روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


التدهور والانحطاط

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

التدهور والانحطاط

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 2:59 pm

للاسف الشديد ان ما يحدث فى هذه الايام يشجع على الانحراف والتسيب لان الطابع العام والذى حفر فى الاذهان ان المذنب والمشبوه يرفع من شانه فى ركب التقدم والازدهار والثراء والغنى فهناك الكثيرين من يعتلون المناصب ويعتلون ما يشاءون والشبهة تحوم حولهم من كل جانب وصاروا على السنة الشعب لانه من ضمن المسئولين ولا احد يجرؤ ان يتفوه بكلمه ضده خوفا من البطش به وحرصا على حياته ومستقبله فالمذنب والمشبوه فى بلدنا يرقى الى اعلى المناصب فيزداد جبروته وتعلو سطوته لاننا نسمع الكثير والكثير عنهم فلديهم مكاتب وقطط كما يقولون جاعلين لكل منصب تسعيرة معينة بصرف النظر عن المستحقين او المؤهلين لتك المناصب فالبقاء الان لم يكن للاصلح وانما الذين يستطيعون ان يدفعوا وان لم يكونوا اهلا لتلك المناصب هذا ما تحقق وقال عنهم رسول الله صلي الله عليه وسلم في اخر الزمان الحفاة العراة رعاة الشاه والابل يتطاولون في البنيان وتولي الامور لغير اهلها من هنا نرى ان الكثيرين ممن يتولون المناصب ليسوا باهل لتلك المناصب فمن هنا تتدهور حالتنا ويؤدى بنا هذا الذى يحدث الى الحضيض فقد نسوا الله فانساهم انفسهم وصارت الدنيا همهم الوحيد فاذا ما تركنا الحال على هذا المنوال فلن يعلو لنا ساكنا ولم نساير الركب لدول كثيره متحضر والتى سبقتنا فى العدل وان ينال كل ذى حق حقه دون ظلم او جور فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم وكيف نغير مابانفسنا وقد ذوقنا حلاوة الحرام وانغمسنا فيه وان كل جسم نبتا من حرام فالنار اولى به فكثرة سيئات المسئولين فى هذه الدنيا ادخلتهم جنة الدنيا واودت بهم فى جهنم الاخرة وهؤلاء قد زين الشيطان سوء اعمالهم فراوه حسنا فهم غارقين فى ملذاتهم واموالهم التى جمعت من حرام وقد يكون هؤلاء قد كفروا بالاخرة فلا بعث ولا نشور ولا عقاب لانهم لو كانوا يؤمنون بكل هذا ما حادوا عن الطريق القويم والخط المستقيم لنيل رضوان الله فقد امتلات بطونهم ضاربين بكل القيم والاخلاق عرض الحائط والدنيا لا تكتمل بجع المال فقد يكون للمرء منا مال وليس له اولاد يرثونه بل ترثه البنات اذات كان لديه بنات فيتمتعن هن وازواجهن بالمالى الحرام الذى ورثته عن والدهم وقد يكون حلال وفى كلتا الحالتين لن تكتمل الدنيا لديهم وقد يكون هناك مال واولاد وليست هناك صحة فلا قيمة لمال دون صحة فالكمال لله وحده فاذا ما اوشكت على الكمال نقصت فاذا ما حلت اوحلت فقد قيل اربعة لا امان لهم المال ولو كثر والدهر ولو صفا والمراة ولو طالت عشرتها والحاكم ولو قرب منك فلم تعلم كل هذا وزاره امام اعيننا وتظل اعيننا عمياء وبصيرتنا مطموسة وكيف نقابل الله بما ارتكبناه من جرم فى حق الغير ياكلون دون وعى كالبهائم الم نعى الى ما قاله سيدنا عمر رضى الله عنه وارضاه قال حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا اعمالكم قبل ان توزن عليكم وتهيئوا للعرض الاكبر فيا للحسرة على انفسنا نقرا كل هذا ونلقى به وراء ظهورنا وكاننا لم نقرا ولم نعى فالمسئولين عنا كل مشغول بنفسه ولم يفكر فيما جعله الله مسئولا عنهم فيظلم كيف يشاء ويستبد كيف يشاء ويتسابق فى كيفية جمع المال فالحلال والحرام عندهم سواء فالمشبوهين او من تحوم حولهم الشبهات وسيرتهم على كل لسان يرقون الى درجات اعلى او على الاقل يستمرون فى مناصبهم طيلة حياتهم وكان ما يدور حولهم دعامة اساسية لاستمرارهم فيما هم يقومون به وتشجيعا لهم وكانهم يقولون للشعب موتوا بغيظكم فلا سبيل للتغيير فيتمادى هؤلاء فى ارتكاب ما يحلوا لهم من اخطاء وكانه كله يسير على كله بدلا من ان يفضح بعضهم بعضا واضعين انفسهم فى صلاحية ولولاهم لانقلبت الدنيا راسا على عقب فمن هذا كله جعلنا لا نؤمن بالديمقراطية التى ننادى بها فهم يعلمون رغم المناداة بالديمقراطية ألا يجرؤ احد ويتفوه بكلمة قد تسىء لهم والا لم يجد نفسه على قيد الحياة او تلفق به تهمة تودعه فى السجن مدى الحياة ولكن من منطلق الساكت عن الحق شيطان اخرس جعلتنا نصرخ ببعض الشىء الذى نسمعه ويصل اذاننا فى غموض دون