روايات من قلب الصعيد

بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة
روايات من قلب الصعيد

الشاعر والكاتب / عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب شاعر الصعيد عامتا ومدينة أسيوط خاصتا شاعر رواية من قلب الصعيد روايات واقعية - شخصيات تاريخية - قصة قصيرة - نوادر - احداث تاريخية - شعر العامية - المربعات - رومانسيات - ادوار صعيدية - الادب الساسي


عواد وعواطف

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 590
نقاط : 1769
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2011
العمر : 29
الموقع : اسيوط

عواد وعواطف

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أبريل 15, 2013 4:20 am

عواد قال لبنت عمه عايزين نطلع الحج وكانت وسائل النقل فى وقتها بالجمال وأثناء سيرهما فى الطريق وهما على ظهر الجمل كانت تسبقهم وأمامهم مجموعة أخرى طالعة أيضاً الحج وعندما حل الليل لم يجدا بدالاً أن يناما فى الطريق فجاءهما رجل يدعى كنز العرب وقال لعواد إعطنى هذه الصبية التى معك فرد عليه قائلاً هذه زوجتى وابنة عمى ولا يمكن أعطيها لك فقال له صارعنى ولما صارعه وتغلب عليه خطفها وأخذها خلفه على الفرس وجرى زوجها عواد وراءه ولم يلحقه وقال عواد فى نفسه كنت أشابه أبو زيد الهلالى وسلامة وكيف يصارعنى وينتصر على ويخطف زوجتى وأنا كان مرادى أزور النبى الأمين وأرجع بخير وسلامة وبعد أن رجع إلى لدت8ه ثانية دون أن يؤدى مناسك الحج وليست معه زوجته ابنة عمه سألوه عن زوجته أيه هى ؟ فقال لهم أنها ماتت وفى السنة التالية عزم عواد على أن يذهب إلى الحج وهو فى الحقيقة يريد أن يرى زوجته وابنة عمه وبعد أن سافر من بلدته إلى الأراضى الحجازية أخذ ينتقل من بلد إلى بلد يسأل عن زوجته إلى أن انتابه الجهد والتعب فجلس بجوار سبيل للمياه يبكى فجاءه رجل ملتحى بملابس بيضاء وقال له أنا جدك القطب وأعطى له شعريتين من فرسه وقال له عندما تشعر بأى ضيق أمسك بالشعريتين وشدهما وتقول يا سلكن السبيل تجدنى معك وإلتفت ولم يرى الرجل وجلس فوجد إمرأة عجوز اتضح إنها تقوم بهدمة ابنة عمه زوجته فأعطاها مبلع من المال وقل لها دلينى على ابنى عمى فقالت له سأوصلك إليها وإن كانت أصيلة هترجع معك وإن كانت غير ذلك سترفض الرجوع معك علماً بأن الخادمة العجوز تحضر لها الطعام يومياً .
وقد أحضرت له العجوز جلباب نساء كى يرتديه ويصل إليها ويجلس معها وحمل الطعام وأعطاه لها فقالت وهى تحسبه المرأة العجوز التى تحمل لها الطعام يومياً ما أضرك ؟ فرد عليها وقال لها أنا ابن عمك قومى إلبس هدومك وإنزلى معى فقالت له الذى أخذنى منك معه سبعة أولاد وأنا معى ولد واحد منه وأرجوك أن تمشى لربما إذا جاء ورآك معى سوف يقطعك إلى أشلاء وإذا لم تنصرف سأصرخ بأعلى صوتى تجيئوا أهله يقطعوك فرد عليها قائلاً وهو يهددها بالسيف قائلاً لها إن لم تأتى معى سأخبرك بالسيف والعجوز فى ذلك الوقت كانت تتصنت عليها فقالت العجوز إنزل يا عواد دى بره برانى ما تفروس على صنف النسا باعك عوضك على الله ما دام طيرك اللجبان باعك قام قالها أنا كان معاى كحيله حافظاً وجايبلها حرير من الغال فوق الجسم كاسيها لافت بغيرى وخاب الرجاء فيها معاى كحيلة بوكلا بأكلام أو بيطعمها من السمسم تلات أربع 3/4 وركبها الجبان وطلعت فى الخلا تربع وآدى بنت عمى قالتلى كلمة خسستى التلات أربع ومعاى كحيلة حافظها وخابيها من العال فوق الجسم كاسيها والله الخلفة الندامة تجيب العار لأهاليها ثم نزل وراح للمرأة العجوز فقالت له إنت اسمك إيه ؟ قالها أنا اسمى عواد قالته يا عواد داعيين لك فى ليلة القدر فقالها ليه ؟ قالته بنت كنز العرب وأنا سأجمعك بيها وذهبت به فى ليلة من ذات الليالى واللى كان أبوها بيحتفل بيها وكا فى ليلة الحفل يكلف منادى ينادى فى البلد ويقول ما حدش يطلع منكم علشان بنت كنز العرب هيحتفل بيها الليلة .
