روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


تعمير سيناء

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

تعمير سيناء

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 18, 2012 10:35 pm

- نحن نعلم ان شبه جزيرة سيناء كانت منعزلة تماما عن الوطن الام وذلك نظرا لتواطؤ الرئيس المخلوع مع اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية والدليل على ذلك انه بعد تحرير سيناء من الاحتلال الاسرائيلى عرض رئيس لوزراء انذاك على الرئيس المخلوع خطة لتعمير سيناء موضحا له ان يعتمر سيناء قد يصعب على اسرائيل احتلالها فرفض الرئيس المخلوع انذاك تلك الخطة وياليته اكتفى بذلك بل اقال رئيس الوزراء واستبعده من منصبه ولكن عندما آن الاوان واراد الشعب ان يلتقط الانفاس المكبوته من حكم ذلك الطاغية عن طريق الاجهزة الامنية والتى كانت سلطة على الشعب كاتمة على الانفاس جاثمة على صدوره قابضه على نواصيهم بقبضة من حديد – قامت ثورة الشباب فى25 يناير 2011م والتى تطورت بانضمام الشعب باكمله او بكامل طوائفه من نساء واطفال وشيوخ كادت لا تبقى ولا تذر لفلول النظام واخذت تطالب باسقاط النظام الى ان اراد الله لهم باسقاطه واسقاط فلوله وحاشيته المستبدة والتى كانت على شاكلته .
- والحمد لله سقط النظام والذى كان يعد العدة لتولية نجله من بعده ولقد جاءت الوثرة وذلك بتاييد من الله سبحانه وتعالى وانتصرت على الطاغية وحاشيته الذين سلبوا ونهبوا موارد البلد واحبطوا التعليم حتى ساد به التوريث ايضا واستبعدوا العباقرة وولوا ابنائهم حتى وان كانوا متخلفين فى التعليم وغيرها من التوريث فى كل اجهزة الحكومة وغيرها كل على خط سواء وعندما اتت الرياح بما لا تشتهى السفن ونجحت الثورة عقدوا العزم على مواصلة دفع عجلة التنمية الى الامام حتى انهم شرعوا فى تشجيع الاستثمار ومنح كل من له حق حقه اذا ما اراد ان يساهم فى التنمية والنهوض بالبلد .
- ومن هنا اتجه المسئولون على وضع خطة طموحة لاعمار سيناء حتى انهم شرعوا فى انشاء محافظة ثالثة فى وسط سيناء فضلا على المحافظتين السابقتين والتى كانت احداهما فى شمال سيناء والاخرى فى جنوبها على ان تدعم بالمشروعات التى قد تستوعب الكثير من ابناء سيناء فضلا على من سينزحون اليها من المحافظات الاخرى للعمل بتلك المشروعات التى ستعود على الوطن بالخير الكثير والذى بتعمير سيناء ستكون حجر عثره لاسرائيل والذى كان يحتمى بها وبحليفتها الولايات المتحدة الامريكية فبتواطئه لهما يضمن بقاءه فى الحكم مدى الحياة كما يضمن ايضا لنجله ان يخلفه فى تولية حكم البلد هذا من ناحية اما من الناحية الاخرى انه بتعمير سيناء قد يبدو للشعب وشهود العيان القصور والفنادق والمنتجعات الفخمة المقامة والذى يملكها الرئيس وحاشيته فيكتشفون امره وذلك من تصريحاته المتوالية والكاذبة حين يقول فى كل عام يستحق فيه العاملين بالدولة العلاوة السنوية فيتظاهر لشعبه انه ليس هناك موارد تكفى لصرف علاوات للعاملين بحجة ان اعداد الشعب فى تزايد مضطرد وينادى بتحديد النسل .
