روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الكلمة الطبية

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الكلمة الطبية

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 17, 2012 7:35 pm

منذ خلق الله الدنيا وفيها الخير والشر وهاتين الصفتين متناقضتين لا يتفقان فيما بينهما وكل من هالتين الصفتين تتنافسان في قهر كل منهما للاخرى ولكن كى لا تجعل الانسان صفة من هاتين الصفتين تتغلب احداها على الاخرى بل ويتغلب الخير على الشر وان هناك سلام قد حضنا الله به وهذا السلام اسم من اسمائه فقد خلق لنا العقل وميز الانسان به على جميع المخلوقات وهبه للانسان حقا ولكن بدرجات متفاوته فى الذكاء والتفكير البلادة وحسن التصرف والتغلب على كل ما يصادفه من مواقف وسلوكيات فاذا ما فكرنا وتدبرنا في كل ما وصلت به تكنولوجيا في عصرنا هذا وما رأيناه وسمعناه عن الكمبيوتر والانترنت والاقمار الصناعية لم تاتى هذه من فراغ ولكن بعد جهد مضنى في البحث والتنقيب وعمل التجارب الى ان توصل العلماء الى ما توصلوا اليه الان والفضل في هذا كله هو العقل اذن العقل هو الذي اوجد كل هذا وهو اقوى من كل هذا وقد وهبه الله لكل انسان بقدر فليس هذا مثل ذات فكل له اتجاه معين يود ان يسير فيه بل ومبدع في صنع طريقه واتقانه ولولا هذا ما رات عجلة الحياه ولما خلقنا الله درجات فوق بعض فقد وهب الله العقول الفذة الى البعض وترك البعض الاخر وليس مهنى ذلك انهم لا يكونون متفقين في حياتهم بل يكونون متفقين في مبادىء عامة كحسن الخلق ومعرفة الخير من الشر وما هو نافع وما هو ضار والكل يكون على نفسه بصيرا ولا يؤدى بنفسه الى التهلكة هذه هى المبادىء العامة التي يجب ان يسلكها في حياته كى تنظم عمله الحياة في سير بعيدا عن التطاحن وعدم الاستقرار فبالعقل يكون هناك وازع دينى واخلاقى تسير الناس عليه ويميز به بين الخير والشر وما هو ضار وما هو نافع ولا ننسى ما دار بين رجل وعبده مملوكة له حين اخذت تصب على يديه الماء فتناثر الماء عليه لانها لم تحسن الصب فتملكه الغيظ وقد لمحت هذا بفراستها وقبل ان يهم بضربها قالت الكاظمين الغيظ فرد عليها قائلا كظمت غيظى فقالت والعافين عن الناس فقال عفوت عنك واعتقها لوجه الله الكريم ماذا وراء كل هذا الم يكن العقل وحسن التدبير وبالعقل اختلفت الطبائع والسلوكيات بين الناس فجعل منهم ذو الطبائع الهادية وذو الطبائع الشريرة وذو الطبائع الوسطية بين هذا وذاك والطبائع الوسطية بين الخير والشر لا بد وان تقف مع عقولها بعض الوقت فقد تفكر فيما هو يؤدى الى النجاة وما هو يؤدى الى الهلاك فيعمل جاهدا الى ان يميل الى الخير طالما وراء الشر هلاك وضياع والهلاك والضياع الذي اتحث عنه هذا ليس هو ضياع وهلاك الدنيا فحسب وانما ضياع وهلاك الاخرة ايضا وطالما فكر الانسان في هذا وخاف ربه فلا بد وان يسلك سلوكا قويما ومستقيما لان الله عالم به وبما يدور في خلده وهو عازم عليه من خير أو شر فينحاز بخوفه من الله الى الخير في الكلمة التي يقولها يفكر فيها ويتدبرها وهل هذه الكلمة التي يتفوه بها هل سياتى من ورائها خير ام تجر من وراءها المتاعب والمصائب فاذا ما فكرنا جميعا ما تورطنا فيما يغضب الله ولما دب الخوف في قلوبنا على ذريتنا التي سوف نكرهها في يوم من الايام ومن هذا كله علينا ان نتقى الله فيما نقبل عليه فلا نؤذى احد ولا نكن لاحد اى اذى فالذى لا نرضاه لانفسنا لا نرضاه لغيرنا ورغم كل هذا من عقول قد وهبها الله لنا الا ان الله سبحانه وتعالى امرنا بتوجيهات وتشريعات نسير عليها كى تستقيم حياتنا وتسودها الالفة والمحبة وقد تلاقيا الخير والشر في رجلين وقفا قبالة بعضهما وجها لوجه كى يتعاتبا على ما اختلفا فيه فما كان من الرجل الشرير والذى لا يحسن التصرف ولا يحكم عقله الا ان اخذ يسب الرجل ويشتمه بالفاظ نابية والرجل الاخر بطبيعته الهادية لم ينبث بكلمة واحدة وتركه يغوص في شتائمه وسبه والناس ملتفين من حولهما يسمعون ويشاهدون ما