روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الحلال والحرام

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الحلال والحرام

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 6:57 pm

من العجب العجاب إن بعض الناس أو الشباب يسلكون مسلكا غير شرعى في اكتساب الرزق كالسرقة والنشل والنصب والخداع والى غير ذلك من الوسائل الملتوية وقطعا هؤلاء قد تربوا تربية غير صحيحة أو اهمل الوالدين في تربيتهما فقد يكون ثريا أو ذا منصب مرموق ولكن باهماله وانشغاله في الجرى وراء جمع المال وغروره بمنصبه قد يشغله هذا كله عن تربية الاولاد أو الالتفات إليهم ومعرفة ما يسلكونه من مسلك غير سوى وغير قويم بمعنى اصح واصوب لأنهم لم ينشأوا نشاة دينية خالصة ولم اقصد ذلك التعمق في دراسة الدين وذلك مع النشأ الصغير فتعلم الصغار كالنقش على الحجر يترك اثرا عميقا في نفوس الصغار بجانب هذا كله إن يردوا إبائهم مستقيمين وملتزمين بابسط انواع القيم والاستقامة والاخلاق كقدوة حسنة لأبنائهم فهناك مبادىء قليلة وسهلة جدا يجب إن تغرسها الاباء والابناء كعدم الكذب وقول الصدق وان يعلمه هذا من حقك فإذا أخذت ماهو ليس من حقك قد يغضب الله ومن يغضب الله سيدخله نارا وقودها الناس والحجارة والا يصاحب من هم في مثل سنه ومنحلين خلقيا كانحلالهم لوالديهم فالصغير يقلد من يعيش معهم فيسلك مسلكهم إن خيرا فخير وان شرا فشر ولا يصاحب من هم اكبر منه سنا فان كانوا ذو اخلاق سيئة شبوا عليها وسلكوا مسلكهم والشيطان في هذه الحالة يجد الأرض الخصبة لا نبات شروره ومكايده فإذا ما شب الصغير وكبير بعد غرس الصفات الحميدة فيه وترك إلى حال سبيله وانغمس في المجتمع فلا خوف عليه فقد زرعت مبادىء الاصالة والقيم والاخلاق في اعماق قلبه واغوار فؤاده فكل منا إذا اتقى الله في تربية ابنائه اراح نفسه واراح الناس وعاشت الناس سواسيه في امن وامان وكل منا اطمئن إلى ما يملكه فلا نهب ولا سطو ولا سلب بالاكراه من احد فسيكون هناك من احد يفكر فيما يؤدى الناس ولسلكت الناس المسلك الحلال في طعامهم وشرابهم وكسوتهم ومشى في طريقه المستقيم واعتاد عليه فلا تطاوعه نفسه على إن يميل قيد أنمله يشتبه في حرام فاهم ما ذكرناه الصدق فالانسان منا لو اتخذ مع الله عهدا في عدم الكذب وتعود على قول الصدق صار قائلا يمكن إن يكذب أو يشهد زور فيضيع بكذبه حقوق من يستحقه ويمنحه إلى ممن لا يستحقه وهذا ظلم عظيم يؤدى بصاحبه النار وقد استحل الظالم لنفسه الشىء الذي ليس من حقه للأسف الشديد إن الناس ترى إمام اعينها نهاية من سلبوا حقوق الغير وهى نهاية سيئة للغاية تؤدى بهم حتما إلى التقاتل والتشاحن والتطاحن فيما بينهم فنحن نرى ونسمع عن عائلات كثيرة اكتسبت من اموالها حرام فسلط الله بعضهم على بعض فتطاحنوا واقتتلوا وضاعت اموالهم وارواحهم سدا فالحرام انتهى بيه الأمر إلى الثناء والضياع إن لم تالتى هذه الاحداث على هايدى من هم اقترفوا الحرام ستكون على هايدى ابناءهم وقد تمتد إلى باقى الذرية ومن هنا يخسرون الدنيا والآخرة وقد تكون تربية