- كل هذا كان يصرح به واتضح ان تصريحاته كانت كاذبة وذلك بعد ان اكتشف امره من الاموال الطائله والتى تعد بالمليارات والمهربة فى البنوك الخارجية فلم يقتصر السلب والنهب لموارد البلد عليه وعلى اسرته وانما شمل النهب والسلب على حاشيته وتابعيه فكان مسلط هو وحاشيته على تجويع شعبه الذى عدى الفقر والجهل والجوع الذى يعانى منه بل والعمل على اذلاله حتى لا يمكن احد ان يتفوه بكلمة واحدة ويدين بالولاء الكاذب للمسئولين الذين لم وين يخافوا من الله وقد يكونوا قد اتبعوا المثل الذى يقول وعلى رأسهم الطاغية المخلوع " جوع كلبك يتبعك " فاعتبر الشعب كالكلب ومن هنا ظل الشعب يتبعه ويصدقه الى ان لاحظ تصريحاته التى يصرح بها كانت بمثابة تحذير لشعبه من كثرة اعداده المتزايده وذلك لعدم تحديد النسل وكثيرا ما كان يوعد شعبه ولم يوفى بوعده فاكتشف الشعب انه كاذب فى تصريحاته .
- ومن هنا قد فاض الكيل بشعبه وخاصة الشباب الذى ظل طوال ثلاثة عقود يعانى من البطالة حتى عم التوريث فى كل اجهزة الدولة وعم الفساد بعدة طرق بالتوريث والوسايط والرشاوى وهذا الذى كان يحدث يجبر الاخرس على النطق وذلك مما يراه امام عينه من ظلم وتلاعب وفساد انما اظن ان سقوط النظام كان بمثابة معجزة من معجزات العصر وتلك المعجزة تحققت باسقاط رئيس طاغية لا يستطيع احد ان يتفوه بادنى كلمة خوفا من القبض عليه وتعذيبه حتى الموت من اجهزة الامن المواليه له والذى جندهم ومنحهم الاموال الطائلة برفع مرتباتهم حتى يضمن ولائهم له وممارستهم القاسية للشعب عند حسن ظنه ولكن على حين غفلة اتت الرياح بما لا تشتهى السفن فقامت الثورة العارمة مطالبة باسقاط النظام وهذه الثورة التى قامت واطاحت به وبحاشيته لم تكن مكونة من الشباب فقط ولكن كانت بتاييد من الله سبحانه وتعالى .
- وكأن الله سبحانه وتعالى قد امد الثورة بجنود لم نراها من هنا ادهش الشعب المصرى بل والعالم اجمع حتى ظنوا انهم فى حلم وان الذى حدث لم يكن فى حقيقة واقعة وظل الشعب بعد شهور من قيام الثورة ورغم شهود العيان الذين يقرون بها الا انهم ظنوا انهم غارقين فى حلم ولم يستيقظوا منه ابدا فلم يكن فى حسبان احد ان هؤلاء الذين كانوا يسكنون فى المريخ بين لحظة واخرى يجدون انفسهم على الارض نظرا لظلمهم الذى اذاق شعبهم كأس المرار فكان كل انسان م العب اذا ما حرك لسانه داخل فاه ما وجد فى فاه الا المرار فظل يتذوقه طيلة ثلاث عقود وفجأة وعلى حين غفلة تغير طعم فاه من مرار الى حلوى من عسل مصفى عندما سمع بالاصلاحات التى عزمت الحكومة الجديدة على تنفيذها او اقامة المشروعات التى تستوعب الاعداد الغفيرة من الشعب الذى يعانى من البطالة لسنوات طويلة حتى يتحقق له الاكتفاء الذاتى من الانتاج المتمثل فى الزراعة وتصليح الاراضى والصناعة بانواعها وعلى الاخص منها تعمير سيناء والتى كانت مهملة تماما من المسئولين .
