روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


المصلحة الخاصة

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

المصلحة الخاصة

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أبريل 21, 2014 6:56 pm

المصلحة الخاصة
كل إنسان مجرد من الدين والضمير يتصرف تصرف البلاء والمعتوهين لا يهمه ضرر أحمد من قريب أو بعيد فمصلحته الخاصة دائما وابدا يضعها نصب عينيه ويعمل ما يحلو له دون تفكير في نقد يوجه له فمن هنا قد زين له الشيطان سوء عمله فرآه حسنا ولم يخط بباله أن هناك انتقادات موجهه له من شدة غضب الناس عليه فيحكي أنه كان لأحد السلاطين كلب يأويه في بيته ويقوم برعايته حتي أنه كان لا يكل جهدا في تقديم ألذ وأطيب أنواع الأطعمه له وكان له خادم خاص يقوم باستحمامه وتنظيفه وولي ظهره تماما بل وغصن عينيه عن الشعب ولم يهتم بهم إلي أين أصيبوا بالفقر والجوع والمرض مما جعل الشع ب يتميز غيظا منه فعزموا علي قتل الكلب وقد قتلوه فما كان من السلطان إلا أن أقام له جنازة مهيبه لتلقي العزاء فقال له العمده في استغراب وذهول ما هذا السرداق المهيب الذي أعددته لتلقي العزاء في كلب .
فرد عليه السلطان كي يكمم فمه حتي لا ينطق بأي كلمة تثير غضب الناس قائلا له لقد أوصاني الكلب بوصية قبل موته قائلا المبلغ الخاص بي والذي أودعه لديك اقسمه مناصفة نصفه لك والنصف الاخر للعمدة سمع العمدة ذلك من السلطان فلم يصدق نفسه فرفع يده الي احدي اذنيه الي الامام وهو يقترب من السلطان كي يتأكد مما يقوله وعندما تأكد من الخبر رد علي السلطان قائلا كم قيمة المبلغ الذي تركه لك المرحوم فمن هنا نري أن المصلحة الخاصة قد طغت علي كل ما هو شائن وغير فرعون فيه الي الاستسلام بالامر الواقع طالما ستعود الفائدة عليه وهذا من مصلحته فمن هنا نري أن الناس يهمهما في المقام الاول المصلحة الخاصة دون اعتبار للدين والضمير والاخلاق وهذا ما نعيشه في ايامنا هذه فالمنتفعين دائما وابدا يراعون مصالحهم ويغضون ابصارهم عن مصالح غيرهم حتي ولو يرونهم يموتون .
ولكن اود ان الفت نظر القارئ بأن الدنيا لم ولن تخلو ممن لديهم دين وضمير ويخافون الله ويمتثلون لأفعال واخلاق امير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه والذي وصف بالفاروق وذلك لانه فرق بين الحق والباطل فقد قال الشاعر معبرا عن عفته ونزاهته وخوفه من الله حيث قال " يوم اشتهت زوجه الخليفة فقال لها من اين لي ثمن الحلوي فاشتريتها ما زاد عن قوتنا فالمسلمون اولي فقولي كنيت المال رديها " وتلك الافعال جعلت قلبه مطمئنا بإرادة الله وهذا الاطمئنان بالقوة التي كانت تملأ قلب سيدنا عمر ما قيل عنه ان جاء رجل اعرابي يسأل عن سيدنا عمر رضي الله عنه فأشار له أحد الرجال قائلا له هذا الذي ينام تحت ظل تلك الشجرة فذهب اليه وقال له حكمت فعدلت فأمنت فمنت يا عمر وذلك لأنه كان يراعي المصلحة العامة لشعبه تاركا المصلحة الخاصة فطالما الرزق قد قسمه الله بين عباده فلم الطمع والظلم فقد مثل ايضا عن سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه ذهب لزيارة أحد اصدقاءه وكان يمتطي دابة فعندما اقترب من بيت صديقه نزل من فوق الدابة وسلمها لشخص كي يحرسها له الي حين ان انتهي الزيارة وقد ضمر له سيدنا علي ان يعطيه مبلغ معين اجرها ستة الدابة .
وعندما انتهت زيارة سيدنا علي خرج فوجد الدابة وقد اختفت الوسادة التي كانت علي ظهرها فسأل الرجل عنها وقد طمأنه بأن لا يفعل معه شيئا إذا ما صرح له بالحقيقة فرد الرجل قائلا لقد بعتها فقال له سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه بكم بعتها فقال له علي المبلغ الذي باعها به قائدهن سيدنا علي بعد سماعه بالمبلغ وذلك لأنه قد ضمر له ان يعطيه مبلغ بعد انتهاء زيارته لصديقه فوجد أن المبلغ الذي باع به الوسادة هو نفس المبلغ الذي ضمر سيدنا علي بأن يعطيه له نظيرا حراسته للدابة فمن هنا قد استغرب سيدنا علي وقال الانسان سيأتيه رزقه من خلال ولكن ستعجيل ويكسبه من حرام فالأموال الحرام تكون بها جلود وجباه الحاصلين عليها يوم القيامة .

 Idea albino cherry 

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 11:00 am