روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


من زرع حصد

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

من زرع حصد

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 2:57 pm

قال الله تعالى ولا تزر وازرة وز اخرى وقال ايضا وكل انسان الزمناه طائره فى عنقه فلا تزروا وازرة وزر اخرى اى ان لا تحمل نفس مذنبة اثم نفس اخرى وان اى نفس مثقلة بالذنوب لا تدع شخصا اخر ليحمل عنها ما اقترفته من ذنوب فلا يحمل شخص ذنوب شخص اخر ولو كان ذا قربى لانشغال كل بنفسه ولا يحزنك ايها النبى عناد قومك اما الذين يخافون ربهم واقاموا الصلاة على وجهيها الاكمل فهم الذين ينتفعون من تحزيرك لهم ومن يتطهر من دنس الذنوب فانما يتطهر لنفسه والى الله المرجع والنهاية كل يحاسب بما يستحق وفى الاية الاخرى التى بسورة الاسراء فى الاية 13 " بسم الله الرحمن الرحيم " وكل انسان الزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرا كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا " صدق الله العظيم " فى هذه الايه يقول الله فينا والزمنا كل انسان عمله فيظل ملازما له لزوم القلاده للعنق فيخرج الله له يوم القيامة كتابا فيه اعمال فيلقاه مفتوحا فيسرع فى قراءته ويقال له اقرا بقدره الله ولم لم يكن فى الدنيا قارئا فيكفى ان يكون الانسان حسيبا على نفسه ومحصيا بعمله على نفسه فياليتنا نعلم ذلك ونعيه كما هممنا بعمل السوء حتى يتلاشى كل عمل يؤدة بنا الى الهلاك فوعى المجتمع بكل هذا قد يبعده عن ارتكاب الذنوب واقتراف الاثام فالدنيا لا تترك سوا ما دامت الدنيا الا تترك وان الله يحاسب كل انسان بعمله فيجب التروى ومحاسبة النفس على كل صغيرة وكبيرة فالمحاسب لنفسه قبل ان يحاسب يحظى بسعادة الدنيا والاخرة 0

