روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الظالم والصياد

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الظالم والصياد

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 15, 2012 8:59 pm

الله سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز " بسم الله الرحمن الرحيم " قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار وتزلج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من لحى وترزق من تشاء بغير حساب " صدق الله العظيم نعلم من هذه الآية إن الله إذا من على احد واتاه الملك فمن الممكن إن ينزعه منه كما انه يعز من يشاء فهو الذي بيده الخير وهو على كل شيء قدير كما انه يرزق من يشاء بغير حساب وبقدرته إن ينزع الرزق أيضا فيجب على كل من ذا مال أو قدرة إن يكون متواضعا لله حامدا الله على ما انعم الله عليه من مال وقوة وصحة فلا يستخدم تلك ألمعم فيما يغضب الله فإذا دعت قدرة الإنسان على ظلم الناس فليتذكر قدرة الله عليه حتى يتخذ السلوك الطيب والعمل الصالح منهاجا له في حياته فلا يحيد عنهما أبدا فقد دأب احد الصيادين الفقراء إن يذهب إلى البحر كى يصيد من السمك ما يطعم بت زوجته وأولاده ولكن كان يعود مبتئسا تعلوه الكآبة ذليلا منكسرا حيث لم يوفق في الصيد فماذا يقول لزوجته وأولاده وهو يرى البؤس يطل من عيون زوجته وأطفاله فبدلا من إن يدخل البيت شاعرا نفسه انه عائل البيت بما احضر معه من رزق وفير يشعر نفسه ومن داخله انه لا شيء وظل الصياد على هذه الحالة من الضائقة التي جعلته يلوم نفسه على الزواج وإنجاب أطفال وقد عجز عن توفير سبل العيش لهم فماذا يعمل وليست له حرفه يقتات منها إلا مهنة الصيد وهل إخفاقه يقعده عن العمل مستسلم للبأس وماذا بعد البؤس والسماء لا تمطر ذهبا ولا فضة فذهب كعادته ليصطاد وقد خرجت الشبكة في هذه المرة وبداخلها سمكة كبيرة لم يسبق إن صاد مثلها من قبل ففرح فرحا شديدا وكادت الفرحة تطير بت ويحلق في الجو قائلا ها إنا ذا قد رزقني الله ولم يخيب لي أمل وقد امسك بالسمكة بعد إن ذهب عنه الانكسار شاعرا بالأبوة ألحقه التي وفرت لأسرته ما يسدون بت رمقهم وفى اثن ماء حمله للسمكة لمحه احد الظالمين فأخذها منه عنوة نظير مبلغ ضئيل جدا فاخذ الصياد يتوسل إليه ويسترضيه ودموعه تسح من عينيه كى يترك له ألسمكه فأولاده في انتظاره على أمل إن يعود إليهم بتلك السمكة كى يطعمهم ويدخل السرور عليهم والتي طالما عانت أسرته من الجوع الذي أقعدهم عن الحركة فقد خارت قواهم اثر بطونهم الخاوية والخالية من الطعام فماذا يعمل الصياد الفقير الضعيف والذي لا حول له ولا قوة فصد ذلك الوغد بما يمتاز بت من قوة وباس وانعدام للرحمة فقال الصياد وقلبه يحترق رافعا رأسه إلى السماء قائلا يا ربى لا تؤاخذني هذا الرجل اخذ منى السمكة عنوة متباهيا بقدرته وباسه فأين قدرتك فيه وما إن انتهى من تلك الدعوة وقد وخذنه السمكة بشوكه من احد زعانفها كاد يصرخ من شدتها ولكتن مباهاته بنفسه والظهور إمام الناس إن لا شيء يؤثر فيه فأغمض عينيه من معالجة نفسه حتى لا يشمت فيه احد وخاصة هذا الصياد الفقير فادى بت كبريائه إلى تسمم زراعه وليس لعلاجه إلا بتره وقد حدث وان بتر زراعه هذا هو نهاية الظلم فدعوة المظلوم ليبس بينها وبن الله حجاب ولان تستقر في السماء فيقول الله لها لناصرنك ولو بعد حين فقد حرم الله الظلم على نفسه فهو الحق العدل وهو الرحمن الرحيم يمهل ولا بهمل مهما أمهل الله الظالم فلن يأهمله أبدا لا بد وان يقتص منه وكيف نعلم كل هذا ونتمادى في الظلم والجبروت اللهم يا ربى ابعد عنا الظلم والقي في قلوبنا الرحمة حتى نخاف منك ونخشاك يا رب العالمين .

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 10:52 am