روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


رب ضارة نافعة

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

رب ضارة نافعة

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أبريل 22, 2014 7:42 pm

رب ضارة نافعة

حدث ذات يوم انه كان لرجل قارب وفي اثناء ابحاره به في النهر وعليه زوجته واولاده وعلي حين غفلة انقلب القارب بمن عليه في الماء فغرق كل من فيه ما عدا الرجل فأصاب الرجل من تلك الواقعة هستريا اودت بعقله فبدلا من ان يلطم خديه ويصرخ أخذ يضحك بصور جنونية وبصوت عالي فاجتمعت الناس حول هذا الرجل الذي اصابه هذا المصاب الجلل فاراد احد الملتفين بالرجل ان يفيقه مما هو فيه فصفعه عدة صفعات علي خديه ولما افاق الرجل مما هو فيه وارتد له عقله اصطحبه هو ومن معه الي قهوة تطل علي النيل وقدم له الرجل الذي صفعه بعضا من الطاعم وقد الح عليه كي يتناول بعضا منه وقدم له ايضا كوب من الشاي واجلسوه معهم الي ان عاد اليه وعيه وقد اخرجوا الغرقي وشيعوهم الي مسواهم الاخير فقد ذهب الرجل الي بلدته بمفرده بعد ان خرج منها هو واسرته التي فقدها اثر انقلاب القارب .
وبعد ان انقشع عنه الخوف وعاد الرجل الي ممارسة حياته تزوج من امرأة أخري وانجب منها وجاء ذات يوم واصطحب ابنه الاكبر الي المكان الذي انقلب فيه القارب وادي الي غرق زوجته واولاده وهناك نظر الرجل الي الجالسين علي القهوة فرأي الرجل الذي صفعه علي خديه فاشار الي ابنه وقال له اذهب الي هذا الرجل واصفعه صفعه خفيفه جدا علي احد خديه وارجع مسرعا حتي لا ينال منك فتردد الابن ولكن والده الح عليه وشجعه فما كان من الابن الا ان ذهب الي الرجل ووقف بجواره ونظر الي والده الذي يقف بعيدا فاشار له والده بانه هو ذلك الرجل المراد صفعه فصفعه الابن ورجع مسرعا الي والده والرجل من خلفه يسعي جاهدا للالتحاق به كي يقتص منه نظير فعلته فوجد الابن الذي صفعه يلقي بنفسه في حضن رجل كي يحتمي به فما ان وقعت عينا الرجل علي وجه الرجل الذي احتضن الابن الذي صفعه الا وتذكر ان هذا بغريب عنه فقد رآه من قبل وبعد ان عاد الي رشده تيقن من انه الرجل الذي غرقت اسرته بالنهر فحن اليه وقد غلبته عاطفته فنسي الصفعه التي صفعها له الابن فرتمي في حضن الرجل وتعانقا سويا والدموع تنهمر من عينيهما وقد تبادلا القبلات متأثرا كلا منهما بما حدث وشاهداه حين غرقت الاسرة .
فاصطحبه الرجل واصطحب ابنه الي القهوة وا كرم ضيافاتهما وتيقن الرجلان ان رب ضارة نافعة وعسي ان تحبو شئ وهو شر لكم وعسي ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم فقد يكون ابنه من الزوجة الثانية صالحا وبارا بوالديه والدليل علي ذلك ما حدث في سورة الكهف بين سيدنا موسي عليه السلام والرجل الصالح الذي اتاه الله رحمة من عنده وعلمه من لدنه علما فقال سيدنا موسي للرجل الصالح ما جاء من ايات في سورة الكهف من الاية 66 الي الاية 82
بسم الله الرحمن الرحيم
" قال قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ( 66 ) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ( 67 ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ( 68 ) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ( 69 ) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ( 70 ) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ( 71 ) إلى قوله : ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ( 82 )"
صدق الله العظيم
والرجل يقصد من وراء تلك الصفعة الخفيفة أن تجعل الرجل يخرج من القهوة كي يتلاقيا في هدوء بعيدا عن الجمع الموجود داخل القهوة .


    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 8:19 am