روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الإعدام والبيضة

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الإعدام والبيضة

مُساهمة من طرف Admin في السبت فبراير 28, 2015 10:18 pm

الإعدام والبيضة
نحن نعلم أن التعليم في الصغر كالنقش علي الحجر أما التعليم في الكبر كالنقش علي الميه أو المياه فالنقش علي الحجر يكون ملموسا ويري رئيا العين ويظل أثره واضحا جليا أن النقش علي الميه فلا يري له أثر فهو يزول بمجرد يكون رفع آلة النقش ولقد صدق ايضا من قال ( الأم مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق ) فالامهات هي الاساس القوي المتين في تربية النشا واود ان اروي القصة الدالة علي ذلك فقد روي ان طفلا دخل البيت وفي يده بيضة قدمها الي الام فما كان من امه الا ان اخذتها منه وابدت له فرحها وحبها له وطهتها وقدمتها له واطعمته بها ولم تسأله من اين جئت بها ولم تنهاه عن دخول البيت ومعه شيئا لم يملكه .
في هنا تمادي الطفل في الا يدخل البيت ويده فارغة فتفنن في كيفية الحصول علي اي شيء كي يدخل به البيت ويقدمه لأمه كي يزداد حبها له وظل الطفل علي هذه الحالة الا ان شب وكبر وعزم علي ان الشئ الذي لا يمكنه الحصول عليه بسهولة فسيحصل عليه بالقوة والجبروت واصبحت جرائم السرقة محفورة في قلبه وقد اصبحت له سمعه امتلأت بها المنطقة التي يعيش فيها بل وتمادت سمعته الا ان امتلأت بها المناطق المحيطة بمنطقة اقامته حتي انه عندما يسير في الشوارع كانت الانظار تتجه اليه حتي ان الذي يعرفه قد يشير اليه ويقول لمن لا يعلمون عنه شيئا ان هذا الذي يسير امامنا مسجل خطر يسرق وينهب ويقتل وظل يمارس جرائمه بغرور ؟؟؟؟ لم يسبق له مثيل ظنا منه انه لا احد يستطيع ان يقترب منه او يتفوه بكلمة قد تسئ له .
ولكن بالغرم من كل هذا جاءت ساعة الصفر فقد ذهب كعادته الي مكان تعودت ان يسرق منه ما يشاء دون مقاومة ظنا منه أن الخوف منه قد استقر في قلوب اصحاب المكان وهو لا يدري ما خطط له فذهب كعادته هادئ مطمئنا وفي اثناء دخوله لارتكاب جريمة السرقة فوجئ برجال كثيرون يحيطون به وكأنهم خرجوا له من باطن الأرض وجثث قتلاهم لا زالت ملقاه علي الأرض فثبتت عليه تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد فعندما قدم للمحاكمة وحكم عليه بالاعدام شنقا وعندما جاءت ساعة تنفيذ الحكم وجهوا له سؤال ماذا يريد قبل تنفيذ حكم اعدام فاجاب علي الفور اود ان اري امي فاستدعوا له امه فحتضنها وطلب منها ان يقبل لسانها فعندما اخرجت له لسانها لن يكل جهدا في ان يتبص بأسنانه ولن يتركها رغم صراخها المدوي الي ان قطع لسانها بأسنانه وعندما سئل عن سبب ذلك رد عليهم قائلا هي السبب في اعدامي لأنها كان ينتابها الفرح والسرور عندما تراني ادخل البيت وفي يدي شيئا ولم تسألني من اين اتيت بهذا الشئ ولم تنهاني .
فمن هنا شجعتني علي ما كنت افعله من سلب ونهب وقتل ومن هنا قيل عن الام ان الجنة تحت اقدام الامهات ومن هن الامهات التي تكون بالجنة تحت اقدامهن – هن الامهات الصالحات اللاتي يربين النشا عن القيم والاخلاق والدين والضمير فمن هنا عندما قيل لأحد احضر لي حفنة من تراب الجنة هذا السؤال قد يكون صعبا علي العامة ان يفهموه وقد يهتدوا اليه العلماء والمتفقهين في الفكر والدين فعندما جاء الرجل الذي طلب منه باحضار حفنة من تراب الجنة والتراب بين يديه مسئول من اين جئت بهذه الحفنة من تراب الجنة فرد عليهم قائلا من تحت قدمي أمي فنحن لا ننسي ان الجنة تحت اقدام الامهات وقد قيل ايضا هذا الشأن عن الاشعث الاخبر الذي لو اقسم علي الله لابره اي ان الله يستجيب لدعواته .
فحينما قيل لهم السبب في قبول الله لدعواتك رد قائلا لأنني دائما وأبدا امرغ وجهي في التراب الذي تحت قدمي امي طالما ان الجنة تحت اقدام الامهات ولا ننسي ما وصي به الله سبحانه وتعالي عن الأم في سورة مريم في الايه 32
بسم الله الرحمن الرحيم " وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا " صدق الله العظيم
وهذا ما قاله الله جل شأنه في سيدنا عيسي بن مريم هذه وصية من ضمن الوصايا والتي تبدأ من الآية 27-34
بسم الله الرحمن الرحيم " فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 10:50 am