الابناء صادرة من اب وام فقيرين يحثوا ابنائهم على القيم والاخلاق النبيلة فتشب الابناء متميزين من غيرهم في سمو الاخلاق فالشجرة الطيبة لا تنبت إلا طيبا من هنا أود إن اسرد قصة لرجل فقير يكتسب قوته بالعرق والتعب وكان لذلك الرجل عربة كارو يعمل عليها ليقتات هو واسرته منها وذات يوم قد ضاقت به الحال ولم يطلبه احد كي يحمل له على عربته شيء نظير مبلغ من المال يطعم بيه أسرته وقد اشتد به وباولاده الضرر وبدءوا يحسون بالجوع فماذا يعمل الأب وقد ربط حماره في عربيته وتجول بعربته في الشوارع لعلى وعسى إن يجد من يطلبه وسعى الرجل على رزقه ورزق أولاده ما احلاه من مسلك حين يسلك الإنسان مسلكا حلالا لطلب الرزق فقد يقذف لقمة تعبه في فمه وهو مطمئن ومرتاح البال شاغرا بالسعادة وقد القى بثمرة تعبه وشقاه بلقيمات يسد بهاو رمقه وقد اطمئن لاطعام ابنائه من حلال حامدا ربه وشاكرا على ما اعطاه من صحة يستخدمها في اكتساب لقمة العيش ولم يستخدمها في النكد بها على الناس فيغضب الله منه وظل الرجل يتجول بعربته في الشوارع يلتمس الرزق فسمع نداء احد الاثرياء الأجانب من الذين كانوا يقيمون في مصر فلبى نداء الرجل فطلب منه إن يحمل له بعض الاثاث من مكان إلى أخر محذرا اياه باستخدام الرفق بالاشياء المراد حملها ونقلها حفاظا على الزجاج والاطباق الصينى والاشياء الثمينة التي يخاف عليها من إن تتهشم فطمأنه العربجى بان لا يخاف عليها وسيعمل بكل جهد للحفاظ عليها وقد حدث بالفعل وان لا شيء تحطم أو تهشم فمنحه الرجل خمسون قرشا نظير حمله للاثاث والحفاظ عليه ولم يكسر منه شيء ففرح العربجى بالخمسون قرشا فرحا شديدا ما بعده فرح فالخمسون قرشا هذه والتي لا تمثل شيئا في أيامنا هذه كانت ذات قيمة عظيمة في الماضي حيث كان رطل اللحم لا يتعدى اثنين مليم فاشترى الرجل رطلين لحم لأسرته وبعضا من الفاكهه وكاد ارجل وهو عائد إلى منزله يطير من الفرح مستشعرا انه لا يمشى على الأرض وإنما شعر بنفسه وكأنه يطير في الهواء ودخل بيته على أسرته هاشا باشا ليس كعادته فدهشت زوجته منه قائله لنفسها ما الم بهذا الرجل اليوم فهو ليس كعادته من البشاشة والفرح وكان ضمن ما كلفوه بحمله مرتبه قديمه كانت تنام عليها والدة ذلك الثرى وقد انصاع لأمر زوجته حيث قالت له اعطى هذه المرتبة القديمة والتي كانت تنام عليها والدتك لهذا العربجى الفقير قد تكون له زوجة وأولاد ينامون ينامون عليها فما كان من الثرى إلا إن سمع كلام زوجته عن المرتبة إلا وناداه واعطاها له رافة به دون مقابل ففرح الرجل وترقرقت عيناه بالدموع لما وجد من يحسون بالم الناس واحتياجاتهم فهذا ليك يطلب احسان من احد وبلكن يأكل لقمته بعرق جبينه فحنن الله قلب الرجل وزوجته عليه فزاد ذلك من عغبطة زوجة العربجى حيث رأت في هذا المرتبه راحة لابناءها الصغار الذين تعودوا النوم على الأرض وعلى فراش خشن اوجع جسدهم فحست المراة وزوجها العربجى انهما حازا على الدنيا بما فيها رغم ضآلة ما حصلا عليه من نقود فالخمسين قرشا مبلغ تافه بالنسبة لرجل ثرى مثل هذا ولكن في نظر العربجى