وقصتى تتلخص فى امراة قد تزوجت وتركت لزوجها طفلا صغيرا وما كان للزوج الا ان تزوج بغيرها وقد كبر الطفل وساءت معاملة زوجة ابيه له فتكيد له بين حين واخر وتشكوه لوالده دون ذنب يجنيه او جريرة مدعية عليه ما لم يقوم به او بفعله او يحدث منه الى ان فاض بالابن بعد سوء معاملته من الاب وتحريض زوجة ابيه عليه وبعد ان فاض الكيل بالابن رحل عن البيت ولشدة تاثيره اطلق على نفسه اسما مستعارا او مكنيا يدل على ما قاساه من زوجة ابيه ووالده فسمى نفسه " اللى يعمل شىء له " واتخذ هذا الاسم المكنى له فى الترويد وكل من يساله عن اتسمه يقول له اسمى من عمل شىء ليه ونظرا لرحيله من بيت ابيه مقهورا ومظلوما اراد الله به خيرا فقد عثر عليه احد الاثرياء واستدعاه للعمل معه فى حقوله الواسعه فلبى النداء وبسؤاله عن اسمه قال لصاحبه اى الرجل الذى اصطحبه معه اسمى من عمل شىء ليه فاخذ من يده واصطحبه الى بيته واكرمه ودله على ما يقوم به من عمل فى الحقول وصار من هذه اللحظة خادما مطيعا يتقن عمله بل ويخلص فيه وما ان راى صاحب العمل ذلك الخادم باخلاصه فى عمله والتفانى فيه مع اتقانه بكل ما يقوم به من عمل ابه ذلك الثرى ودخل قلبه فاعتبره كاحد اولاده وعامله معاملة حسنة وترك له كل شىء بعد ان اطمئن قلبه له لامانته رات زوجته ذلك الثرى حبه لخادمه وانه من فرط حبه له ترك له كل صغيرة وكبيرة يعمل كيف يشاء فى الارض فظل يعمل ويكدح ويجمع المحاصيل ثم يبيعها فى اى وقت يريد فخافت الزوجة ان يعطى الخادم نصيبا من ثروته فماذا تعمل كى تتخلص من ذلك الخادم الذى استحوذ حب قلب زوجها وقد حاولت بشتى الطرق ان تثنى حب زوجها له فلم تستطع فكادت للخادم ولم تعلم ان كيدها سيعود عليها بما بيتت النية على القيام به تاركة خوفها من الله جانبا بل ان غيرتها انستها الرحمة فغلظ قلبها واسودت الدنيا فى عينيها ونام ضميرها فاقبلت على شىء اخطر من كل الوسائل بل والاسلحة التى اشهرتها لذلك الخادم كى تبعد الخادم ويطرده الى حال سبيله وةزوجها يرفض تماما خططها لطرده لانه يعلم تمام العلم امانة الخادم وما يبذله فى عمله لطهارة يده وحبه لعمله فزاد الانتاج وحقق ارباحا طائلة على يديه فماذا تعمل لشخص تكرهه ولكن يتمسك به زوجها ولا يريد ان يبتعد عنه قيد انمله فلما فرغت من كل الاساليب والبحيل ولم تجد سبيل لطرده بيتت نيتها السوداء فصنعت بيدها قرصين ودست فيهما السم وارسلتهما للخادم فى الحقل كى ياكلها ويفارق الحياة ولكن الخادم اخذ القرصين وتركهما فى مكان ما فى الحقل لانشغاله بعمله وظل منشغلا بعمله الى ان نسى ان هناك طعاما شهيا ينتظره فانشغاله بعمله وحبه له وتفانيه فيه بجد واخلاص انقذه مما قد يحدث له وهو لا يدرى ما بالطعام من سم وفى اثناء اندماجه فى عمله راى ابناء الثرى الذى يعمل عنده اتيان من بعيد وهم يتضررون جوعا قائلين له اين والدنا لقد خرجنا من المدرسة وطرقنا الباب فلم نجد احد يرد علينا نظننا انه لم يوجد احد بالبيت ونحن نتضرر جوعا فهل لديك ما يسد رمقنا فاشار لهم الخادم بمكان الطعام فذهبا اليه مهرولين وقد التهما القرصتين ولم يبقيا منها شيئا بعدها ارتميا على الارض وراحا فى ثبات عميق وقد وجدهما الخادم بهذه الصورة فظن انهما قد اكلا وشبعا وناما فالقى عليهما الغطاء وتركهما نائمين وقد لفت نظره اطالة نومهما فذهب كى يوقظهما فلم يجد فيهما نفسا ولا حراكا وقد فارقا الحياة وبسؤال الرجل الثرى لخادمه بما حدث لهما فقال له ما حدث لهما وانهما كانا جائعين فالتهما القرصتين اللذين ارسلتهما له امهما وقد تبين ان الام قد سبق وان وضعت السم فى القرصين كى تتخلص من الخادم الذى استحوذ حب قلب زوجها فخشيت الزوجة من ان ينال الخادم من زوجها ما قد يفوق كل من ولديها من مال ومتاع وقد اكتشفت خدعتها وظلت تقول وتردد دون وعى منها وهى فى حالة يرثى لها حالة جنون فكانت تردد وتقول اللى يعمل شىء ليه وتردد اسم الخادم وكانه هو الذى قتل ولديها ولكن بامعان من المستمعين لها وما تردده دون صمت وتوقف انها تلوم نفسها على ما اقدمت عليه الى ان علم زوجها بمكيدتها وان الله جعل الجزاء من جنس العمل فعزم على تطليقها والزواج من غيرها وقد تزوج بعد ان طلقها وزوج خادمه وقد عوضه الله عن الوالدين من الزوجة الثانية وانجت الخادم وكانه واحد من ابناء ذلك الثرى وعاشا الخادم مع الثرى مع بعضهما كاخوين وذهبت الزوجة الاولى بكيدها تلوم نفسها وقد انتابتها الحسرة على ما فعلت وايقنت ان الله يعاقب المرء ومجازاته له من جنس عمله ان خيرا فهو خير وان شرا فهو شر فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذره شرا يره فياليتنا نقتدى ونهتدى بمقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو الفاروق ولقب بالفاروق لانه كان يفرق بين الحق والباطل حيث قال حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا اعمالكم قبل ان توزن عليكم وتهيئوا للعرض الاكبير

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 15, 2018 12:34 pm