روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


الهـــدى إلـى اللــــه

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 28
الموقع : اسيوط

الهـــدى إلـى اللــــه

مُساهمة من طرف Admin في الأحد يناير 06, 2013 1:05 am

قد لا يقتنع الإنسان بشئ يسمعه أو يفاجأ به ولكن قد يصادفه موقف أو يرى شئ قد يجبره على الاقتناع به عن يقين حتى وإن كان في منامه فيكون له سبيل إلى اليقين والأيمان به فقد قيل أنه كان هناك صديقان أحدهما شيخ في الأزهر الشريف والأخر راهب بأحدي الكنائس ففي أثناء حديثهما كعادتهما جاءت عن طريق الصدفة قصة الإسراء والمعراج والذي قال الله فيها في سورة الإسراء الآية (1) بسم الله الرحمن الرحيم "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من ءاياتنا إنه هو السميع البصير" صدق الله العظيم فأستطرد الشيخ الحديث عن الإسراء قائلا أن الله سبحانه وتعالى عندما توفيت السيدة خديجة بنت خويلد زوجة النبي صلى الله عليه وسلم والذي كان النبي صلى الله عليه وسلم دائما يشركها في أمره وكانت هي سخية بأموالها في سبيل الدعوة إلى الوحدانية وهذا كان هو الدافع الوحيد لحزن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فمن هنا أراد الله أن يسرى عنه فأسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وصلى إمام بالأنبياء الذين سبقوه ثم عرج به إلى السموات العلا إلى أن كان بينه وبين ربه قاب قوسين أو أدنى وقد قطع هذه الرحلة في مده زمنية قصيرة جدا حتى أنه وجد مكانه الذي كان به لا يزال دافئا.
وعندما أصبح الصباح نادي في قومه وبعد أن اجتمعوا قال لهم الليلة أسرى بى من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعرج بى إلى السموات العلا حتى كنت بيني وبين ربى قاب قوسين أو أدنى فلم يصدقوه وقالوا له إن كنت صادقا فيما تقول فصف لنا بيت المقدس فرآه أمام عينيه بقدرة الله سبحانه وتعالى رأى العين ووصفه لهم وصفا دقيقاً ولا يستبعد ذلك من قدرة الله سبحانه وتعالى إذا ما قسناه بعمل الإنسان الذي علمه الله ما لم يكون يعلم فعمل الإنسان الذي علمه الله ما لم يعلم جعله يخترع التلفزيون ويرى منه كل ما يريده على مستوى العالم أجمع وذلك عن طريق القنوات الفضائية والتي من صنع الإنسان ولم يقتصر ذلك على وصف المسجد الأقصى بل قال لهم إني رأيت قافلة في الطريق وتحمل على متنها بضائع كذا وكذا فاستغربوا لذلك وقالوا كيف ذلك ونحن نضرب بطون الإبل شهورا للذهاب والعودة من المسجد الأقصى ونظرا لما كان يكنه عمه أبو لهب من عداء له ذهب إلى صديقه أبو بكر والذي دايما وأبدا يؤيده ويؤازره وقال له صاحبك يدعى أن الله أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعرج به إلى السموات العلا الليلة ونحن نضرب بطون الإبل شهوراً فكيف له ذلك في مدة قصيرة فرد عليه سيدنا أبو بكر رضي الله عنه وقال أن كان قال ذلك فقد صدق فمن هنا كنى سيدنا أبو بكر الصديق علما بأن أسمه أبو بكر ابن أبى قحافة.
سمع ذلك الراهب فكاد لا يقتنع بذلك وفي أثناء الحديث قد أحضر لهما أكوب الشاي ولكن الراهب قد أخذته سنة من النوم فرأى في نومه أن له ابنة تزوجت وأنجبت طفلا والتحق بإحدى المدارس فعندما لاحظه الشيخ غمزه فانتفض من نومه وأمسك بكوب الشاي فوجده لازال ساخنا ففكر في حلمه وفيما أسرد من قصة الإسراء والمعراج فقارن بين الإسراء والمعراج وحلمه الذي رأى فيه ابنته تزوجت وأنجبت طفل والحمل يستغرق الجنين بطن أمه تسعة أشهر ولن يدخل المدرسة إلا إذا بلغ عمره ستة سنوات فمن هنا وقد أراد الله له بالهداية فنطق الشهادة وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فقد شاء الله له بالهداية ولذلك قال الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم حينما كان عمه أبو طالب يحتضر على فراش الموت وأراد له أن ينطق بالشهادة فأبى أن ينطق بها فقد تكون قد أخذته العزة بالإثم نظرا لوجود بعض من سادة قريش حوله يعودونه في مرضه فمن هنا حزن النبي صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا فأوحى الله له "أنك لن تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء".
وأود أن ألفت نظر القاري بأن الإسراء والمعراج معجزة من معجزات الله سبحانه وتعالى وهذا لن يستطيع البشر أن يقوم به اللهم عندما علم الله الإنسان ما لم يعلم جعل من الإنسان من هو مبتكر فابتكر القمر الصناعي والصواريخ العابرة للقارات وهذا من صنع الإنسان الذي علمه الله ما لم يكن يعلم والله العالم بكل شئ وذلك بما هو مضى وبما هو آت كالمبتكرات والاختراعات الحديثة أما الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى والمعراج إلى السماوات العلا في مدة تكاد لا تذكر وهو لم ولن يتوصل إليها الإنسان بالرغم من ما وصل به من العلم من طائرات وقطارات وسيارات فقد قطع الابتكارات الحديثة هذه المسافة في عدة ساعات وهي المسافة التى تبدأ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فقط في عدة ساعات رغم السرعة المذهلة وكذلك المعراج الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتوصل المبتكر أو المخترع أن يصل باختراعاته إلى الوصول بصنع جهاز يصل إلى السبع سموات مهما اخترع ومهما ابتكر فهذه القدرة خاصة فقط بالقادر على كل شئ.
وهذه الابتكارات الحديثة التى رأيناها ولم يرونها أجدادنا قد يصل الإنسان أيضا بالعلم الذي علمه له الله إلى ما يفوق ذلك بكثير ولكن في جميع الأحوال لم ولن يتوصلوا إلى الوصول بابتكاراتهم وعلمهم إلى المعجزات التى من خصائص الله سبحانه وتعالى جل شأنه وأود أن أسال سؤال هل في استطاعة الإنسان مهما بلغ من علم أن يحي الموتى أو يعلم ما في الصدور أو ما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأي أرض تموت فهذه الخصائص من خصائص الله سبحانه وتعالى.
عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب
أسيوط – الوليدية شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى


    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 8:09 am