ذكر اسماء فهناك الالاف ممن يعتلون مناصب يسلكون الطرق المعوجة اللهم القليل منهم لا يزالون صحوى من ضمير فلنا الله خير مجير ولنا الحور العين ونشرب بيالقوارير واما هؤلاء تلتهمهم الاعاصير ويصلون من سعير فهو بهم وباعمالهم منه بصير وبنا نحن لطيف خبير ومنا اليائس والفقير اما هم فنهم الصناديد والمغاوير فى كل ما يلتهمونه ويتحدثون به من اساطير وتسمع قرارتهم تظن ان غدا لم يوجد بيننا فقير ويجىء غدا ترى انفسنا قد ازددنا فقرا وصار الفقر لنا هو الماوى والمصير فهم ياكلون العسل ونحن ناكل لدغ الدبابير وقد كتب عليهم ركوب السيارات وكتب علينا ركوب البغال والحمير ونحن ليس منا عقيد او مشير ومنهم الملوك واقلهم السفير والوزير قذفوا فى نعوشنا المسامير ولفت نعوشهم بالسندس الاخضر والحرير وسيعيننا الله على نهجه ونسير رغم مواجهتنا بالخناجر والسراطير فباكل الحرام نزع الله منهم الحمية والخنازير ونحن زرع فينا حسن السياق فى التعبير فالى متى تظلوا كالمناشير تلتهموا الاخضر واليابس ولا تتورعوا فى التهام الثريد الخوابير بل اوشكتم ان تكونوا كالمطاريد تسكنون الجبال والصحارى وتاكلون ما تحمله العير فكل مصالحهم مقضية اما نحن فلنا الوقوف فى الطوابير فقد كتب علينا اكل كل ما هو عسير واوشكوا ان يفعصونا تحت اقدامهم كالخنافس والصراصير ويعلم الله بنا فجلودنا كسرت من نوم الحصير وفى عيونهم الواحد منا وكانه شرير فهناك سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل الا ظله من هؤلاء السبعة كلمة حق امام سلطان جائر فهل ديمقراطيتنا التى على الورق تنجينا من السلطان الجائر اذا ما قلنا كلمة حق اعتقد لا والف لا فاذا ما تجرا احد منا على هذا فلا يجد نفسه من الاحياء وان ظل حيا فيتمنى لنفسه الموت راحة من كل شر سليحق به وهو على قيد الحياة فديمقراطيتنا جعلتنا اذا تفوهنا نتفوه فى عموض بدلا من السكوت فى الماضى تماما فالكمامة لمثلنا افضل حتى لا نتفوه وبتفوهنا قد نشم رائحة نتنه تكتم انفاسنا فاذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب هذا ما تعودنا عليه واتخذناه نبراسا نهتدى به فالباب الذى ياتينا منه الريح نسده ونستريح وكفى المؤمنين شر القتال فقد قال الله بل الانسان على نفسه بصير او قال ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة ما لنا نحن الفقراء ومال الديمقراطية لما نلاقى لقمة العيش اولا نسد بها رمقنا فنحن لسن على استعداد للذل والجوع يكفينا الجوع فقط الى ان نلقى من الله حل ما بنا فنحن لدينا شباب عاطل وقد ظلمونا المسئولين بالباطل فكثيرا ما يعدجنا المسئول ويماطل ونحن فينا المريض والعاطل ولا سبيل لنا الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل هى التى نجت سيدنا ابراهيم من النار وهى التى كفت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم شر المنافيسن والمشركينحين قيل له لقد حمعوا لكم فقال حسبنا الله ونعم الوكيل ونحن نعيش فى بلدنا التى لا تفرق بين الظالم والمظلوم فالظالم يزداد ثراء والمظلوم يزداد فقرا وبؤسا هذا فى وقت السلم يتجاهلوننا تماما وكاننا لم نكن اما فى وقت المحن فنكون جنبا الى جنب وفى خندق واحد وقد نكون نحن المظلومين فقط اما ابناء الظالمين فبامكانهم تسريب ابنائهم واحدا واحدا بعيدا عن رحى الحرب وويلاتها ونكون نحن وقودها وفى هذه الحالة نكون قد خرجنا من موت بطىء مكلل بيالجوع الى موت محقق فى الوقت والساعة فمن حرمان ومجاعة لمهانة وذل حتى تقوم الساعة فنحن نعيش تحت وطأة من الظلم تتمثل فى الوسايط والرشاوى ونحن الفقراء كراكبى السفينة والتى اوشكت ان تغرق تحت عواصف البرق والرعد فلم تجد برا ترسى عليه والذين على ظهرها يستنجدون ويصرخون فلا منقد ولا مجيب لنجدتهم وسيغرقون وتلتهمهم الحيتان والتماسيح ونحن نعلم ان دولة الظلم ساعة ودولة العدل حتى قيام الساعة ولعن الله قوما ضاع الحق بينهم فنحن كالسمك الكبير منا ياكل الصغير ونحن نمر بالزمان الذى قيل فيه ان الحى يحسد الميت فكل منا يرى الميت محمولا على النعش ويتمنى الواحد منا ان يكون مكانه ومع كل هذا لم نخجل مما يحدث من ظلم وننادى بالديمقراطية كله بيضحك على كله فلنا الله حافظا وهو ارحم الراحمين

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 17, 2018 11:09 pm