روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


ذكـــــــاء مؤمن

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

ذكـــــــاء مؤمن

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 7:34 pm

الإنسان من مخلوقات الله تعالى ولكن ليس ككل المخلوقات فهو على درجه عاليه تزيد كثيرا على جميع المخلوقات فقد كرمه الله بان خلقه بيده ووهبه العقل المفكر والمدبر وقد يكون التفكير بيه في الشر أكثر منه فى الخير لان المقبل على الشر يعمل بكل ما في وسعه متخذا احتياطاته وقد يطير بافكاره فيما قد يقبل عليه كي يفلت من العقاب فاللص مثلا قبل إن يسطو على المكان الذي يريد إن يسرقه يفكر الف مرة في كيفية الافلات من العقاب فيختلقون الطرق الجهنمية التي ينسحبون منهـا كانسحاب الشعرة مـن العجين وهـل بعـد انساحب الشعرة مـن العجين يظهر لها اثر استحالة تجد لها اثر لدقتها المتناهية في الصغر والتي قد لا ترى بالعين المجردة من هنا شبهت الناس المجرم الذي يفلت من العقاب بأنه انسلت من جريمته انسلات الشعرة من العجين والاجرام باشكاله والوانه ينبع من محترفى الاجرام فكل من يعرض نفسه إلى اى مـن الطرق الغيـر شرعية فهـو مجرم يفكر ويدبر فـي كيفية الافلات من ارتكاب جريمته فقد تعرض احد مدمنى المخدرات وخاصة الافيون انذاك إلى كمين وهو آت من احدى القرى التي كانت تشتهر بتجارة المخدرات هذه القرية كانوا يقدونها المدمنين فهي قبلتهم التي يتجهون اليها من آونة إلى أخرى وخاصة يومى الاحد والخميس من كل اسبوع حيث إن الناس يعتبرون هذين اليومين موسمين يجهز فيهما الطعام الشهى فيطبخ فيهما اللحمة وتتهيا فيها الاسر لقضاء ليالى سعيدة فيضجعون إلى نسائهم وكان البعض منهم يحبون تلك الليالى بتعاطى المخدرات ولو بجزء يسير من مادة الافيون لاطالة المتعة الجنسية مع نسائهم كما يقولون وكما كنا نسمع ونحن صغار فذهبي ذلك المدمن إلى القرية كعادته لشراء ما يلزمه من الافيون وكان يوم خميس والقرية هذه تقع على الضفة الشرقية للنيل فكان يعبر الكوبرى ويسير بطول الكبرى والذي لا يقل طوله عن كيلو متر بل يزيد قليلا على الكيلو مترا سيرا على الإقدام ويعود أيضا عليه سيرا على الإقدام بعد ما يكون قد قضى مصلحته واشترى ما يلزمه من مخدر الافيون وفى إثناء رجوعه والمخدر معه قد لمح وهو على مسافة بعيده كمين لمجموعة من الشرطة يرأسها ضابط يفتشون كل من يشتبه فيهم من المارة العائدين من ناحية الشرق اى من ناحية القرية المشهورة بتجارة المدرات وقد لا يكون قد رأى الكمين بل سمع من احد المارة الآتين من الناحية الغربية للكوبرى فهناك حالتين أما سمعهم والتقط منهم ما يتحاورون فيه عن الشرطة الرابطه هناك وما تقوم بيه من تفتيش وإما كان فيهم من يعرفه فنبهه بالكمين المنصوب فاشترى عودا من القصب وعمل على فجوة صغيرة اسفل العود ودس فيها ما كان يحمله من افيون وسار يمص في عود القصب متجاهلا الكمين المنصوب وكأنه لم يعلم عن ذلك شيئا فاوقفته الشرطة وقامت بتفتيشه فلم يجدوا معه شيئا وقد اندهشوا لما رأوا لقد راقبوه طيلة سيره على الكوبرى فلو كان معه شيئا لالقاه في النهر ولكن لم يلاحظوا عليه شيء قط وافلت بتفكيره وخطته من يد الشرطة ولكن بعد إن تركه الضابط يمشى ساوره الشك وايقن فيما بينه وبين نفسه إن ذلك الرجل ظاهر الادمان على وجهه فكيف يرجع من تلك القرية وليس معه شيء ؟ هذا مستحيل : فكر الضابط في سؤاله إذا ما رآه مرة ثانية كي يستنبط منه ما اقدم عليه وجعله يفلت من قبضتهم وحدث ما حدث فعندما رآه اتيا كعادته اوقفه وانحنى بيه جانبا وقال له بعد إن وعده وعدا قاطعا واقسم له إلا يمسك بيه طالما موجود في تلك المحافظة ولو حتى كنت تحمله إمام الناس لم ولم ابيت ليك النية في القبض عليك على شرط إن تبيح لي أو تدلنى على كيفية حمل الافيون واخفائه عنا ونحـن لـن ندخر وسعا في تفتيشك وأنـا واعدك إلا اقرب عليك ولا اجعلك تتعرض للاذى قط أراد الضابط ذلك ليس عشقا أو حبا في ذلك المدمن ولكن كي يعرف معلومة يضيفها إلى معلوماته وبها يستطيع إن يقبض على من هم على شاكلة ذلك الرجل الثعلب المكار فدله على الفكرة وقد التزم الضابط بوعده معه ولم يعرضه للاذى طيلة خدمته التي خدمها في تلك المحافظة من هنا نعلم إن المجرم أو من هم يقبلون على عمل غير مشروع يفكرون فيما قـد يقومون بـه والذي قـد يساعدهم علـى الافلات مـن العقاب وقـد تناسوا المحاسب والذي يحاسب علـى كـل كبيرة وصغيرة فإذا افلت العبد مـن عقاب عبد مثله فهل يستطيع إن يفلت مـن عقاب الله القادر علـى كـل شيء وهو السميع البصير فادمان هذا لا يقاس بكمية الجرعات التي يتعاطاها المدمن ولا تقاس بنوعية المخدر ولو اطلعت على الحقيقة تجدها وهما في وهم فقد ضاقت باحد المدمنين السبل في البحث عن الافيون بعد إن اختفى فترة فلجأ الى تصنيع الافيون أو عمل شيء يوهم بيه نفسه انه افيون فلجأ إلى دقيق القمح بعد إن حلله ونقاه من السن والنخالة ولم اختار دقيق القمح ولم يختار دقيق ولم يختار دقيق الذرة لان دقيق القمح عرقه طويل ويمط في عجينه وغلى كمية من الشاى وصفاها بمصفاه واحضر بعضا من نوى المشمش وحمصه وطحنه وعمل من الدقيق والشاى وبودره نوى المشمش خلطه وعجنها بعضها ببعض مكونا منهم عجينة وكان يتعاطى منها حتى انه إذا عزم على احد المدمنين منها قال له من أين اتيت بهذا الافيون النضيف وهو بعيد كل البعد عن الافيون فالمتعاطى لاى مخدر إذا لم يرى تصنيعه ظن انه مخدر أصلى وقد وصل الذكاء ايضا بمدمنى الحشيش والذين تعودوا على شربه بالنارجيله وهى الجوزة واسم الجوزة هذه هو الاسم المألوف بين عامة الناس فقد حدث لمجموعة من فاقدى البصر والذين كانوا يجتمعون ويسهرون كل ليلة في مكان معتم حتى لا يراهم احد أو يشك فيهم احد وبعد إن ذاع عنهم بانهم يسهرون ويتعاطون الحشيش فاجاتهم المباحث وبعد إن دخلوا عليهم قدم احد المباحث خزرانته إلى احد الشاربين قائلا له مساء الخير فامسك المدمن طرف الخرزانه ظنا منه إنها مقدم خرطوم الجوزة وبعد إن وضعها في فمه وسحب منها النفس وجدها مكتومه وليس بهاو دخان فقال في التو هذه جوزه مباحث لأنها مكتومة فابتسموا من قولته ومدى ذكائه والقوا القبض عليهم جميعا .

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 6:55 pm