واسرته فهو مبلغ كبير جدا قلما امسكا بيه في ايديهما ومما زاد من غبطتهما وفرحهما تلك المرتبه القديمة وقد رآها شيء عظيم قد تنقل بالاطفال من حالة التقشف إلى حالة الرفاهية هذا غالبا ما يحسون بيه من هم في مثل هؤلاء الفقراء المعدومين وقد اعدت الزوجة المرتبة لينام عليها الصغار الذين لم يتعودوا على النوم على مثل هذه النعومة التي لم يسبق لها مثيل بالنسبة لهم وبعد فترة من الزمن اوشكت المرتبه على إن التمزق من كثرة ما مر عليها من الزمن وقد تمزق جزء منها بالفعل فظهر منها ورقة من خلال ذلك القطع فسحبها احد الاولاد الصغار كي يلعب بها فما كان من اخوته إلا إن جاءوا يبحثون عن ورقة مثلها من مكان القطع حيث كان بالورقة الاولى والتي مع اخيهم الصغير رسومات معينة افرحتهم وقد اهتدت الاطفال إلى سحب عدة اوراق في مثل هذه الورقة واخذوا يبعثون بالاوراق التي وجدوها داخل كسوة المرتبة وفى إثناء اندماجهم في اللعب دخلت عليهم والدتهم فراتهم يلعبون باوراق مالية قيمة فجمعت منهم ما كان في ايديهم من اوراق وسالتهم من أين جاءوا بتلك الاوراق فاشاروا إلى القطع الذي بالمرتبة فذهبت الأم إلى القطع الذي اشاروا عليه الاولاد فعثرت على مجموعة كبيرة من تلك الاوراق المالية ذات القيمة العالية فاندهشت لما رات والم بها ذهول اسكتها عن الكلام واوهمها بانها تعيش في حلم من احلام الليل وانها رؤية منامية ليس إلا ناسية متناسية إن ما تراه وتمسكه بيديها إنما هو حقيقة واقعة لأنها لم تصدق ما تراه فهل من بعد حياة الفقر والتقشف ترى لم تعد تراه من قبل وظلت في ذهول لفترة طويلة غير واعية لما يدور حولها إلى إن جاء زوجها وعلم بما حدث ورغم فقر الرجل المدقع وضآلته بين الناس إلا انه كبير عند الله فلم تسول له نفسه إن يأخذ ما وجده من اموال فقد رأى بعين بصيرته وليس بعين بصره إن هذا امال ليس ماله وليس من حقه فهو مال غيره مال الرجل الثرى الذي اكرمه واهداه تلك المرتبه الذي كان بها المال راضيا بعيشة الفقر والتقشف متلذذا براحة البال رغم الفقر المدقع الملتف حوله ماذا يعمل وهو يخاف الله بما وجده من اموال تتكدس به احشاء المرتبة ولو كان ابن صاحب المرتبة يعلم إن بالمرتبة مال ما أعطاها له إلا بعد إن اخرج منها المنال ولما احست زوجة الرجل الثرى زوجها بان يعطى المرتبه للعربجى الفقير – ذهب العربجى رغم فقره وضيق عيشه يبحث عن ذلك الرجل الثرى في مكانه الذي يسكن فيه فلم يجده وبسؤاله عليه قيل له إن الرجل سافر للخارج هو وزوجته ولن يعون إلى هنا مرة أخرى فسال عن عنوانه لعل وعسى إن يهتدي إليه كي يؤتى ويأخذ امواله أو يرسلها باهى طرقة قد يوصل بها المال إلى صاحبه فدله احد جيرانه بان له صديق ويعرف عنوانه ويمكنه الاتصال به تليفونيا وقد اتصل به واخبره عن ما وجده من مال داخل المرتبة التي اهداها له فساله عن كيفية ارسال المبلغ له فما من الثرى إلا إن قال له إنا قد اهديت ليك المرتبه بما فيها وأنا لم اعلم بما فيها فهذه هديتك بما فيها فما كان من العربجى إلا إن اخذ المال واقام لنفسه بيتا على احدث ما تكون البيوت