يحدث فيلقون اللوم على هذا الذي يتمادى في القاء الشتائم والسب والرجل الذي امامه في هدوء تام فلم تسول له نفسه الامارة بالسوء ان يرد عليه أو يهاجمه الى ان تعب الرجل من اثر ما تفوه به من الفاظ نابية لا تليق بذوى الاخلاق الحميدة سقط على اثرها حتى ظن الملتفين حوله انه سقط فغشيا عليه ولكن بفحصه للاطمئنان عليه لوحظ انه فارق الحياة فضرب كل منهم كفا على كف قائلين لانفسهم لولا هدوء ذلك الرجل وامتثاله للادب وعدم مد يده عليه لقالوا انه قتل من اثر ضعفه بقلم أو دفعه بيد وترتب على ذلك اخذ الثار وقد تظل العائلتين تثار كل منها للاخر الى ان تفنى العائلتين ولا تبقى فيهما الا الشيوخ والنساء وتخرب البيوت وتسد الابواب وهذا كله ينتج عن شخص مقهو لا يحسن لكلمة موع ولا يعى ما يقول فق قيل ان حياة المرء بين فكيه فقد يتفوه شخص بكلمة قد تسىء الى غيره وتفضحه فيقوم على اثرها بقتله على الفور لانه يرى ان تلك الكلمة قد قللت من شانه واحطت من قدره وقد يعيره بشىء قد مر عليه الزمن وتوارى فيجده ويظهره على الملا من جديد فيثير الشحناء والبغضاء بين الناس بعد ان نسوا ما سلف وصاروا متحابين ومتألفين والله اعلم فقد تكون اواصر الترابط قد توطدت بينهم بمصاهرة وانجاب فيغلب الحب الى كره وعداوة اليس هناك ما يحدث ويفسح الطريق لوساوس الشيطان الذي يوقع بينهم ويولد النفور والبغضاء فهناك كلمة طيبة قد تحل العقدة المعقودة وتصلح بين الناس وما اشد الكلمة حيا لله الا الكلمة التي تصلح ذات البين وما ابغضها كلمة الا الكلمة التي تعقد المحلولة وتثير البغضاء بين الناس فتؤدى الى الهلاك والدمار فقد يتسبب شخص تافه الى هلاك امه باسرها بسبب كلمة جارحه تفوه بها لساتنه فالكلمة النابية الم تؤدى الى الهلاك فقد تؤدى الى رواسب القلوب وتعمل على النفور والكراهية فاللسان هو المحرك الاساسى لسير الامور فالناس لا تلقى في النار الا من حصاد السنتهم فالكلمة اللينة قد تكون امضى من السيف فكلم اللسان ولا كلم السنان فكلم اللسان يستمر ويدعى اما كلم السنان فايماؤه مؤقت ولفترة وجيزة فالكلمة السيئة الجارحه قد تتوارى وتنسى مع مرور الزمن ولكن اذا ما حركها احد بلسانه واجعلها من مكمونها الشعل النيران من جديد وجدد ما اكل عليه الدهر وشرب فالسكوت وعدم الغوص فيما يجرح الناس وتمالك الناس لانفسهم ساعة الغضب والكف بالسنتهم وعدم نبث ما قد توارى لا ظهاره على اللا جنب الناس الشرور والغليان والوقوع فيما هو غير متوقع من كوارث جمة وقد تكون متعاقبة على مر السنين اما الكلمة الطيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتى اكلها كل حين هذا كلام الله الذي يصدقه كل عقل وتتجاوب معها كل طبيعة مكن طبائع البشر وقد يكون هناك اثنين متخاصمين وكر احدهما الاخر بسوء فقد يقول الذي بينهما للاخر انه يقول عنك قولا حسنا ويذكرك بالخلق والطيبة وبكل خير حتى ولو كان لم يحدث منه ذلك فقد يؤدى هذا الكلام الطيب لاتاحة الفرصة للتقارب والتآلف فيما بين المتخاصمين فالذى يتواجد مع احد المتخاصمين ويعرفه بان خصمه قد ذكره بكلام طيب انطفأت حدة العداوة فيما بينه وبين خصمه مثل هؤلاء الناس الذين يسعون في تآلف الناس وتضيق الفجوة فيما بينهم لهم اجرهم عند الله لانهم حالوا دون وقوع الفتنة والشجار وحتى تعيش الناس في حب وسلام والحب والسلام يزيد من النمو الاقتصادى الذى يريح البلد لان الناس جميعا يكونوا متفرغين للعمل والانتاج وغير مشغولين بما يثير السخط والشجار فلنعمل جميعا على ما يريح الناس ويصلح بالهم ويبعد عنهم ما هو يفكك اواصر الترابط ويذهب بالحب والالفة والصداقة والتراحم فالسامين في الخير والباعثين لشذا الرحمة في نفوس الناس يرحمهم الله يوم القيامة فلا تنزع الرحمة الا من شقى فاذا رحم المتسلطين وذوات الجاه والسلطان من في الارض يرحمهم من في السماء واحذر الذين اذا دعتهم قدرتهم على ظلم الناس فليتذكر قدرة الله عليهم .

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 2:32 pm