- وكأنها منعزلة عن الوطن الام وسنشعر قريبا بمدى الرفاهية بل والعزة والكرامة بعد ان يأتى تعمير سيناء بثمارها وانها ستكون بمشيئة الله بسكانها الذين يظنون انها خليه نحل لا ينقطع بها السير ليلا ونهارا وذلك يبعث على الامن والامان والاطمئنان لاهالى سيناء بل واهالى الموطن الام عاشت مصر حرة ابية بابنائها الاحرار الذين لا يقبلون على انفسهم الذل والمهانة وهذا ياتى من رضوان الله الذى يمهل ولا يهمل فلم يكن فى الحسبان ما حدث لهم ان يحدث مهما طال بهم الزمن ومهما اذاقوا الشعب كئوس المرار المتتابعة وفى النهاية اذاقهم الله ما اذاقوه لشعبهم ومن المؤكد ان تعمير سيناء سيساهم فى حل اذمة البطالة التى ينانى منها الشعب طيلة العقود التى حكم فيها الرئيس المخلوع البلاد .
- فمن المؤكد كان يعمل جاهدا على اقامة المشاريع بل تفرغ تماما هو وحاشيته ونجليه للسلب والنهب حتى لا يتيح فرصة للشعب ان يفرق بين الحق والباطل وحتى لا يتيح له فرصة للمطالبة بحقوقه فممارسته لسياسته التى اتبعها منذ تولية الرئاسة ان يضيف العب ويكتم انفاسه بمعاونيه من رجال الشرطة والمتمثلة فى جهاز امن الدولة الذى لم يكن جهازا للكشف عن الجواسيس والخونة والبلطجية وانما كان على عكس ذلك فقد جند البلطجة لقمع ارادة الشعب وكتم انفاسه فقيام ثورة 25 يناير تنفس الشعب الصعداء وخرج من سجنه الذى ظل فيه عقودا طويلة مسلوبة ارادته ومنحلة عزيمته والان قد شعر انه يولد من جديد يطالب بحقوقه ويدلى بارائه فقد انزاح عن كاهله العبء الثقيل الذى كان جاثما على صدره من ظلم وقهر واستبداد واذلال من حكم الرئيس المخلوع والذى زاد ظلمه وجبروته عن ظلم فرعون من فراعين مصر وكأنه كان يود ان يقول كما كان يقول فرعون " انا ربكم الاعلى " من هنا اطاح الله به وبحاشيته واذلهم اذلال فرعون وهامان وجنودهما وقد يكون ذل فرعون ووزيره وجنودهما اهون من ذل الطاغية وحاشيته ففرعون وحاشيته اذلهم الله بالغرق اما ذل هؤلاء فهو اصعب من ذل فرعون وذلك بالقبض عليهم وايداعهم فى السجون انتظارا لمحاكمتهم حتى وان نالوا البراءة فالعنجهية والسلطنة قد انتزعت منهم وانسحب البساط من تحت ارجلهم .
- سيظل التاريخ يذكرهم ويذكر فضائحهم الى ان تقوم الساعة والذى شد انتباهنا كشعب هو ان الحكومة بعد القورة قررت قبول شباب من ابناء سيناء بالكليات العسكرية وذلك بع ان كانت سيناء مهملة تماما على مر العصور والاجيال والشاهد على ذلك والاهم هو اقامة جامعة لتدريس جميع العلوم لابناء سيناء وهذه لفته ونظرة ثاقبة تحسد عليها حكومتنا بعد قيام ثورة 25 يناير 2011م واسرائيل بالطبع لا ترضى بذلك وانما ترضى للشعب المصرى وخاصة شعب سيناء ان يظلوا جهلة فقراء مقهورين وذلك لاضعافهم وكسر شوكتهم حتى انهم اذا ما فكروا فى احتلال سيناء يسهل عليهم احتلالها هذا ما توده اسرائيل وحتى ان الحكومة الحالية فضلا على العمل جاهدة فى تعمير سيناء منحت شبابها مناصب وكلاء نيابة وقضاه ومستشارين وهذه المناصب كانت اهالى سيناء محرومين منها من قبل ونحن ندعو الله ان يوفق ولاة امورنا بتطبيق العدالة الاجتماعية فدولة الظلم ساعة ودولة العدل حتى قيام الساعة .

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 10:45 am