ووسع الله له في رزقه وعاش هو واسرته عيشة هانئة سعيدة وان دل ذا فانما يدل على امانته ورضاه بالقليل الذي منحه الله بيه فزاده الله بما لم يكن في الحسبان ونحن نعلم إن الله يرزق من يشاء بغير حساب فهو مالك الملك وقادر على كل شيء وامره بين الكاف والنون فإذا قال للشيء كن فيكون فالانسان منا يريد الغنى والثراء ولكن لا يستطيع إن يحقق ذلك لنفسه ولكن يجب إن يكد ويكدح ويسعى في طلب الرزق والله هو الرزاق ذو القوة المتين فكم رات العين من أناس كانوا فقراء لا يملكون من حطام الدنيا شيء واصبحوا قد ملكوا كل شيء وكم من أناس كانوا يملكون كل شيء واصبحوا وهم لايملكون اى شيء فيجب علينا إن نترك الطمع ونريح بالنا مع السعي الدءوب في طلبي الرزق الحلال والذي لا تشوبه شائبة من حرام فقد يبارك الله فيبه وقد يفسح المجال إمام صاحبه فيفتح له ابواب الرزق ورغد العيش والذي قد يرى فيه حق الله فيما يقدمه من صدقات لن يستحقونها وفعل الخير وصلة الرحم واذى امرنا النبي صلى الله عليه وسلم بصلتها وذلك تنقية لامواله كي تنمو وتربو ويبارك الله ل فيها فتكون كالنهر الذي لا ينضب ولا يخس ماؤه ما دام التراحم والتوادد اصبحا من ضروريات الحياة يجرى في دمائنا فنستلهم بهاو السعادة والهناء وراحة البال فكم من اسر جارت وظلمت وفتنوا فيما بينهم فتشاحنوا واقتتلوا وادلوا باموالهم إلى الحكام وحرمت عليهم لأنهم اكتسبوها من حرام ولم يراعوا الله في اكتسابهم فحاق بهم نتيجة ما ظلموا وما اقترفوا من اثام وهناك الكثير والكثير مما يحدث ونراه باعيننا ومن الغرائب إن يؤتى الإنسان رزقه ولم يكن في الحسبان فكان لرجل وزوجته بيتا كبيرا مبنيا على احدث طراز ولم ينجبا أولاد وكان الرجل رغم انه لم ينجب ولدا أو بنتا إلا انه كان ممسكا رغم انه وزوجته كانا كل منهما في وظيفة لا باس بهاو والعجب كل العجب إن الرجل الذي لا ينجب تجده ممسكا بالدنيا اشد التمسك فتراه يبنى ويجمع اموال كثيرة ويكسها في البنوك ويحرمها على نفسه وعلى غيره من اشد الناس قرابة إليه وهو يعلم إن اقاربه في اشد الحاجة إلى من يعولهم أو حتى يساعدهم ولو بالشىء اليسير كي يتغلبوا على ضروريات الحياة وكيف يساعد اقاربه من ذوى الحاجة وهو بخيل على نفسه قد يرى الشىء يعينيه ولم تطاوعه نفسه على شرائها ظنا منه انه لو اشتراها فسوف تفقره وقد توفى الرجل مالك العقار ونظرا لان العقار كان يملكه هو وزوجته مناصفة فقد ورثته الزوجه فاضافت على ما تملكه من نصف العقار نصيب زوجها فصار العقار تقريبا لها إلا جزء يسير كانت من نصيب أخيه فاعطت المراة اخو زوجها مبلغا من المال في مقابل نصيبه من اخوه وصار البيت كله لها وقد تقدمت بها السن فجاءت اختها كي تخدمها وتعولها فاصبحت اختها الوحيده هي الوريثة الوحيدة لها فلما توفت صاحبة العقار وورثتها اختاها استدعت ابنتها الوحيدة كي تعيش معها في البيت هي وزوجها فمن هنا واتت الغرابة الرجل وزوجته قد امسكا بما لديهما من مال وحرما نفسهما من متع الحياة وانتقل الميراث إلى من هم ليسوا في الحسبان سبحانك يا الله حدث وسيحدث مما