روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


علم الانسان ما لم يعلم

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

علم الانسان ما لم يعلم

مُساهمة من طرف Admin في الخميس فبراير 26, 2015 1:46 am

علم الانسان ما لم يعلم
لقد قال الله سبحانه وتعالي في سورة العلق في الآية من 1 : 5 بسم الله الرحمن الرحيم
{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ{1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ{2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ{3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ{4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ{5) صدق الله العظيم
فمن هنا أود أن الفت نظر القارئ علي أن الاختراعات والابداعات الحديثة وما توصل إليه العلم في عصرنا الذي نعيش فيه وكذلك في العصور القادمة والتي لم تكن لنا بها علم فان العلم عند الله سبحانه وتعالي فنحن لا نعلم قد يكون من علم وتطور ولم يخطر ببال أحد من ما سبقونا ولم يكن حتي في مجرد ما قد يتخيلون والدليل علي ذلك ما توصل اليه العلم في ايامنا هذه من اختراعات تكمن في الموبايلات والكمبيوترات والتلفزيونات .
فأباؤنا واجدادنا لم يروا ذلك ولم يكن في حسبانهم او في مخيلاتهم وقد اظهر الله لنا قدرته وعلمه الذي علم به الانسان حيث كانت الأحاديث والصور لم تنقل بأجهزة كما نحن نلمسها الان غحين كانت هناك حرب بين المسلمين والكفار وخشي سيدنا عمر بن الخطاب أمير المؤمنين آنذاك أن ينهزم جيش المسلمين فنادي علي قائد جيش المسلمين من مكان بعيد قائلا له يا سارية الحبل وذلك كي يحتمي به حفاظا علي جيش المسلمين وسمع آنذاك مسيرة قائد جيش المسلمين النداء من سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وانصاع لأمره وكان ذلك نجاة لجيش المسلمين هذا من ناحية أما من الناحية اخري وهي تتلخص في الاسراء والمعراج والذي حل محلها في أيمنا هذه وهو من صنع البشر الأقمار الصناعية والصواريخ العابرة للقارات وقد تحرر ذلك في سورة الاسراء حيث جاء في سورة الاسراء في الآية
بسم الله الرحمن الرحيم " سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الي المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير" صدق الله العظيم
فحين حدث لنبينا محمد صلي الله عليه وسلم ليلة الاسراء والمعراج ورجع ينادي قومه ويقول لهم اسري بي الليلة من المسجد الحرام الي المسجد الاقصي وعرج بي إلي السموات العلا حيث كنت بيني وبين ربي قاب قوسين او أدني فلم يصدقوا الكفار ذلك قائلين له كيف ذلك ونحن نقطع بضع شهور ذهابا وايابا من المسجد الحرام الي المسجد الاقصي وكان أول المكذبين لسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم أبو لهب ونظرا لعمق الصداقة بين سيدنا محمد وأبو بكر الصديق والذي كان شديد الايمان برسالة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وذلك كي يحدث فتنة بينه بين سيدنا أبو بكر دونا عن الكفار الذين استبعدت عقولهم عن ما حدث من اسراء ومعراج .
وكي يختبر أبو لهب صدق النبي صلي الله عليه وسلم قال له إن كنت صادقا فيما تقول فصف لنا بيت المقدس فنقلت صورة بيت المقدس أي المسجد الاقصي إلي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم حتي أنه قيل أن سيدنا جبريل قد نقل اليه بيت المقدس فوصفه وصفا دقيقا لا غبار عليه فهذه صورة نقلت بقدرة الله سبحانه وتعالي الي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم قبل ابتكار التليفزيون ويتلخص المعراج والذي عرج بسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم إلي السموات العلا حتي كان بينه وبين ربه قاب قوسين او ادني وهذا لا يمكن للعبد ان يفعل ذلك اللهم الا في الاقمار الصناعية وان وصلت غلي ارتفاعات عالية فلم ولن تصل الي ما وصل به سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم إلي السموات العلا والمسافة التي قطعها سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم في الاسراء والمعراج من المسجد الحرام الي المسجد الاقصي في مدة قصيرة جدا لم قطعها وسائل المواصلات في عصرنا الحالي في وقت قصير جدا وبالرغم من كل هذا فقدرة الله كانت تتلخص أيضا في نبوغ أهل قريش واسرادهم للشعر وعمق اللغة فجاء القرآن معجزة أبلغ مما كانوا ينطقون به من لغة عربية خالصة وقوية فالقرآن جاء معجزة للغة قريش.
وحين قيل عن قريش أن عصرهم هو عصر الجاهلية فهم لم يكونوا جهلة وانما اطلقت كلمة الجاهلية لأنها كانت قبل ظهور الاسلام فالمعجزة التي جاءت في لغة القرآن دلالة قاطعة علي ان القرآن نزل من الله سبحانه وتعالي فنحن نقيس المعجزة بالقدرة الالهية لكل عصر يتميز بعمل معين ونضرب مثلا لسيدنا عيسي عليه السلام حيث كان قومه يشهرون بالطب فجاءت المعجزة أنه يشفي الاكمه والأبرص ويحيي الموتي بإذن الله وكذلك قوم سيدنا موسي عليه السلام والذي كان قومه يشهرون بالسحر فجاءت المعجزة بأن عصاه حينما القاها علي الأرض تحولت بقدرة الله إلي ثعبان ابتلع جميع ثعابين السحرة فمن ذلك نعلم بل وعلي يقين أن الانسان بالرغم من ان الله علمه ما لم يعلم فمهما وصل من علم فلم ولن يصل الي علم الله سبحانه وتعالي .
ومن يعلم فقد يعلم الله الأجيال التي ستأتي من بعدنا بعلوم لم تكن في الحسبان ولم تخطر ببال أحد ولا ننسي أنه قيل ان القرآن الكريم قد كتب اثر نزوله بالادوات الكتابية التي كانت في ذلك الوقت وهو الحفر علي الاحجار هذا من ناحية اما من الناحية الاخري فقد كتبت حروفه ايضا من زعف او سعف النخيل وذلك كان قبل صناعة الأقلام .

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 17, 2018 11:12 pm