روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


القط والفار

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

القط والفار

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 6:53 pm

قد يتيه القوى على من هم دونه فى القوة وقد تؤدى به القوة الى التهلكة ان لم يستخف بها فى منفعته وفى الشىء الذى يعود عليه بالخير وهذا على حساب ذكاء صاحب القوة او من يتمتع بها فقد اعطاه الله القوة كى يعمل ويكسب يرزقه من عرق جبينه فقد يعمل من من هو غنى او ثرى فهذا الغنى والثرى لم تتوفر فيه القوة فقد يحتاج الى من هم اقوى منه كى يؤدى له عمل شاق فبدونهم لا يستطيع ان يعمل شيئا فتلك القوة التى وهبها الله للاقوياء سبيل فى الحياة كى يكسب قوته وقوت اسرته فاذا ما بحثت ونظرت وتيقنت تجد ان الانسان غير مكتمل فالكمال لله سبحانه وتعالى فمن يملك المال قد لا يملك الصحة ومن يملك هاتين الصفتين معا قد يفتقر الى الخلفة وان وجدت فقد يفتقر الى الاولاد وتقتصر خلفته على البنات فقط وهكذا لم تكتمل لاحد وان كملت فلا بد وان تنقص وما يجرى على الانسان على ما اظن فهو يجرى على باقى المخلوقات فالحيوانات المفترسة حتى تحصل على فرائسها تمشى الهوينا وتتلصص لتتمكن من القبض على فرائسها وكذلك الحيوانات الضعيفة قد تختفى من شراسة من هم اقوى منهم وتكون حذرة فى تنقلها فاذا ما احست بخطر يهددها تولى هاربة وفى اقصى سرعة والحيوانات الضعيفة رغم الامساك بها من الحيوانات المفترسة وقد تيقنت من انتمائها لا محالة ولكن تحاول ان تقاوم رغم استسلامها وخضوعها ونحن لا نعلم لغة المخلوقات الاخرى ولكن نعتقد ان تقاوم بما تستطيع مقاومته من بعض ما عندها من قوة وما تعرفه من دفع لغريمها باساليب نعرفها ولا نعرفها فالله رسم لكل من مخلوقاته كيف يكسب ويحصل على رزقه وقوت يومه فالله وضع جميع الشهوات فى مخلوقات قد يتفق معها الانسان فى بعضها ويختلف ف البعض فالمال والجاه والسلطان تكون قاصرة على الانسان اما شهوات الطمع والجنس والطعام فقد تتساوى فيها جميع المخلوقات اما بالنسبة للانسان وقد كرمه الله بالعقل فجعل ما يقابل تلك الشهوات منهج وتشريع وترك للانسان حرية ما يختاره فمن اختار الطريق المستقيم وابتعد عن ما حرمه الله فله رضا الله اما من سار فى الطريق المعوج وابتعد عما حلله الله واتبع هواه فلا ينال الا غضب الله فاشترط الله على الانسان ان يكون طعامه من حلال اما بالنسبة للمخلوقات الاخرى فكل يتبع طريقه فى كيفية حصوله على ما يمكن ان يستمد منه حياته فذات مرة راى القط الفار يجرى على الحائط فاطلق موائه للفار فارتعدت مفاصله من هنا نعلم ان مواء القط للفار اول اسلحته التى يستخدمها لاصطياد غذائه المفضل من الفئران فبعج ان سمع الفار مواء القط ارتعدت مفاصله وانهار وسقط على الارض فقال له القط عندما رآه يسقط امامه واستسلم لمصيره المحتوم اسم الله عليك فرد الفار قائلا بلا مبالاه بس انت سيبنى وانشالله عفاريت الارض تركبنى ونحن نعلم ان القط قبل ان يلتهم فريسته من الفئران يداعب الفار ويلاعبه ويضربه باحدى رجليه الاماميتين ثم بعد ذلك يلتهمه .

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 5:55 pm