رايناه الكثير والكثير فلم لا نتعظ مما نراه ونسمعه ولما السارق والجائر يتمادى كل منهم فيما هو عليه من سرقة وعربدة ومن العجب أيضا إن رجلا كان يدعى العافية والجبروت وظلم غيره من مسلمين ومسيحيين وجار على أرضهم واخذها منهم بالقوة والسطو وبناء عمارات ووسع رقعته الزراعية باضافة ما سطى عليه واغار على اصحابها واخذها منهم بابخس الاثمان ظنا منه انه يعيش في سعاده وامان وللأسف إن هذا الرجل تشتهر عائلته بهاو الاسلوب من ظلم وجور وهضم للحقوق فما كان من الرجل الظالم والذي طغى وبغى وجار على ما يملكونه الضعفاء من ارض وعقارات إلى إن استعان باناس اللصوص يسفكون دماء الابرياء في إثناء السطو والنهب والسرقة بالاكراه كي يحرسون له ما يملك من اطيان زراعية وماكينة مياه وحديقة تطرح ما لذ وطاب من ثمار وقد تحقق فيه الحديث القدسى الذي قاله رب العزة من استعان بظالم سلطه الله عليه وقد تسلطوا بالفعل عليه وحس منهم إن ماله على وشك إن يضيع بين يدى هؤلاء الجبابرة والطغاه فمات على اثر ذلك كمدا وقهرا وهم الآخرين سلطهم الله على بعض فيقتل بعضهم بعض ويخربون بيوتهم بايديهم ونحن نرى ونسمع ما يحدث لمثل هؤلاء الطغاة المتغطرسين والبعيدين عن ما امرنا الله بيه وما نهانا عنه فلو كان مثل هؤلاء يتقون الله فيما يقبلون عليه من ظلم وجور ويبتعدون عن كل ما يسيىء إلى الناس لعاشوا في امن وامان إلى يوم القيامة فنحن لم نرى ولم نسمع إن ظالما قد نجح في مشوار حياته فضلا عن مجازاته في الآخرة فهو لم يفكر في ابنائه الذي سيتركهم من بعده فلوا اتقى الله في حياته واطعم أسرته وأولاده من حلال لما خاف عليهم في حياته ولا حتى بعد وفاته ولقد قال الله سبحانه وتعالى في هذا الشان " بسم الله الرحمن الرحيم " وليخشى الذين تركوا من ورائهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " صدق الله العظيم " ابعد كل هذا نتجاهل ما امرنا الله وظلم ونجور والظلم والجور دائما وابدأ متنوع فقد يظلم الانسان بالسرقة والنهب والتحايل والخداع وبث الوقيعة بين الناس بل والعمل على اثارة الفتن والضغائن وتقوية البعض على البعض بهدف النيل من احد المتخاصمين وهذا كان يحدث في بعض قرى الصعيد حيث كانت تشب بين حين واخر المعارك بين العائلات أخذا للثار ففى إثناء تلك المعارك ووقوع القتلى بين الجانبين قد يرى رجل ظالم نفر من احدى العائليتين المتخاصمتين يكون فقيرا وليس معه نقود يشترى بهاو سلاح كي يدافع عن نفسه ولكن معه بيت يملكه أو قطعة ارض يملكها فيقول له كيف تمشى ايد ورا وايد قدام وليس معك بندقية تحمى نفسك بهاو ادخل بيتى هذا واسحب البندقية التي تعجبك فينصاع الرجل ويأخذ بندقيه من البنادق التي في بيت هذا الظالم بهدف حماية نفسه والدفاع عنها فإذا ما حدث لذلك الرجل الفقير مكروه قتل أو ضبط منه السلاح طالب اهله بثمن ا لبندقية بعد إن يضاعف ثمنها ونظرا لانه فقير يأخذ بيته أو قطعة ارضه بدلا من البندقية التي ضاعت بعد قتله وكان ذلك الرجل الظالم يسعى بين المتخاصمين بهذا الاسلوب الذي بيه يستحوذ على ممتلكات الفقراء