روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الطمع ضيع ما جمع

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

الطمع ضيع ما جمع

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أغسطس 05, 2014 8:29 pm

الطمع ضيع ما جمع
كان لرجل فقير محل تجارى يبيع فيه جميع أنواع الفاكهة والخضار والمحل فى منزله وتقدم له رجل يود أن يستأجر منه ما يملكه من أرض وكتب له عقد ببيع كل ما يملكه من عقارات وأطيان زراعية حتى وإن كانت قليلة ونظراً لعدم معرفته بالقراءة والكتابة وقع على العقد وبعد شهرين تقريباً أنذره بترك المنزل وعدم التفاته إلى الأرض ومعه شهود زور وقعا على العقود بشهادات مزورة فاضطر الرجل بعد طرده من منزله أن يخرج من البلد وقد أقام زريبة من عيدان الذرة الجافة كى تأويه هو وأبنائه وفى أثناء إقامته للزريبة عثر على كنز فأخذ منه ما يكفيه واحتفظ بالباقى واشترى من صاحب الأرض المكان الذى أقام عليه الزريبة وأخذ يصطاد الأراضى التى عزم ملاكها على بيعها إلى أن كانت له عزبة وأقام على الأرض التى أصبحت ملكاً له مسجد وقد عثر أيضاً وهو يحفر لبناء المسجد على حجرة مملوءة بالمال وأخذ منها ما يكفيه ثم أغلقها وأقام فى منزله دوار للضيوف وأقام عدة منازل لكافية أبنائه وكان له خدم وحشم وذلك لتجهيز الأطعمة للضيوف .
وأعطى لكل ذى حق حقه من أبنائه وقد اتضح الطمع عليهم ما عدا واحد منهم والكنز لا يعلم به أحد إلا ابنه المعتدل والذى ليس به طمع فى شىء سوى حقه الكفول له علماً بأن والده قد أخبره بألا يخبر أحد بالكنز فهذه أمانة تحافظ عليها من بعدى بحيث تأخذ ما يكفيك وتحتفظ بالباقى فأخذ ما يكفيه وبعدها توفى الرجل وترك الوصية لإبنه المعتدل والذى ليس به طمع أما أبنائه الآخرين فقد أضاعوا أموالهم فى التقاضى أما هو فقد احتفظ بماله وهم يذهبون إلى أخيهم يطلبون منه ما يحتاجونه وهو يعطيهم ولا يبخل عليهم ولكن مع كل هذا قد لحق بأحد أخوته الفقر والضنك الشديدين وقد ضاقت عليه الأرض بما رحبت فترك ابلد وأخذ أبناءه معه ويبدو أنه قد ترك زوجته وبعد فترة من الزمن رجع إلى البلد وذهب إلى أخيه ولما كان عاجزاً عن تربية أبنائه وإطعامهم تكلف رجل ذا مال وجاه إلى تربيتهم وإطعامهم وفى الفترة التى ترك فيها زوجته أخذت تبكى عليه أى على زوجها وفى حضور زوجها قال له القائم بتربية أبنائه خذ جانباً وأنا أسمعك ما تقوله زوجتك وقال لها ما تودى أن تتمنيه فقالت أتمنى زوجى حبيبى والدنيا من غيره لا تساوى نظرة واحدة إليه فقال لها زوجها أنا كنت مشغولاً بيك قوى وكونتى إنت اللى شغلاً فى قالت أنا كنت خايفة عليك قوى يا أبو عيالى .
قالت مشيت وسيبتنى ألاقى فى المنام كيفى وما كونتش راضية . . بكيفى وإنت الأمل اللى بأحلم بيه ورجعا الاثنين وأخذا ابناءهما ورجعت الحالة إلى ما كنت عليه وعاشوا فى هناء وسرور .

عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى


    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 20, 2018 8:55 pm