بين الناس وأنه يؤتى الملك لمن يشاء وينزع الملك ممن يشاء وكذلك يعز من يشاء ويذل من يشاء وأن العمل الصالح يكون زخرا وحماية للأبناء وأود أن ألفت نظر القاري إلى ما جاء في سورة الكهف حين رأى سيدنا موسى في المدينة جدار يريد أن ينقض فأقامه وقد سبق له ومن معه وكان رجلا صالحا أن استطعما أهل قرية فأبوا أن يضيفوهما لذلك قال الله في الآية"77" والآية "82" من نفس السورة بسم الله الرحمن الرحيم "فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا" فرد عليه سيدنا موسى في الآية "82"فقال له بسم الله الرحمن الرحيم " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعليه عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبر" صدق الله العظيم فصلاح الأب هو رعاية وصيانة من الله للأبناء.
عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب
أسيوط الوليدية شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويف



    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 8:19 am