والضعفاء من العائلات المتخاصمة وكان يسير بطريقته المشئومه هذه إلى إن جاء يوم واطفال بيته من بنين وبنات يلعبون تحت بوابه البيت وقد كانت بوابة البيت هذه مصبوبه بصبه خرسانية ونحن نعلم إن الصبة الخرسانية تكون متماسكة بالمبانى تماسكا شديدا فلا تقع إلا إذا أراد صاحب البيت إن يوقعها بقصد احداث تعديل بالمبانى فيستغرق وقتا لايقاعها ومجهودا مضنيا ولكن لتمادى هذا الرجل الظالم في ظلمه وجبروته شاء القدر إن تقع هذه الصبة دون متسبب على الاطفال الابرياء الذين لم يجنوا ذنبا ولا جريرة ونظرا لثقلها فقد اختلطت لحوم الاولاد والصغار مع البنات اللاتى في مثل سنهم ولم يعرف الولد من البنت – الم يعلم الظالم إن نهاية ظلمه توقعه في موقف صعب في يوم من الايام أم يحسب نفسه انه سيترك سدا وبعد هذا كله جاء يومه الموعود فقد قتل على يد شخص لم يسبق له انه قتل احد من قبل هذا واتت نهايته على يد اتفه الناس ولم اقصد انه تافه بمعنى تافه كما نظن نحن وإنما اقصد انه كان في حاله ولم يتجه إلى الشر قط فيستحق إن أقول عنه انه من أحسن الناس وانبلهم لانه خلص الناس من شروره وليكون عبرة لمن يعتبر فكم تسبب هو في قتل أناس ابرياء وليس شرطا إن يكون القتل هو بعينه وإنما كان قتله للناس التحريض من ناحية والاستيلاء على جميع ما يملكون من ناحية أخرى وخاصة الفقراء والمثل يقول يا آخذ قوتى يا ناوي على موتى – وهذا صحيح فمن يأخذ الشىء الذي اقتات منه واربى منه اولادى الصغار هذا ظلم عظيم الم يرتدع الناس عن ما هي فيه من دس للفتن بين الامنين كي يقلبوا ما هو مستقيم رأسا على عقب الم تخاف الناس رب العالمين ومما زاد الطينة بلة إن قال احد الاشخاص ممن لا يستحون مما هم فيه أو مما يقبلون عليه من سوء الاعمال أو اقترافهم للاثام قال دون استحياء أو خجل وبالحرف الواحد متباهيا باعماله السيئة التي لا ترضى احد وتفر الناس منه ومن مجالسته أو مخالطته قال بالحرف الواحد إنا ازنى واسرق واقتل واصلي – هل هذا كلام ينطق بيه رجل اوشك على الموت وهو طاعن في السن وقد قال الله في مثل هؤلاء الذين يقومون بذلك الفعل ولا يصح إن يتباهى به أو بكل ما يقوم به من افعال سيئة لعل وعسى إن يرجع ويتوب إنما يعمل جاهدا كي يفضح نفسه فقال الله عن هؤلاء عجبى على عبدي استره وهو يفضح نفسه – هذا الرجل يصدق فيه ما يقوله فقد قتل ذات يوم صديقه الحميم دون ذنب أو جريرة إنما هو حقد وحسد لانه كان قوى البنية موفور الصحة فقد ناما ذات يوم في الحديقة التي كان يحفرها صديقه وكانت ساعة قيلولة حتى يستطيع إن يسهر ليله لحراستها فيستيقظ لمن تسول له نفسه إن يسطوا عليها ليلا فتمثل لصديقه انه نائم وعندما تيقن إن صديقه قد نام وراح في ثبات عميق انقض عليه وقتله ونظرا للصداقة الحميمة التي كانت بينهما والمتوطده إمام أعين الناسي لم يظن احد فيه وتظاهر بالحزن عليه ومشى في جنازته مع المشيعين إلى مثواه الاخير والمثل يقول يقتل القتيل ويمشى في جنازته ولم يعلم احد بفعلته النكراء إلا بعد سنين واعوام وقد سبق إن قلت الذي دعاه إلى فعلته النكراء هذه حقده