روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الخيـــــــــــــــــــــــانة

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الخيـــــــــــــــــــــــانة

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أغسطس 05, 2014 8:31 pm

الخيانة
نحن نعلم أن النبى محمد  الذى لا ينطق عن الهواء إن هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى فقد ذكر ما أوحى به إليه ربه عن من بشرهم بالجنة فقد قال من هؤلاء الأربعة الذى بشرهم الله بالجنة  أن الله سيظلهم يوم لا ظل إلا ظله ومن تلك الأربعة الذى ذكرهم النبى  رجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه فمن هم على شاكلة هذين الصديقين أن لا يخون أحدهم الآخر ولو قدم له ملئ الأرض ذهباً وذلك لأن الذى يخاف الله لا يمكن أن يرتكب أى جريمة سواء كانت تلك الجريمة التى سيرتكبها لأحد أصدقائه أو لغيرهم مهما اختلفوا فى معتقداتهم أو جنسياتهم فالأصدقاء الشرفاء قليلين جداً وهذه القصة التى حدثت تكشف مدى خيانة الصديق المجرد من الدين والضمير والذى زاد الطينة بلة أن الصديقين التى حدثت بينهما الخيانة فيما بينهما صلة قرابة والذى اضطر الصديق أن يرتكب جريمته أنه بعد ما سمع أن صديقه يستحوذ على الأربعمائة ألف جنيه يحملها معه فعزم على قتله والاستحواذ على ما معه من نقود فستأجر له تاكسى واصطحبه معه بحجة أنه يسافر إلى القاهرة فى سفرية قد تجلب لهما الخير الكثير ونظر لفرط ثقة صديقه به وافق على السفر معه وفى أثناء ما كان فى السيارة ناوله صديقه الخائن مادة مخدرة فنام على أثر تناولها على الكرسى الخلفى للسيارة ثم أمر السائق أن يذهب بهما إلى مكان يكاد يكون خالياً من وجود البشر وعندما وصلوا إليه حدثته نفسه بأن يختار مكان خالى تماما من الناس فأختار مكان فيه مدافن للموتى وعند وصوله وأطمأن لخلو المكان وأنه فى مأمن من وجود أحد من البشر أمر السائق بالوقوف واصطحب صديقه وهو فى حالته المتأثرة بالمخدر وعندما وصل به إلى المدافن انهال عليه ضرباً على رأسه فأخذ يصرح صديقه ولم يتركه إلى أن فارق الحياة وكان مصطحباً معه وعاء به جاز غاز وقام بصبه عليه وأشعل به النار ولم يتركه إلا بعد أن أطمأن أن جثة قد تفحمت من النار واحترق تماماً علماً بأنه قبل أن يقوم بفعلته النكراء وقبل إشعال النار به لم يجد النقود التى بحوذته ثم عاد وكأن شيئا لم يكن.
وبعد أن أبلغ عن الجثة المتفحمة ذهبت الحكومة لمعاينة الجريمة فوجدت جثة متفحمة ولم يبقى منها شيئاً سالماً يستدل به عن صاحب الجثة ولكن الله الذى تخفى عليه خافية فى الأرض أو السماء قد ألفت نظرهم إلى أصبع يديه حيث كان بها خاتم الخطوبة حيث كان خاطباً ومؤهلاً للزواج وبعد خلع الدبلة من أصبعه توصلوا إلى صاحب الجثة حيث كان اسمه مدون بها واسم خطيبته وبعد التعرف على الجثة توجهوا للقبض على مرتبك الجريمة عنتدما علما بأن صديقه هو الذى اصطحبه معه قبل ارتكابه للجريمة ولكن فوجئوا بموته موتة طبيعية فاستدعوا على أثر ذلك سائق التاكسى وبسؤاله اعترف بما حدث وكان متأثر أثناء سماعه لصراخ القتيل قبل أن يقتل ولكنه أنكر أنه يعلم شيئاً عن ما حدث حيث قال أنا عبد مأمور ولو كنت أعرف ذلك ما قبلت أن يمتطيا معى فى السيارة فدائماً وأبداً أن أى خصم لا يستطيع أن ينال من خصمه إلا عن طريق الصديق إذا كان منعدماً من الدين والضمير وهناك العديد من حوادث أخذ الثأر حيث أن الصديق فى إمكانه اصطحاب صديقه إلى أعدائه ويسلمه لهم ويقتلونه من هنا قال  الحديث الذى نص على أن أربعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله ومنهم رجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه وخص هنا الصداقة الوافية فى القيم والأخلاق والدين والضمير وللأسف الشديد يقال أيضاً أنه بعد أن قتله طمعاً فى ماله لم يجد معه المال الذى سمع عنه فبدلاً أن يأخذ منه أربعمائة ألف جنيه وجدهم أربعمائة جنيه فقط لا غير .
عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى



    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 8:18 am