روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


التطور والاخلاق

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

التطور والاخلاق

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 15, 2012 9:16 pm

كنت صغيرا راكب الدابة ذاهبا إلى الحق لمساعدة والدى وكنت شقيا واتمتع بصحة جيدة لا ابالى في ضرب من هم في مثل سنى وكنت مشهورا بينهم بشقاوتى اذا ما نويت التشاجر مع احد وذا مرة وانأ راجع من الحقل راكبا الدابة تآمروا على ثلاثة ا ولاد يكبرون عنى في السن وهم ليسوا على خير منتهزين فرصة ركوبى الدابة إلا وان سقطت من على الدابة وما إن رأوا سقوطى والا ولاذوا بالفرار بعدها تملكنى الغيظ وبيت النية للانتقامك منهم جميعا كل على حده فوجدت ذات مره احدهم يسير بالسوق المجاور لمنزلنا فامسكت بت وصممت على إلا افلته رغم تدخل بعض النسوة لافلاته منى فرفضت رفضا باتا حتى اشفى غليلى منه وانهلت عليه ضربا إلى درجة الاستغاثة ثم تركته بعد إن اشبعت رغبتى في الانتقام منه إما الانى فكان انتقامى منه اشد من الاول وجدته ذات يوم في احدى الحقول المجاورة لحقلنا وكان وقت الظهيرة ولم يوجد احد قريب منه وخدمتنى الظروف في هذه الحالة فامسكت به إلى إن خارت قواه وكان في حقلنا ساقية مملوءة بالماء فهدانى تفكيرى إلى حمله والقاءه في الساقية وقد حملته فعلا بين يديى واسقطت رجليه إلى نصف ظهره فى الساقية وهو يصرخ باعلى صوته ويستغيث لكن عناية الله قد دبت في قلبى فانتشلته مرة أخرى ورفعته إلى الأرض وكانت ترتعد فرائصه ولو كان حدث إن القيته في الماء وغرق لانبنى ضميرى وطللت طول حياتى معذب الضمير وكيف اقابل ربى والتوسل إليه للعفو عنى علما باننى كنت حدث صغير السن ولكن احمد الله على انقاذى ونجدتى من ارتكاب مث هذه الاعمال التي تغضب الله فالله سبحانه وتعالى لم يريد ان اعيش حياتى في هم وغم إما الثالث فقد سافر للعمل مع عمه بالقاهرة وقد افلت من العقاب وكنت اتمنى من كل قلبى لو امسكته كنت طوقت عنه واللله اعلم ما كنت بت فاعل واليوم والحمد لله ليس لي بعد عملى احدى الوظائف الحكومية إلا البيت امكث فيه بعد انتهاء العمل اليومى لقراءة الكتب والمجلات وقد هدانى الله وابتعدت عن الشر بل واخاف منه كما انحنى احث اولادى على التحلى بالاخلاق الفاضلة وليس هذا على أنى قد اهمل في تربيتى بل العكس فكان والدى رحمه الله ذو اخلاق عالية وسمعة طيبة وهيبة بين الناس وكان شديد في تربيتنا فانا قد نشات في قرية ريفية ونشاة القرى تختلف عن نشاة المدن فالقرى فيها الجدية والطبع الخشن بعض الشىء يتمسكون بالقيم والوقار بخلاف ما هو جارى في أيامنا هذه فقد اندثرت القيم والاخلاق فياليتنا نرجع إلى الماضي القريب ونحث اولادنا على الاخلاق والقيم الفاضلة واحترام الصغير للكبير ومراعاة الوالدين والبر بهما واحترام الجار وكل ما هو بمثابة ديننا الحنيف فما اجمل التطور مع الاخلاق الحسنة ونحن نعانى الان من التطور والحضارة التي انعدمت فيها الاخلاق .

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 11:03 am