روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


المرأة لا تكتم سراً

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

المرأة لا تكتم سراً

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين مايو 26, 2014 11:38 pm

المرأة لا تكتم سراً
كانت منذ العصور الأولى على أيدى أجدادنا وأجداد أجدادنا الأمثال تتوارث إلى أن تعودت الناس على سماعها إلى يومنا هذا فكانت إذا ما شبت مشاجرة كلامية بين اثنين وتفوه أحدهما بكلمة نابية إلى الآخر كانت الناس تسارع فى فض النزاع فيقولون لمن لحقت به الكلمة النابية المثل الذى يقول " بيضها وأرميها البحر " أى غير مواد هذه الكلمة وأبدلها بلون أبيض وألقى بها البحر فكان يتقبلها المشكو فى حقه بقبول حسن ويعتبرها كأنها لم تكن وتعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل المشاجرة من صداقى وحب فمن هنا قد سمع أحد الأشخاص ذلك المثل فأمر زوجته بأن تطبخ له كل يوم أرز بلبن فكانت كلما طبخت له الأزر باللبن أخذه وأسرع به وألقى به فى البحر وكان لملك البحر ابن مريض احتار والده فى شفائه وفجأة رأى فى ابنه أنه شفى تماماً من المرض فقال له كيف شفيت وقد عانينا فى شفائك الكثير والكثير فرد عليه قائلاً لقد وجدت رجلاً يلقى كل صباح فى البحر أرز بلبن وكنت آكل منه فشفانى الله فطلب من ابنه أن يحضره له كى يكافئه .
فما أن رآه ابن الملك إلا واندفع إليه وقصى له قصة مرضه وشفائه بعد أن كان يتناول الأرز واللبن كان يلقى به فى البحر فعزم والدى على أن يكافؤك على ذلك قائلاً له والدى سيمنحك أموالاً طائلة ولكنى أرجو منك ألا تطلب منه أموال ولكن أطلب منه أن يعلمك منطق الطير والحيوان فما أن وافق الرجل إلا ووجد نفسه فى قصر كبير هائل تحت مياه البحر وقال له الملك فى هذا القصر أموالاً كثيرة خذ منه ما تشاء فرفض الرجل المال وطلب منه أن يعلمه منطق الطير والحيوان وبعد أن تعلم ذلك خرج من البحر فسمع الهدهد يقول لليمامة فى مكان ما انظر تحت الأرض فمن يطلق البخور فى هذا المكان إلا وتنشق الأرض عن الكنز الذى فى جوفها سمع ذلك الرجل وقام بمهمة إطلاق البخور فى ذلك المكان وبعد أن انشقت الأرض عن الكنز اشترى الرجل حمارين قويين وذهب بهما إلى مكان الكنز علماً بأن الهدهد حين قال لليمامة عن مكان الكنز وإطلاق البخور قال لها هذا سر ولا تبوحى به لأحد .
وبعد أن أطلق الرجل البخور وانشقت الأرض عن الكنز الذى فى باطنها رأى ذلك فقام على التو بمليء الزنبيلين اللذان على الحمارين أو الدابتين بالكنوز والزنبيل عبارة عن وعائين على جانبى ظهر الحمار وظل ينقل الكنز من الأرض إلى منزله إلى أن فرغ من انتشال الكنز كله وعلى أثر ذلك ظل يشترى أراضى زراعية لا حصير لها بثمن الكنز الذى باعه فعجبت زوجته من ثرائه الفاحش والذى انصب عليه بغتة وفى وقت قصير جداً فعزمت على أن يدلى لها بتلك النقلة التى رفعته من الأرض إلى السماء وظلت تلح عليه بأن يفضى لها عن سبب ثرائه ولكنه أحد على أن لا يدلى لها بشىء ويفشى سره خوفاً من أن يزول ثرائه ولما رأت منه زوجته رفضه الحاسم تركت المنزل وذهبت غضبانة إلى بيت والدها مصرة على أن لا ترجع إليه إلا بعد ان يفضى لها بسر ثرائه وعندما عزم على أن ترجع إلى البيت ذهب إلى بيت والدها وكان له كلب يتبعه وعندما اقترب من بيت والد زوجته رأى كلب آخر وقد تشاجرا الكلبان فقال الكلب الآخر لكلب الرجل الثرى عزم على أن ترجع زوجته معه إلى البيت وفى أثناء قال الكلب الرجل سوف يكون صاحبك فقير مثل صاحبى بعد لحظات وبعد أن يفشى بسر ثرائه إلى زوجته وكلب الرجل قائلاً له دين الله واسع أى فى إمكان صاحبى أن يتزوج من غيرها ولا يفشى بسر ثرائه لها سمع الرجل حوار الكلبين وعندما طلب زوجته ورفضت إلا بشرط أن يفضى لها بسر ثرائه فرفض هو ذلك وطلقها وتزوج من غيرها وعاشا فى نبات وتبات وخلفا صبيان وبنات .
عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 2:31 pm