على صاحبه لما كان يتمتع بيه من قوة وباس فكانت الناس تطلق عليه وعلى كل من في مثله بانه ممسوس أو ماسه عرق الصبا فكان يقول عليه انه لو امسك باربعة اشخاص من الاقوياء وفى مثل سنه لهزمهم شر هزيمة فكانت تخشاه الناس لقوته وعفونته فخيانته لصديقه هذا وقتله يدل على مدى تماديه فيما يقوم به من زنا وسرقة وقتل للأسف الشديد يضيف كلمة الصلاة وكان يصلى بالفعل ولكن لن تنهاه صلاته عن الفجر والمنكر فصلاته في هذه الحالة ما هي الارياء وليست التي لوجه الله وان لم تنهاه صلاته عن فعل الشر فلا صلاة وما فعله هذا الرجل بصديق عمره الحميم فعله ابنه فقد ذهب للسرقة فامسك به رجل كان من ضمن الاقوياء وادار وثاقه وانهال عليه ضربا إلى إن كاد يفقد وعيه وقد تدخلت الناس وخلصته منه بعد عمل المستحيل ولولا تدخل الناس لفتك به فعلا فعزم والده الذي قتل صديقه وهو نائم وكان يصفق نفسه بصفات ذميمة على تقل من امسك بابنه متلبسا بالسرقة كي ينتقم منه فكان كلما عزم على قتله ذهب هو وابنه ليلا ولكن الرجل كان متيقظا فكان يقاومهم باطلاق الرصاص عليهم فينسحبان تحت وطأة اطلاق الرصاص فكان ينام نهارا ليسهر ليلا وكان ينبهه في سهره نباح الكلب الذي في حوذته فأراد الرجل للظالم هذا إن يتخلص من الكلب بان القى له طعام بيه سم وقد مات الكلب بعد تناوله الطعام المسموم فتنبه الرجل إن وراء موت الكلب شر ينتظره فكان يتعمد النوم نهارا ليسهر ليلا فنام بالنهار ووالده كان معه فقال له والده لا تنام فرد الرجل على والده قائلا سانام الآن حتى استطيع السهر ليلا فبعث ذلك الرجل الظالم قاتل صديقه بزوجته تتقصى الحقائق فاخذت تلف وتدور جاحظة ببصرها تبحث عن الرجل المراد الانتقام منه لانه امسك بابنها وهو يسرق وضربه ضربا مبرحا كاد إن يقضى عليه فلما وقعت عيناها عليه وهو نائم حملت على راسها العلاقة التي يقال عليها القفه هذه مصنوع كوعاء من سعف النخل اخذتها معها متظاهرة لمن يراها بانها اتت لتجمع العفش وتصنع بالعلاقة كي تخبز بيه في الفرن البلدى المبنية من الطوب والطين وذلك قبل إن تظهر افران البوتاجاز التي نراها اليوم أخذت القفه معها وتظاهرت بجمع القش فيها كي توهم كل من يراها بان من ورائها إلا جمع القش وليس من وراءها مارب أخر رات الرجل نائما نهارا فولت مسرعة إلى البيت لتخبر زوجها وابنها بان الرجل قد راح في ثبات عميق وقد استغرق في النوم فما إن سمع زوجها منها إن الرجل المراد قتله قد نام ذهب مسرعا ومعه ابنه الحرامى والذي سبق لهذا النائم إن امسك بـه واوسعه ضربا وعندما وصلا إليه وكان بيد الرجل سيف مسلول وثقيل وقد اعده اعدادا كاملا لسنه على حجر صلب حتى صار حدا للغاية حتى لا يعوقهم في تنفيذ ما ينوون عليه ذهبا إلى الرجل النائم حتى كان على مقربة منه واعطى ابنه السيف وامره إن ينزل بيه وبشدة على رقبته فاطاع الابن والده ورفع السيف ونزل بيه على رقبة النائم فقطعها فقامت الجثة دون رقبة وكان الدم يندفع منه كنافورة قوية إلى فوق حتى إن سعف النخل التي كان ينام تحتها قد تلوث بالدماء لأنها نخله غير مرتفعه بعدها وقعت