والعجوز قد أرسلته إلى مكان الحفل فى ضرورة وبنت كنز العرب تدعى بدر التمام وعندما أرضى اليل سدوله وسكن الجو ولم يكن فى الجنينة إلا بدر التمام بنت كنز العرب وقد ظهر لها عواد فجأة ففزعت منه وقالت أنت إنسى ولا جن فقال لها أنا إنس ومن خيرات الإنس واسمى عواد فقالته أنت تعرفنى فرد عليها بنعم إنت بنت كنز العرب بدر التمام أبوك خطف بنت عمى عواطف فردت عليه قائله وأنت تعرف قوة أبى كد إيه ؟ وقل أنت تقدر تحمينى فقال لها يحمينى ويحميك اللى قدام فقالت له إنت معاك حد تانى فقالها لأإنى قدامى ربنا يحميك فقالته هات فرسك وركبت معه الفرس وخدها ومشى وقد قالت للعجوز أن نمشى لا تصرخى إلا بعد أن نقطع مسافة طويلة وصار يمشى بها فى الجبل والبنت اللى هى بدر التمام لما رأت غبار حصان أبوها يتصاعد قالتله أتشاهد على نفسك يا عواد فردد الشهادة وقالها ولماذا ؟ قالت لأن والدى جاء خلفنا فإذا ما لحق بنا سيقتلنا ، فقال لها قولى يا رب وظل يمشى إلى أن وصل إلى شط البحر على الميناء وفوجئ بأن والدها قد اقترب منهما فوضع يده فى جيبه وأمسك بالشعيرات التى أعطاها له الرجل ذو اللحية وقال أدى ساعتك يا عمى يا ساكن السبيل ففوجئ بغليون يشق مياه البحر نصفين فنادى عليه وقال خدلى يا ريس .
فقال له ريس الغليون معك جواز سفر فرد عليه بنعم ثم قال له وهل الصبية التى معك معها جواز سفر فقال له لأ فقال له إعطينى مائة جنية فرد عليه قائلاً أعطيك مائة وخمسون جنيه فألقى له الريس السقالة فركب السفينة هو بدر التمام ووالدها كنز العرب كان على البر فنادى وقال عاود يا ريس وأنا أعطيك مال كثير يساعدك على الزمان ويعينك فرد عليه الريس وقاله والله ما أعاود لو راحت عين من عينك فقال كنز العرب لنفسه أنا عربى وكنت واخد على العرب طره عواد كوانى كوين كويه على الجنب وكويه على السرة وتاه وليلى وعينى عميت عن الجرة وعاود أى عاد كنز العرب أما عواد وزوجته بنت كنز العرب فقد وصلا إلى نصف البحر فقالها عواد أنا تعبت فقالتله نام هعلى رجلى وبعد أن نام رآها ريس السفينة فوجدها غاية فى الجمال فقال لها إسمك إيه ؟ قالتله بدر التمام فقالها خدود يا بدر كالنار للبردان يدفى ومن حمار خدودك مش قادر أضبط الدفة قالته تدمس كل اللحمة يا ريس اللى تأكلها فيه لحمة تأكلك وفيه لحمة تأكلها وعيب على صيدة السبع لما الكلب ياكلا عواد كان ولد عال وغير الله وعزته ما تقدر تأكلها أول المتبدأ كنت كده ساهل عواد زرع كرم وأنت تيجى تجثيه على الساهل يا ريس الغليون سوق موزون وما تميلش واحفظ لسانك عن الغلطات ما تميلشى الأم حرة وبنت الحرة ما تميلشى صحى عواد من النوم قال يا ريس الغلبون إعدل على السويس وانجر لحسن أضربك بظهر سيفى أخلى رقبيتك على الثدى تنجر ويبقى نهار عيد لما نرسى وتيجى على البر ولما وصل نزل من المينا وبعت لأمه وأبوه يقولهم تعالولى قالوله غبت ليه الغيبة الطويلة قال أثار زرت قبر الرسول وأدينى جيت فقالوله فين بنت عمك فقالهم بنت عمى باعتى أما هذه فأشترتنى ولما روح البيت وضع زوجته بدر التمام فى منزل لوحدها وأبا أن يذهب أو يروح عندما وبعد فترة حضر والدها السبعة فذهبت إليها الخدامة وقابلتها إعملى ثمانية أكواب شاى فعملت البنت بدر التمام أن والدها قد حضر هو وأخوتها سمعت ذلك فلبست بعد سماع صوت والدها وعواد حبيبها وقالت فى زيدى يا دمعة الهنا زيدى حرمان على ما أمسحك بإيدى نهارك أبيض يا عجوزة سيرة البطل سيدى وعلموا قعدت عرب وراحو يجيبوا الحق على عواد وعندما جابوا الحق عليه نزلت بدر التمام وقالت لأبو هاجر حرمت أحارم حد يخط هنا فى أرضك واللى عملته من أول الزمان خلصوا ربنا فى عرضك .
يا أبويا عواد حافظ على عرضك سبع شهور وأنت ما حفظتش ولا ساعة يا بويا وبعدما كانت عداوة هتبقوا أحباب ونسايب وربك كريم العقاب للعبد ما يسيب والبنت قعدت فى جلسة العرب وجابت الحق على أبوها . عواطف خلفت من كنز العرب بنت وأحضروا المأزون وقالوا لأبوها أحضر كتب الكتاب وأشهد عليه وكتب عليها عواد وتزوجها فقالت لعواد تعالى يا عواد وأكشف عليه وشوف بكر أم سيدة ( أمرأة ) قالها الحب صبحنى عليك بيكى ماكى واضط قلبى لمائلت الوصال بيكى وأن كنت أم أى أو سيد أى أمرأة بحكم الله راضى بيكى وتم الزواج وبقالوا منها صبيان وبنات وبعد زواجها عاد أبوها وأخواتها إلى بلدتهم.

عبد العزيز عبد الحليم عبد المطلب
أسيوط – الوليدية – شارع إسماعيل الشريف
حارة أحمد سويفى


    الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 18, 2018 9:35 pm