الجثة هامدة على الأرض ثم أمر الرجل ابنه بالتقاط الراس بعد إن فصلت ووضعها في حجره فتردد الابن فامره والده بشده لالتقاطها فالتقطها ووضعها في حجره وهى تحدث صوتا كمواء القطط الصغيرة على ما سمعنا واخفيا الراس واختفت معها معالم الجريمة وهل سيترك هذا الظالم يمشى علي الأرض وقد قتل هو وابنه وحيد والديه كلا والف كلا : فقد دبر أهل القتيل لذلك وقتلوه إثناء رجوعه من احد الاسواق وابنه في ليك الوقت قد اتخذ طريقة في قتل الابرياء نظير مبالغ من المال وفرض اتاوات على الاغنياء من أهل البلد والا يهددهم بالقتل فكانت الناس تدفع له ما يريد مضطره تحت ضغط التهديد والوعيد وكان مطاردا من الحكومة وظل مطرودا فترة من الزمن وليس على السنة الناس إلا مغامراته في السطو والقتل إلى إن اطلقوا عليه خليفة الخط باسيوط وكلمة الخط هذه اطلقت على رجل كان قاطعا للطريق يتزعم عصابة قوية يعترضون المارة بالطريق فيسلبون اموالهم بالاكراه تحت وطأـة السلاح وفرض الاتاوات على الاغنياء وقد عانت الحكومة في الامساك به إلا بعد فترة طويلة لانه كان يختبىء هو واعوانه في الجبل ولم تتمكن الحكومة من الامساك بهما وإنما احدهم قد قتل برصاص رجال الشرطة إثناء مقاوته لهم والثاني قتل إثناء قتله لمن كان يبيت النية لقتله فارجل المراد قتله عندما رآه اتيا من بعيد استغاث برجل أخر كان يحفر وابور للمياه واحتمى به وامسك بيه فأراد الرجل خفير الوابور إن يفلت منه فلم يستطيع الافلات منه وقد امسك بـه وهو في اشد الخوف ظنا منه انه سينفد من الموت ولكن أراد أللاه لهذا الخط إن يريح الناس من شروره فاطلق النار على من يريد قتله وقتل معه الخفير ومن كان يريد إن ينقذه فما كان ذلك إلى إن جاء في هذه اللحظة احد أقارب خفير وابور المياه وصوب إليه طلقه فارداه قتيلا وقتل الثلاثة في إن واحد الخط والرجل المراد قتله والخفير الذي لم يستطع الافلات منه وابعاده عنه – فالتربية الصحيحة صحيحة فالابن سلك مسلك الأب في كل خصاله ولقد قال المثل عوى في البيت كلبا ينبح ضج الناس من عواه خلف الملعون كلبا فصار العن واضل من اباه – فالقاتل لا بد وحتما إن يقتل لان الجزاء من جنس العمل هذا عقاب الدنيا أما عقاب الاخره فعذابه شديد وكل مظلوم متعلق برقبة الظالم يريد إن يأخذ حقه منه والله هو الحق يأخذ حق المظلوم من الظالم والحق يوم القيامة ليس مال ولا ارض ولا عقار أو خلاف ذلك من متاع الدنيا بل يأخذ الله من حسنات الظالم ويضيفها على حسنات المظلوم فإذا فنيت حسنات الظالم يؤخذ من سيئات المظلوم وتضاف على سيئات الظالم فيطرح الظالم في النار ومدام الله اطلق على نفسه انه الحق فلا يظلم ربنا احدا فمن يعمل منا مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل منا مثقال 1رة شرا يره ومن الاقوال الماثورة والتي كثيرا ما ترددها النساء فالمثل يقول النبي المكمل ما فيه شىء مهمل – هذا مثل ماثور تتداوله النساء فيما بينهن كلما رات أو احست ظلما من احد أو سمعت ظلما وقع على احد .

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 2:33 pm